فنجان سياسي

المسافة صفر في إدلب


فراس العبيد/
يتواصل القصف النصيري على إدلب، ولا تكاد تمر أيامٌ إﻻ والمجازر حاضرة، والرسائل معها واضحة ولكن فيما يسمى بـ”المحرر” لا حياة لمن تنادي، فالبوصلة انحرفت إﻻ من رحم الله.
وﻷن واجب اﻷمر بالمعروف والنهي عن منكر وقف المعارك (المنكر) واﻻنغماس في صفوف العدو بات ضرورة، لا نزال نكتب ونصرخ في “الفضاء” لعلها تسمعها أذن واعية.
تزامنت الهجمة اﻷخيرة على مدينة إدلب، مع افتتاح “الموﻻت” و”إقامة المهرجانات”، بالتالي؛ ما نزل على المنطقة ليس مجرد صواريخ تنزل على مدينة مأهولة بالسكان فتقتل وتجرح العشرات ثم تمضي الأيام.
لكم أن تتخيلوا أن مدفعية النظام النصيري، قادرة على دكّ إدلب من ثلاث محاور تقريبًا لشدة قرب ميليشياته من حدودها.
بالمقابل؛ استسلمت “فصائل المعابر” وجردت عضلاتها “وعنترياتها” على بعضها وكأنك في مشهد “باب الحارة”، ثم تجد بعضها يتفرد بالتغريد استرضاء لليهود والنصارى، يستجديهم ويأكد أنه يمثل مصالحهم… فهو “اﻹسلام الكيوت”.
ومن تحت عباءة الدعشنة والغلو إلى “الحداثة” وربما بعد أيامٍ سنرى “الجينز” وقصة الشعر “البانكي”، وضرب الحاجب، والسيجارة.
لنصبح ﻻ سمح الله على موعدٍ مع هجومٍ بل اجتياح بري يحرق اﻷخضر واليابس… وإذا كان فتح الموﻻت وتحرير المحرر ونسج الانقلابات وضرب الفصائل ببعضها والتخطيط للسيطرة على ريف حلب، فإن واجب الوقت على الغيارى كسر الحدود وتحرير أكبر قدر ممكن من المناطق المحيطة بإدلب لحماية الملايين من القصف الممنهج والتهجير المرعب الذي من الممكن أن يحدث.
وبالمجملة؛ فإن إدلب على موعد مع “المسافة صفر” مثلها مثل أختها “غزة”، ويومها بل قبلها على المجاهدين الإعداد فإنما هي مسألة وقت… أما فصائل باب الحارة، فهي لا سمح الله لن تكون إﻻ في الصفوف اﻷولى من أولئك الذين يسلمون مفاتيح أعناقهم ورقابهم.
وحتى يأتي موعد اللقاء عند “المسافة صفر” فإن هناك من الصادقين أعدوا لها استطاعتهم والله غالب على أمره…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى