فنجان سياسي

“فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا”.. سكوت يُنذر بالعقوبة


فراس العبيد/
قال تبارك وتعالى: “فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ”
تسير تلك اﻵيات الكريمة كالبشريات في أفئدة المؤمنين، لما تحمله معها من وعيد وإنذار، ﻷولياء الشيطان.
فاتلوها بعيني قلبك، وأسقطها على أحوال طواغيت العرب، وخص بهم “آل سلول” الذين تمادوا في محاربة دين الله، ولازال ديدنهم سجن العلماء و خذلان المستضعفين وإدخال العاهرين والعاهرات، واستقبال الهندوس، واليهود والنصارى، إلى اﻷرض التي استقبلت “الوحي”.
لن تمر تلك السياسات دون عقوبة إلهية، هذا وعيد من الله تعالى؛ “فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ”، ( أي فلما أغضبونا ).
وليس العجب من كافرٍ أحرق القرآن في السويد وغيرها، بل كل العجب من الصمت البارد لما يسمى بـ” هيئة كبار العلماء” وعوام الناس، على الكفر الذي وقع في جزيرة العرب بمباركة “آل سلول”.
سكوت يُنذر بالعقوبة… ويبشر بزوال ملك “فرعونٍ جديد”، واقرأ إذا شئت قوله تعالى: ” وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا”.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَرَجُلٌ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِينَا عَنِ الزَّلْزَلَةِ.
فَقَالَتْ: إِذَا اسْتَبَاحُوا الزِّنَا، وَشَرِبُوا الْخَمْرَ، وَضَرَبُوا بِالْمَغَانِي، وَغَارَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَمَائِهِ فَقَالَ لِلْأَرْضِ: تَزَلْزَلِي بِهِمْ. فَإِنْ تَابُوا وَنَزَعُوا، وَإِلَّا هَدَمَهَا عَلَيْهِمْ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَعَذَابٌ لَهُمْ؟
قَالَتْ: بَلْ مَوْعِظَةٌ وَرَحْمَةٌ وَبَرَكَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَكَالٌ وَعَذَابٌ وَسَخَطٌ عَلَى الْكَافِرِينَ.
قَالَ أَنَسٌ: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِهَذَا الْحَدِيث!ِ.

[ العقوبات لابن أبي الدنيا صـ ٢٩ ]


والله غالب على أمره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى