اقتصاد

خبير تنموي موال: ارتفاع تكاليف الإنتاج وسياسة التسعير تهدد بانهيار القطاع الزراعي


المكتب اﻹعلامي بالداخل/
توجه مزارعوا محافظتي اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري، والخاضعتين لسيطرة النظام، لاستبدال زراعة الحمضيات بأشجار الموز والفواكه الاستوائية، نتيجة الخسارة الدائمة التي تكبدها المزارعون.
وكشف الخبير التنموي الموالي، أكرم عفيف؛ أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وسياسة التسعير تهدد بانهيار القطاع الزراعي.
واعتبر عفيف أن الخسائر المتكررة ناتجة عن سوء إدارة الموارد، فاستخدام الجزء الملون من الحمضيات يمكن أن ينتج عشرات المستحضرات الطبية والتجميلية إذا تم استثمارها بالشكل الأمثل.
وبحسب عفيف؛ فإن البعض يتذرع بالقول إن الحمضيات لدينا ليست عصائرية، وهنا يأتي السؤال لماذا لا يتم تطعيم نسبة 10بالمئة من الأشجار لتحويلها من برتقال مائدة إلى برتقال عصائري.
كما كشف عفيف، أن سوريا تعيش في مرحلة تاريخية شاهدة على أسوأ إدارة موارد، فالتكاليف على المزارعين هي الأعلى عالمياً والأسعار هي الأقل عالمياً.
واعتبر عفيف أنه لا علاقة للموز بعملية التحول الزراعي، وإنما لعدم القدرة على تحمل الخسارة لسنوات متتالية، واستشهد عفيف بعمليات قلع التفاح أيضاً، وقلع أشجار حمضيات يعود عمرها الى نحو 35-40 سنة كمن يقتلع جزءاً من جسده، والبديل هو إيجاد حلول تحقق تواءماً بين المزارعين والمصدرين والسوق الخارجية عبر جهات معينة تعمل على تحضير المنتجات للتصدير، فانخفاض سعر الليرة السورية أمام الدولار يجعل من السلعة السورية سلعة منافسة لناحية السعر إضافة للجودة أيضاً. في تصريح لـ«موقع غلوبال» الموالي.
وأضاف عفيف أنه من الصعب على السوريين استبدال عاداتهم الاستهلاكية باستبدال البرتقال والليمون بالفاكهة الإستوائية أو الموز.
وبحسب عفيف فإن عملية الزراعة أصبحت مشقة لنا جميعاً حتى نحن أهل الخبرة والاختصاص فلم يعد هناك محصول رابح بسبب زيادة التكاليف وسياسة التسعير.
وبالنسبة لظاهرة بيع الأراضي فهي آخر الحلول للمزارعين للبحث عن فرص عمل في مجالات أخرى ذات ربح مضمون، وبالتالي سواء بيع أم تأجير أم حتى إهمال الأراضي من قبل المزارعين هو ناتج عما تعرض له القطاع الزراعي من انهيارات بشقيه النباتي والحيواني، فالأبقار والأغنام لم يبق سوى 10بالمئة منها، كما أن هناك تراجعاً حاداً في نسب تربية الماعز وتحولت لذبائح بسبب تكاليف التربية وغلاء اللحوم، وفي ظل غياب واضح للبدائل، وتدمير ممنهج للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني لمصلحة البعض. حسب رأي عفيف.
يشار إلى أن واقع القطاع لازراعي يتجه من سيء إلى أسوأ، ويعتقد كثير من المحللين الموالين والمعارضين أن النظام تسبب بانهيار هذا القطاع.
ويعاني اليوم القطاع الزراعي من أزمات أصبحت واضحة وكبيرة لجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتكبد المزارعين الخسارة تلو الأخرى خلال المواسم الزراعية المتلاحقة في السنوات الأخيرة.
إضافة لحزمة عوامل أخرى تدفع بمجموعها لتغيير الأنماط الزراعية في سورية، واستبدال بعض الزراعات بأخرى قد تكون ذات ريعية إنتاجية أفضل. باعتراف تقارير إعلامية موالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى