اقتصاد

صحيفة البعث: فوضى السوق وغياب دراسات التكلفة يؤججان الأسعار


المكتب اﻹعلامي بالداخل/
اعتبرت صحف رسمية موالية، أن فوضى السوق وغياب دراسات التكلفة يؤججان الأسعار، وسط مطالبات بإجراءات اقتصادية لا إدارية.
وخلصت صحيفة “البعث” الرسمية الموالية، في تقرير لها، إلى القول؛ “لعلّ ارتفاع أسعار الثوم هذا الموسم إلى مستويات قياسية خلال فترة وجيزة عقب إصدار رئاسة الوزراء قراراً يسمح بتصديره، يدلّ على مدى التخبط الحكومي ليس لجهة التعاطي مع مسألة التسعير بشكل صحيح فحسب، بل لجهة التخطيط السليم الكفيل بتحقيق توازن يضمن ربح الفلاح وعدم غبنه، ويضمن كذلك حق المستهلك بالحصول على سلعة بسعر يتوافق مع القدرة الشرائية وتكاليف الإنتاج”.
وبحسب التقرير فإن أكثر ما يهم المستهلك بالدرجة الأولى هو موضوع الأسعار وليس مدى مطابقة السلعة للمواصفة، وإذا ما تجرأ أحدهم وتقدم بشكوى بحق أي تاجر فغالبا ما تكون حول تسعيرة السلعة وليس نوعيتها وطبيعة المواد الداخلة بتصنيعها ونسبتها.. إلخ، وأضافت البعث؛ “ليس هذا وحسب بل إن المخالفة لا تأخذ مجراها إلا في حال عدم الإعلان عن السعر وبغض النظر عن سقفه بالنسبة للمواد المحررة، أما تلك غير المحررة والبالغ نسبتها 10% تقع عليها مخالفة رفع تسعيرتها إلى جانب عدم الإعلان عن السعر، ما يعني أن الكرة في ملعب المستهلك الذي غالبا لا يبلغ عن المخالفات وفي حال تبليغه يسارع إلى إسقاط حقه”، وسألت الصحيفة؛ “أين إذاً الحماية الفعلية للمستهلك؟”.
ونوهت الصحيفة حالة تراشق التهم بين المعنيين بوزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام، وخاصة مديرة الأسعار، التي تكتفي بالقول دائما؛ “إن الأسعار محددة للمستهلك من قبل الوزارة لكل السلع والمواد غير المحررة، وفي حال الارتفاع تبرر المديرية أنها مرتبطة بالسعر العالمي وتم تحديد السعر للمستهلك بناء على بيانات ومعطيات إجازات الاستيراد، وسبب التضارب بين سوق وآخر يعود حسب كل إجازة وأخرى، وفي حال عدم التزام التجار بلائحة أسعار المحددة من قبل الوزارة، ترمي الكرة في ملعب مديرية حماية المستهلك على اعتبار أنها المسؤولة عن مراقبتها وضبط المخالفات”.
في حين تزعم مديرية حماية المستهلك، التابعة للنظام، وتصّر دائما على التأكيد بأن أجهزتها تترقب حالة السوق بشكل دائم وحريصة كل الحرص على قمع أي مخالفة سواء كانت متعلقة بالسعر أو بالجودة والنوعية.
وعادت الصحيفة الموالية للتأكيد بأن مجريات ما يحدث تؤكد أن فوضى السوق، مترافقة مع غياب دراسات حقيقية عن التكلفة، تلعبان دورا مهما في فلتان الأسعار، وعزت هذا الرأي إلى مختصين. وقالت “البعث”، عند ارتفاع سعر أي سلعة رئيسية (مازوت، اسمنت، بنزين الخ ) نلاحظ أن أسعار المواد المرتبطة بهذه السلع وقد ارتفعت بنفس النسبة أو أكثر، وكأن السلعة مكونة بالكامل من المازوت أو الاسمنت.
اللافت أن صحيفة “البعث” الرسمية الموالية، عزفت في نهاية حديثها، على ذات الوتر الذي يدندن حوله خبراء اقتصاد معارضون للنظام، وقالت؛ “إن تغيرات الأسعار في سوريا لا تخضع للنظريات الاقتصادية أو لمتغيرات السوق العالمية إلا في اتجاه الصعود”.
ويجمع خبراء اقتصاد، أن اﻻقتصاد السوري يدار بعقلية “الشللية” و”اﻷمنية”، بعيدا عن “دراسات الجدوى” و”التكامل فيما بين الوزارات”.
وشهدت مناطق النظام، ارتفاعات وقفزات سعرية هائلة، وسط عجز من طرف حكومة اﻷسد إﻻ عن التبرير وتقديم الوعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى