مقالات

تلك “ثالثة الأثافي”

عبود العثمان

شاعر وكاتب سوري
عرض مقالات الكاتب


الأثفية في لغة العرب هي: إحدى الأحجار الثلاثة الثقال التي يرتكز عليها القدر حين يوضع على النار، وقد قالت العرب فيها مثلاً” رماه بثالثة الأثافي “أي ابتلاه بالمصيبة الأكبر”. وقد يكون من المناسب أن نستحضر هذا المثل بمناسبة زيارة المجرم “بشار الأسد” وزوجته “السيئة الأولى” للصين.

الصين التي ستحل عليها لعنة هذه الزيارة المشؤومة، وسنسمع قريباً أكثر من مليار صيني بعد هذه الزيارة يهتفون بصوت واحد: “يلعن روحك يا حافظ”، ويرددون: “بشار ولاك ما بدنياك”، كما نسمعها الآن من أبناء محافظة جبل العرب.

تابعنا في فيسبوك


المجرم “بشار” لم يعد يكتفي بالجيش الروسي وميليشيات الحرس الثوري الإيراني للدفاع عن نظامه المتداعي، بل أراد أن تكون الصين هي الركيزة الثالثة لدعم كرسي حكمه كي يأمن ثورة الشعب السوري عليه وإصراره على الإطاحة بنظامه.


ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام:
ماذا سيجني الصينيون من فوائد تعود عليهم جراء وقوفهم مع هذا المجرم المتهالك؟
وماذا بإمكان هذا التافه أن يقدم لهذه الدولة التي تعتبر اليوم ثاني اقتصاد في العالم؟ وهل بقي لديه ما يقدمه لهؤلاء بعد أن استنضب خيرات سوريا وباع مطاراتها وموانئها وثرواتها الباطنية للروس والإيرانيين؟

تابعنا في تويتر


يبدو أن لسوريا بريقاً يستهوي القتلة والمجرمين ليأتوها بقواهم الناعمة والخشنة لتكون لهم مرتكزاً في هذه المنطقة من العالم التي ترتبط بها مصالح دول عديدة.
سيجتمع التافه “بشار” مع الدكتاتور الصيني، وسيتحدث كل منهما عن بلاده وعن المستوى المتقدم الذي وصلت إليه في فترة حكمه، وعن إنجازاته وما قدمه لشعبه:
ترى ماذا سيقول التافه بشار لدكتاتور الصين؟
وعن أي انجازات سيتحدث؟ وعن أي مستوى من الرقي وصلت إليه سوريا في ظل حكمه و حكم والده المجرم “حافظ” ؟
الدكتاتور الصيني سينظر بعين الاحتقار لهذا التافه، ولكن سييظهر له خلاف ما يبطن تماشياً مع البروتوكول المعمول به أثناء الزيارات الرئاسية، وتماشياً مع مصلحة بلاده التي يراها ضرورية ويمكن أن تتحقق إذا ما كان للصين موطئ قدم على الأرض السورية التي كثر فيها الغزاة والطامعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى