بحوث ودراسات

اغتيال وتطويع القانون لتكريس التهجير القسري في سورية.. ضياع هوية ووجود

خالد الحويج

محام سوري
عرض مقالات الكاتب

نشرح في عجالة من أجل الوقوف لاحقا على تسلسل اتباع سياسة التهجير وأدواتها من قبل الحكومة السورية، وسوف نتناول فقط الجانب المتعلق بالحكومة السورية وحلفائها.

 منذ بداية عام 2011 وحين بدء المطالبات السلمية في سوريا بالإصلاحات والحقوق، وبإلغاء بعض التقييدات الأمنية والقانونية الموضوعة في  القانون السوري المتمثل في إلغاء حالة الطوارئ والتي بقي نظام الحكم  يحكم بموجبها طيلة عقود كاملة حيث تم إعلان حالةالطوارئ المرسوم التشريعي ذو الرقم (51) تاريخ 22/12/ 1962،  وبالرغم مخالفتها لمبادئ للدستور السوري ولاحكام القانون ذاته.

 حيث أصبحت حالة الطوارئ في سورية وضعاً قانونياً دائماً ولم تعد حالة استثنائية، وهي مخالفة بذلك معايير باريس الدنيا لأعراف حقوق الانسان   ومخالفة  للمادة 4 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية تم إصدار الدساتير المهيمنة و القوانين الاستثنائية في ظل هذه الحالة وفق قانون الطوارئ ومنه قانون محكمة أمن الدولة العليا، وقانون إحداث محاكم الميدان العسكرية وغيرها من القوانين الاستثنائية.

ونتيجة لتلك السياسات ونتيجة للمطالبة الشعبية السلميةعام 2011  بإنهاء حالة الطوارئ والضغط على الحكومة، فقد قامت الأخيرة بإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي ، إلا أن قوات الحكومة مارست أعمال الشدة والعنف غير المبرر غير المتناسب واستعملت الأسلحة الثقيلة ضد المطالبات الشعبية وبلا تمييز، وتم إطلاق العنان للأجهزة الأمنية ولقوات الجيش في المناطق التي قامت بالمطالبة بالتغييرات الحقيقية مستندا إلى الصلاحيات الممنوحة له في الدستور السوري حيث:

المادة 98 التي تم تعديلها عام لتتلائم مع النية المبيتة لاتباع سياسة التهجير القسري وأمور التحكم الكامل بالبلاد.

“يضع رئيس الجمهورية في اجتماع مع مجلس الوزراء برئاسته السياسة العامة للدولة ويشرف على تنفيذها”.

ونصّت المادة (103): “رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة، ويصدر جميع القرارات والأوامر لممارسة هذه السلطة، وله حق التفويض ببعض هذه السلطات”.

 كذلك قامت القوات الروسية بدور رئيس في مساعدة قوات الحكومة السورية على ارتكاب الانتهاكات بحق الملايين من السوريين، حيث أفضى القصف الروسي الممنهج ضد المناطق الآهلة بالسكان إلى إرغام الناس قسراً على الهجرة وسهل عملية التغيير الديمغرافي التي مارسها النظام والقوات الإيرانية الحليفة واستجلاب مرتزقة ومليشيات ذات توجه طائفي، عبر وسائل القوة وسياسة الرعب والتي نتج عنها تهجير أكثر من 11 مليون سوري بين لاجئ ونازح لم يعد لهم وطن ولا هوية وهنا إشكالية أخرى لناحية انطباق القانون الدولي على الأفراد المشاركين من ضمن تلك المليشيات سواء أكانت من ضمن سوريا أم من خارجها كالمليشيات الإيرانية أو اللبنانية وغيرها.

عانت المناطق التي شهدت معارضة ضد الحكومة والبنية الأمنية فيها من التهجير وتم استعمال القوة والتدمير الكامل بغية تهجير أهلها ومنها على سبيل المثال:

_ داريا (26/8/2016): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ خان الشيح (26/11/2016): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ أحياء حلب الشرقية (20/12/2016): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ حي الوعر (13/3/2017): تم حصاره وقصفه وتجويع سكانه والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ وادي بردى (14/4/2017): تم حصاره وقصفه وتجويع سكانه والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ الزبداني ومضايا (12/4/2017): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم فيما عرف باتفاقية المدن الأربع.

_ الرقة (يوليو 2017): تسبب القصف الروسي على الأحياء السكنية لريف الرقة الشرقي بتهجير المدنيين من مدن معدان والسبخة.

_ دير الزور (أغسطس 2017): تسبب القصف الروسي لريف الدير الغربي لقرى بادية ماتسمى  شامية وكذلك لقرى الريف الشرقي إلى تهجير المدنيين وتشريدهم في الصحراء والخيام.

_ ريف حماه الشرقي وريف إدلب الشرقي والجنوبي وريف حلب الجنوبي (ديسمبر 2017-مارس 2018): تسبب القصف الجوي بالصواريخ والقذائف المدفعية للنظام وحلفائه بهجرة ونزوح أكثر من 450 ألف مدني.

_ الغوطة الشرقية (1/4/2018): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ ريف حمص الشمالي (7/5/2018): تم حصاره وقصفه وتجويع سكانه والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

_ درعا (8/7/2018): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.

هنا علينا السؤال حول حتى الاتفاقيات التي جرت حتى بإخلاء المناطق والتهجير فنجد الإجابة في أن الحكومة السورية ومن معها قد أخضعت المدنيين في عدة مناطق من سوريا وبطريقة ممنهجة عبرالحصار غير المشروع وتقييدحصولهم على المعونات الإنسانية والطبية وقيام تلك القوات بشن هجمات جوية وبرية مباشرة وغير مباشرة وبلا تمييز مما أجبرهم على الاستسلام والخروج إضافة إلى قيود أمنية على البيوع العقارية ومصادرة المنازل.

ويثور تساؤل هام حول مشروعية الوجود الروسي، وكيفية مساعدتهم القوات السورية في اتباع التهجير  فقد ورد اتفاق بين الحكومة السورية وقع الاتفاق في دمشق يوم 26 أغسطس/آب 2016.

وما يهمنا هنا حول عدم خضوع أفراد القوات الروسية لأي ملاحقة وفق القوانين الوطنية السورية نتيجة قيامهم بالأعمال الحربية مهما كانت جسامتها واشتراكهم مع قوات الحكومة السورية بالاعمال ومنها التهجير القسري مما يجعل تلك الاعمال تندرج تحت بند جرائم الحرب، ووجوب خضوعهم للمسائلة وفق نظام روما الأساسي وكذلك أفراد قوات الحكومة السورية، رغم أن سوريا لم توقع على نظام روما الأساسي وكذلك انسحاب روسيا من نظام روما وسوف نتناول الحلول في التوصيات الختامية.                                                                           

التأكيدات بأن الحكومة السورية وحلفائها يقومون باتباع سياسة التهجيرالممنهج:
سوف نقوم بتقسيم هذه الفقرة إلى  
-(الأفعال المادية عبر استعمال القوة العنيفة وبلا تمييز وبوسائل عديدة للمناطق التي قامت بمعارضة الحكومة السورية وإفراغها نهائيا وسبق أن قمنا بتعداد بعضها سابقا)

  • التصريحات المعلنة من قبل الرئيس السوري بشار الأسد حين قال: “الوطن ليس لمن يسكن فيه وليس لمن يحمل جنسيته أو جواز سفره”.. مشيداً بدعم إيران العسكري والاقتصادي والسياسي، وعلى إثر إتمام عملية التهجير القسري من داريا، وعقب أداء صلاة عيد الضحى (12/9/2016) في المدنية الخاوية والمفرغة تماماً من أهلها، ردّ بشار الأسد على سؤال لمندوب وكالة سانا عن ما يتردد عن قضية التغيير الديمغرافي والسكاني في داريا وأمثالها بقوله: “إن التغيير الديمغرافي يتغير عبر الأجيال”، وأضاف: “عملياً سوريا كأي بلد متنوع والحالة الديموغرافية تتبدل عبر الأجيال بسبب مصالح الناس الاقتصادية والحالة الاجتماعية والظروف السياسية”، مما يؤكد نيته في التغيير الممنهج والمخطط له لإقصاء المكون الرئيسي للمجتمع السوري واستبداله بعناصر أجنبية وموالية بناء على مصلحة نظامه الاقتصادية وظروفه الأمنية.

أيضا تصريحات العميد عصام زهر الدين قبيل مقتله في ديرالزور والذي يجسد النوايا المبيتة، في تعمد عدم عودة المهجرين والتهديد الواضح والصريح بذلك، فما يحدث في سورية أنه تطهير عرقي ممنهج، إنما يتأسس على “الإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها”، وذلك وفق تعريف القانون الدولي الإنساني لجريمة التهجير القسري، وهي الجريمة التي تقوم، بحسب هذا التعريف، على ركنين أساسيين: (أولهما) الركن المادي، والذي يتحقق من خلال إجراءات تقوم بها الحكومات، أو الميليشيات غير الحكومية، خلال النزاعات المسلحة الدولية أو الداخلية، تؤدي إلى  إخلاء مجموعات أو فئات معينة من أراضيها، واستبدالها بمجموعات أو فئات أخرى.

(ثانيهما) الركن المعنوي، كان الخلاف حول مدى توافر النية والقصد الضروريين لاكتمال عناصر جريمة التهجير القسري، والمشفوعة بتقارير محلية ودولية صادرة عن هيئات حقوقية وإنسانية معتبرة؛ لا يدع مجالاً للشك في مسؤولية النظام وروسيا وإيران، عن عمليات التهجير والنقل القسري، والتي تُعدّ وفق المادة (49) من اتفاقيات جنيف الأربع، المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949، والبروتوكولان الملحقان بها لعام 1977، وسوريا لم توقع على البروتوكول الثاني.
ونظرا لغياب المحاسبة والعقاب حاليا  فإنه لابد من الإشارة إلى إقرار وجود التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية والتي من ولايتها  التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 في الجمهورية العربية السورية.

الوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت تحديد المسؤولين عنها، حيثما أمكن، بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية. 

ومنه إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل وفوري في التجاوزات والانتهاكات التي تمس القانون الدولي بغية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات، بما في ذلك الانتهاكات والتجاوزات التي قد تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلا أن دورها غير مكتمل في داخل سوريا، وكذلك لابد من الإشارة  إلى وجود الالية الدولية المحايدة والمستقلة في سوريا حيث اتخذت الجمعية العامة القرار 71/248   تاريخ 2- كانون الأول  2016  الذي قضت بموجبه، في الفقرة الرابعة من منطوقه،

بإنشاء تلك الآلية للمساعدة في التحقيق بشأن الأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي المرتكبة في الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011.

والتي من ولايتها تساعد هذه الآلية في التحقيق بشأن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً، ولا سيما جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، كما تم تعريفها في مصادر القانون الدولي ذات الصلة بالموضوع.

أما لناحية قيام الحكومة السورية لاتباع منهجية التهجير القسري، إضافة لما ذكرناه من عنف قامت باجراءات مخالفة للدستور السوري والمبادئ القانونية الدولية حيث: 

–  إصدار القوانين المكرسة للتهجير القسري ومنها بضعة قوانين عقارية تم إصدارها وهي عقبة أمام أي عودة أو حقوق المهجرين :

القانون 66: هذا المرسوم خاص بمناطق في دمشق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة حيث كانت مدة الاعتراض لمدة شهر وكذلك المادة 33  منه فتحت المجال للاستيلاء على الأملاك العامة كما أنه فتح المجال للشركات الأجنبية للاستثمار العقاري والتملك في سوريا.

أتاح هذا القانون لمحافظة دمشق بتأسيس شركة قابضة باسم (دمشق الشام القابضة) وهي مجموعة من الشركات الإيرانية وشركات القطاع الخاص التابعة لرامي مخلوف وشركائه والشركات المرتبطة برأس النظام الحاكم، وقد جاء مايسمى مشروع مايسمى مشاريع الأبراج  الإيرانية وباسيليا سيتي وماروتا في دمشق 

القانون 19 لعام 2015 والذي أعطى الصلاحية للوحدات الإدارية بتأسيس شركات قابضة يكون مجلس ادارتها حصريا من موظفي هذه الوحدات الإدارية.

ومن المزايا التي ستتمتع بها هذه الشركات القابضة:

– تمكين المستثمرين  من القطاع الخاص المحسوب على الأجهزة الأمنية من إدارة الأصول العقارية العائدة للمحافظات والمدن.

– ليست جهات حكومية وبالتالي لن تكون وفق مناقصات وانما باسناد عقود مباشرة لها.

– الإعفاء من جميع الضرائب والرسوم.  

– إمكانية تملك الأصول العقارية  والأملاك العامة.  

– إنشاء مجلس رجال الأعمال السوري الإيراني والذي يقوم بشراء العقارات وإسناد ملكيتها للمجلس وانتقال ملكية العقارات إلى الإيرانيين، ويكون المجلس هو الغطاء القانوني كون القانون السوري يسمح فقط للمؤسسات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية المسجلة في سوريا بامتلاك العقارات.  

صدور القانون 19، وهو قانون مكافحة الإرهاب والذي يتيح القاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة من قبل النائب العام  في محكمة الإرهاب، وهو خرق فاضح لكون ان مثل ذلك التصرف يكون من قبل قضاء الموضوع. يعطي المرسوم 63 السلطة لوزارة المالية لتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012، حتى عندما لا يُتهمون بأي جريمة. بالإضافة إلى العيوب الجوهرية في هذا القانون وعدم احترامه للإجراءات الواجبة، وكذلك القانون المنطبق على محكمة الإرهاب (القانون رقم 22)، أظهر بحث جديد لـ هيومن رايتس ووتش أن طريقة تنفيذ الوزارة أحكام القانون، بما في ذلك استهداف أسر الأشخاص المدرجين على اللائحة، تشكل عقابا جماعيا وتنتهك الحق في الملكية. 

القانون 10 وهو غير قانوني كونه يستهدف المناطق المنظمة أصلا وفق قيود السجل العقاري، فهذا  القانون يؤثر في الواقع على حقوق الملكية ولا يقدم إجراءات محاكمة أو تعويض، ويصل حد الإخلاء القسري بحق المالكين ومصادرة أملاك من لا يملكون حقوق ملكية معترف بها.

عدم القدرة الواضحة للاجئين المرتبطين بالجماعات المناهضة للحكومة على تقديم مطالبهم يعني عدم حدوث تشاور حقيقي بموجب القانون الدولي، حق السكان في السكن الملائم خاضع للحماية. وجدت الهيئة المكلفة بتفسير “العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” أن هذا يجب أن يشمل ضمانات الحماية القانونية من الإخلاء القسري. على وجه الخصوص، فإنه يحدد الإجراءات القانونية الواجبة، التي لا يشملها حاليا القانون رقم 10، ومنها:
_ (أ) فرصة للتشاور الحقيقي مع المتضررين.
_ (ب) إشعار كافٍ ومتوقع لجميع الأشخاص المتأثرين قبل الموعد المقرر للإخلاء.
_ (ج) توفير سبل الانتصاف القانونية؛ وغيرها علما بأن الدستور السوري قد نص على حماية حق الملكية، إلا أن مثل تلك الاعتراضات ستكون أمام المحكمة الدستورية العليا المقيدة أصلاً من قبل رئيس الجمهورية الذي يقوم بتعيين الأعضاء فيها والذين يؤدون القسم أمامه والذي  هو بدوره رئيس مجلس القضاء الأعلى.  

يضمن “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” و”الميثاق العربي لحقوق الإنسان” الحق في الملكية.

ينص الميثاق العربي على أنه لا يجوز في أي حال من الأحوال  “مصادرة (الأموال) كلها أو بعضها بصورة تعسفية أو غير قانونية”. وجدت المحاكم الدولية أن الحق في الملكية والممتلكات يحمي حقوق الملكية التقليدية باستثناء تلك غير الموثقة من منازل وأراض، والموثقة عن طريق ملكية الأراضي الرسمية والتسجيل.   

وكذلك تشمل “مبادئ بينهيرو”، وهي مبادئ متفق عليها على نطاق واسع وتحكم حقوق الملكية للاجئين والنازحين، عددا من تدابير الحماية الإضافية التي تنطبق على هذه الحالة. بالإضافة إلى الحق في السكن الملائم، تحمي المبادئ اللاجئين والنازحين من التمييز وتقتضي ألا يكون التشريع الذي يشمل السكن والأرض وردّ الحقوق تمييزيا بحكم الواقع أو بحكم القانون، وأن يتسم بالشفافية والاتساق. عندما يُحرم اللاجئ أو النازح من ملكيته بصورة غير قانونية أو تعسفية، يحق له تقديم ادعاء لاستردادها من هيئة مستقلة ومحايدة. 

حيث أن تحديد هوية أصحاب الحقوق الشرعيين الذين تم تهجيرهم أو إجبارهم على الفرار من النزاع المسلح، وإعادة حقوق  الإسكان والأرض والملكية لهم، يعتبر أحد أكبر التحديات التي تواجه إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع.   

جزء بسيط من بحث تم تقديمه من ضمن أطروحة قانونية في القانون الدولي في كلية واشنطن للقانون.

الفريق القانوني السوري في الاحتكام إلى القضاء وبرنامج العدالة الجنائية في كلية واشنطن للقانون 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى