اقتصاد

صحيفة الثورة الرسمية: قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص حبراً على ورق


المكتب اﻹعلامي بالداخل/
كشفت صحيفة “الثورة” الرسمية الموالية، أنه رغم صدور قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص منذ العام ٢٠١٥، إلا أن تطبيقه لايزال حبرا على ورق ولم نشهد سوى النادر من هذه المشاريع .
واعتبر عضو غرفة تجارة دمشق ورجل الأعمال الموالي، محمد الحلاق، أن التشاركية قد تنجح ما بين القطاعين العام والخاص بالنسبة للأمور التي لا يمكن للقطاع الخاص الاستثمار بها، إما من حيث التكلفة المرتفعة جدا جدا، أو من حيث الحصرية.
في حين اعتبر الخبير الاقتصادي الموالي، د.عابد فضلية، أن “الحكومة تطرح الشركات الخاسرة للمشاركة مع القطاع الخاص وهو أمر خاطئ”.
وقال فضلية؛ الأستاذ في جامعة دمشق كلية الاقتصاد، أن قانون التشاركية صدر عام (٢٠١٥) وإن عدم وجود استثمارات مشتركة ما بين العام والخاص بناء على قانون التشاركية (ppp/ بابليك برايفيت بارتنارشافت) له العديد من الأسباب وأهمها وأولها؛ عدم وجود ثقافة تشاركية لا بين العام والعام ولا بين العام والخاص وفي حالات كثيرة عدم وجود مصلحة شخصية للقائمين على العام في الوقت الذي يتحملون به مسؤولية أي خلل في التعاقد التشاركي مع الخاص.
والسبب الثاني، بحسب فضلية، هو عدم وضوح وعدم اكتمال التشريعات المتعلقة بالتشاركية حيث لا يتضح الفرق بين التشاركية وبين المشاركة بحسب نماذج ال(bot) وخاصة أنه لا يوجد تجارب كافية في هذا الإطار، حتى أن القطاع الخاص أيضا لا يمتلك ثقافة التشاركية وليس لديه الثقة أصلا بالتشارك لا مع العام ولا مع الخاص، ويظهر ذلك جليا عند النظر إلى الشكل القانوني لمعظم وحداته الاقتصادية التي يغلب عليها الطابع المؤسسي الفردي والعائلي.
وبحسب فضلية فإن الأهم من كلّ ذلك أن القائمين على القطاع العام يعتقدون أن الشركات التي يمكن طرحها للمشاركة هي الشركات الخاسرة (لإنعاشها) بينما الأصح هو طرح بعض الشركات الناجحة والرائجة لتكون (جاذبة للخاص) وأُنموذجا للتشاركية.
ويشهد القطاع اﻻقتصادي في سوريا انهيارا حادا وشللا شبه تام، يرجع عمره لما يزيد عن 4 عقود، إﻻ أن تداعيات السنوات اﻷخيرة، والعقليلة اﻻرتجالية من طرف الفريق اﻻقتصادي التابع للنظام، أرخت ظلالها السوداء على هذا المفصل الحيوي، رغم اﻻنتقادات الواسعة لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى