ثقافة وأدب

حزني العميق ينادي

الكاتب: عبد الرزاق أحمد الخلف

كاتب وشاعر
عرض مقالات الكاتب

حزني العميق ينادي
في صوته ألم الهوى
هذا الحنين لوجهكِ
أنا شاعر العشّاق
لكنّ حزني قد طغى
حلمت عيوني في المنى
أن أصبح السلطان
وأعود في فتح البلادِ
هيّئتُ جيش الصحب لكن خانني
قدري وأفشو سرّ ثورتنا
سقطت مطامح دولتي
وبقى الهوى في داخلي
كالنار يلهبُ في صراخٍ حادٍ
ابحثْ لعلّك تلتقي
بأميرةٍ شاميّةٍ وعروقها
موصولةٌ بأميّةٍ من عين أندلسٍ
سار الفؤاد على طريق الغربةِ
بين الطلول مع الجبال وتحت وادٍ لا يُرى
كم عمقهُ
مُنفى وليس هناك من وطنٍ
يرضى برفعِ شعاري
أمشي غريباً والوجوهُ غريبةٌ
وعلى اللغاتِ مزايا
من عاشقٍ مجنونٍ
ألوانها
الكلّ يطمحُ في السلامِ
لكن جميع القوم صمٌّ
كم يطلبون الحبّ في حربٍ
كم يرتجون سماحة الأعداء
كم يرغبون العيش في رغدٍ
ومن العفاف يعطّرون قلوبهم
لكن جريمة أن تعيش عفيفاً
ما يجعل الأكوان تنفيكَ
في بئر كنعانٍ ولا أمل
في أن تمرّ قوافلٌ
من جنبنا كي تشتري العبدَ
حكم الهوى أن يدفن الحبُّ
في القلبِ دون بلوغ مقصدهِ
العزم يفترُ حين يمضي عمرنا
لعباً على بيت القوافي
انا فارس الشعراء يا ريتا
شعّ الغرام على يديكِ
ولقد رحلتِ بلا وداعٍ
قد خنتِ عهدي بالرحيل
من يقرأ الأشعار بعدكْ
من يعرف الأنوار في قلبي
والحائط المهدوم سدّ الشمس
هذا التراب المنثور عليك قبري
وأدت يد الموت السلام
انا بعد عينك كالغريقِ
لا اطلب الاقوام معروفاً
غير الرحيل وترك قلبي
في عزلة الأشعار يندب حظّهُ
أهلي رموني بالخيانة
في حين قلبي قد أحبّ فتاةً
عبريّةً
درويش اسمي غير أنّي أهوى
في سيرتي تلك الدمشقية
وعلى الهوى صوفيّّ نظمٍ
في سنّة التقليد أبقى حنفي
وعلى هواي طريقةٌ عظمي
وادي المحبّة في عذارى
زيتون أهلي يأكلونه في حلوقهمُ
لكن يشعُّ لكي يكون على يطونهمُ
كالنار تلهم كلّ أخشابٍ
لن تنفع الأقوام خذلان
أطفالنا تحت الركام
كذبٌ يريدون اللقاء على السلام
ويطالبون الحبّ في صور السلام
ليموت منفيّون في أقصى
أرض الشمال إلى الجنوب
كي يقتلون سلامنا في زعمهم طيب القلوب
يا ريّتا ماتت فلسطين الجميلة
ماتت ونخوة كلّ من قد صاح من عربٍ
أن أوقفوا ضرب القنابل
ثمّ اقتلوهم في السيوف
انظرْ إلى كلّ العواصم في الدُنى
شجبوا ولكن لم يقوموا في مساعي نصرنا
فتحالفوا في ضرب غزّة.
ليموت ليمون الحياة على عناق رضيعهِ.
يكفي دمار الأرض يا صهيوني
يكفي إبادة أهلنا يا عصبة الأمم
فالكلّ في صف الصهاينة الغزاةِ
لم يبقَ في ركب الشهادة غير طفلٍ
الكلّ ماتوا تحت قصف الطائرات
الخندق يغلق والصافرات تصيح
الموتُ الموت الكبير على فلسطين
الله وحده ينقض الأيتام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى