دين ودنيا

فتوى: “المقاطعة الشاملة والدائمة للمحاربين”

■ أمام جرائم العدو الصهيوني في غزة وفلسطين بمشاركة قوى الطغيان والظلم، فإن واجب علماء الأمة تبيان الفتوى في وجوب المشاركة بدعم المقاومة والمقاومين بكل ما يستطيعون، ومنها المقاطعة الاقتصادية، وبناء عليه فإن هيئة علماء المسلمين في لبنان تبين الآتي:

أولا: لا يجوز التعامل مع العدو ومن يدعمه ماليا، لأنه نوع من الإعانة، قال تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}

  • ومن منع الإعانة وقف التجارة معه، فقد قال ثمامة رضي الله عنه لقريش: لا واللَّهِ، لا يَأْتِيكُمْ مِنَ اليَمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حتّى يَأْذَن فِيها النَّبيُّ ﷺ. (البخاري ٤٣٧٢).
  • وقد صح عن الحسن البصري إمام التابعين قوله: “لا يبعث إلى أهل الحرب شيء من السلاح والكراع، ولا ما يستعان به على السلاح والكراع” مصنف ابن أبي شيبة: ٣٥٦٠٧ والكراع: الخيل.
  • وسئل الإمام أحمد: عن الرجل يبتاع من العدو شيئا؟
    قال: لا يبتاع ممن يتقوى على المسلمين. “مسائل الإمام أحمد ١٦١٤”.
  • وبناء على الدليل الشرعي وآثار السلف وفتاوى الفقهاء، والقواعد الشرعية والمقاصد المرعية، واستصحاباً لفتاوى الهيئات الشرعية المعاصرة فإننا في هيئة علماء المسلمين في لبنان نفتي بالآتي:
  • وجوب اجتثاث “المشروع الصهيوني” ضمن استراتيجية “المواجهة الشاملة” ومنها “المُقاطعة الكاملة والدائمة” للكيان الصهيوني، وكل ما يمت له بصلة مباشرة أو غير مباشرة على أرض فلسطين المحتلة خاصة وعلى امتداد العالم كافّة.
  • إنّ أي دعم مادي أو معنوي لهذا الكيان الإرهابي يشكل خيانة للدين وعدوانا على المؤمنين وولاء للمحاربين، ويُحمّل صاحبه الشراكة في الآثام والأوزار والجرائم التي يرتكبها الصهاينة ومن والاهم، ويوجب الإنكار عليه والأخذ على يده وهجره والتشهير به والقيام بكل ما من شأنه قطع أذرع الاحتلال في ديارنا.

ثانيا: مساحة المقاطعة:
تشمل مقاطعتنا لهم كل إنتاجهم، وقطع منتجاتنا عنهم أيضا، من النفط والغاز والسلع والخدمات.

  • قطع العلاقات الدبلومسية، وإغلاق الممرات البرية والبحرية والجوية، وإلغاء الاتفاقيات التي يكونون طرفا فيها إلغاء مبرما، ومقاطعة الفعاليات التي يُشاركون فيها.

ثالثا: اعتبار المقاطعة من المواجهة.

  • إن الهيئة إذ تنطلق من هِدايات الوحي وواجبات المواجهة وخاصة في مرحلة ما بعد “طوفان الأقصى” فإنها تؤكد على أن التحرير الكامل والقريب للأرض المقدسة وبيت المقدس والأكناف هو مسؤولية الأمة عموما وأهل فلسطين وجوارها خصوصا، وتدعو للمشاركة بمقاطعة منتجات شركات الكيان، وكل شركة عالمية يملكها الصهاينة، أو داعموهم، أو تقدم لهم دعما.
    واللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون.
    هيئة علماء المسلمين في لبنان
    ٢/ جمادى الآخر/ ١٤٤٥
    الموافق ١٥/ ١٢/ ٢٠٢٣

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى