مختارات

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة (141) الجزء الرابع: الدولة العثمانية 23- السُّلْطَان الْغَازِي أحْمَد خَان الثَّالِث

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب



ولد فِي 3 رَمَضَان سنة 1083 23 ديسمبر سنة 1673م
تسلطن عام 1114هـ = 1703م
خلع فِي 15 ربيع الاول 1143هـ = 28 سبتمبر سنة 1730م.
وَكَانَت مُدَّة حكمه 27 سنة و 11 شهراً.
توفّي معزولاً فِي سنة 1149هـ

اسمه ونسبه:
السُّلْطَان الْغَازِي أحْمَد خَان الثَّالِث ابْن السُّلْطَان الْغَازِي مُحَمَّد الرَّابِع
ابْن السُّلْطَان إِبْرَاهِيم ابْن السُّلْطَان أَحْمد ابْن السُّلْطَان مُحَمَّد الثالث ابْن السُّلْطَان مُرَاد ابْن السُّلْطَان سليم الثاني ابْن السُّلْطَان سُلَيْمَان القانوني ابْن سليم الأول فاتح مصر وَالشَّام ابْن السُّلْطَان بايزيد خَان ابْن السُّلْطَان مُحَمَّد خَان فاتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة ابْن مُرَاد بْن مُحَمَّد ابْن يلدرم بايزيد ابْن مُرَاد بْن أورخان ابْن عُثْمَان خَان الْغَازِي (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص312، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 121، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2/ 269)

تابعنا في فيسبوك

مولده:
ولد فِي 3 رَمَضَان سنة 1083 23 ديسمبر سنة 1673
ولاية السلطان أحمد الثالث:
السلطان أحمد الثالث (1115 – 1143هـ/1703 – 1730م): (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص310، يوميات شامية ص113، بترقيم الشاملة آليا)
بعد أن استقال الصدر الأعظم حسين كوبريلي، ثار الإنكشارية على خلفه، فاستبدل بآخر فثاروا عليه أيضاً، وطلبوا خلعه لكن الخليفة لم يفعل فقاموا بالتآمر ضد الخليفة مصطفى الثاني بن محمد الرابع فخلعوه، ثم قام الانكشاريون بتولية أخيه أحمد الثالث (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 266)
فتولّى السّلطان أحمد خان غازي الثالث فاتح المورة وجلس على تخت السّلطنة فِي 2 ربيع الآخر سنة 1115هـ = 15 اغسطس سنة 1703م (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 65، تاريخ الدولة العلية العثمانية ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 266)

خلع السلطان أحمد الثالث:
لما مَاتَ الشاه أشرف وَانْفَرَدَ طهماسب بِالْملكِ طلب من الدولة الْعثمانية أن ترد إليه كل مَا أخذته من بِلَاد أجداده فَلم تجبه الدولة، وَلذَا أغار على بلادها، وَلعدم ميل السُّلْطَان إِلَى الْحَرْب، ورغبته فِي الصُّلْح ثار الإنكشارية، وأهاجوا الأهالي فاطاعوهم. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 318)
وطلب زعيم هَذِه الثورة الْمَدْعُو بترونا خَلِيل من السُّلْطَان قتل الصَّدْر الأعظم، والمفتي، وقبوادان باشا أَي أميرال الاساطيل البحرية، بِحجَّة أنهم مائلون لمسالمة الْعَجم، فَامْتنعَ السُّلْطَان عَن إجابة طَلَبهمْ، وَلما رأى مِنْهُم التصميم على قَتلهمْ طَوْعًاً أوْ كرهاً، فخوفاً من أن يتَعَدَّى أذاهم إِلَى شخصه، سلم لَهُم بقتل الْوَزير والاميرال دون الْمُفْتِي، فقبلوا وألقوا جثثهم إِلَى الْبَحْر، لَكِن لم يمنعهُم انصياع السُّلْطَان لطلباتهم من التطاول عليه، بل جرَّأهم تساهله مَعَهم على الْعِصْيَان عَلَيْهِ جهاراً فاعلنوا باسقاطه عَن منصة الاحكام وَنَادَوْا بِابْن اخيه السُّلْطَان مَحْمُود الأول خَليفَة للْمُسلمين، وأميراً للْمُؤْمِنين، فاذعن السُّلْطَان أحْمَد الثَّالِث، وتنازل عَن الْملك بِدُونِ مُعَارضَة، فِي مسَاء فِي 15 ربيع الاول 1143هـ = 28 سبتمبر سنة 1730م. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 318، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 298، بترقيم الشاملة آليا)

وَكَانَت مُدَّة حكمه 27 سنة و 11 شهراً. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 319، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 298) وقيل: 28 سنة (يوميات شامية ص113 ) وقيل: سلطنته سبع وعشرون سنة. (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 65)
وفي زمن الخلفاء، إذا عزلوا السلطان لا يكتفون بالحبس، بل يسملون عينيه، ويلبسونه أثواب الرعية، كالأرثاث والخام الثخين، ويخرج يتكفف الناس، وعند بني عثمان أحسن بكثير، وهو الحبس والترسيم مع التوسعة والنفقة إلى أن يموت، أو يسم. (يوميات شامية ص113، بترقيم الشاملة آليا)

أعماله وأهم الأحداث في أيامه:

  • وَمِمَّا يذكر فِي التَّارِيخ لهَذَا السلطان إدخال المطبعة فِي بِلَاده، وتأسيس دَار طباعة فِي الاستانة، بعد إقرار الْمُفْتِي، وإصداره الْفَتْوَى بذلك مشترطاً عدم طبع الْقُرْآن الشريف، خوفًا من التحريف. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 319)
  • في عهده ظلت راية الجهاد مرفوعة، واستطاعت الدولة استرجاع إقليم موره وقلعة آزاق، وواصلت جهادها ضد روسيا، وَفتح عدَّة ولايات من مملكة الْعَجم (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 319، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص310)

وَعند تَعْيِينه وزع أموالا طائلة على الإنكشارية، وَسلم لَهُم فِي قتل الْمُفْتِي فيض الله أفندي لمقاومته لَهُم فِي أعمالهم، ثمَّ لما قرت الأحوال وعادت السكينَة اقْتصّ من رُؤْس الإنكشارية، فَقتل مِنْهُم عدداً لَيْسَ بِقَلِيل. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص312)
وعزل الصَّدْر الاعظم نشانجي أحْمَد باشا، فِي 6 رَجَب سنة 1115 هـ = 15 نوفمبر سنة 1703م، الَّذِي انتخبه الأنكشارية وَقت ثورتهم، وَعيَّن فِي هَذِه الْوَظِيفَة المهمة زوج أخته داماد حسن باشا، لَكِن لم تحمه مصاهرته للسُّلْطَان وَلَا مَا أتاه من الأعمال النافعة، كتجديد الترسانة، وإنشاء كثير من الْمدَارِس، مِن أن يكون هدفاً لدسائس المفسدين، أرباب الغايات، الَّذين لَا يروق فِي أعينهم وجود أَعِنَّة الأمور فِي قَبْضَة رجل حَازِم، يحول بَينهم وَبَين مَا يشتهون، فأعملوا فكرهم، وبذلوا جهدهمْ، حَتَّى تحصلوا على عَزله فِي 28 جُمَادَى الاولى 1116هـ = 28 سبتمبر سنة 1704 (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص312)

وَمن بعده كثر تَغْيِير الصُّدُور تبعاً للأهواء، وَكَانَت نتيجة ذَلِك أنّ الدولة لم تلْتَفت لإجراءات بطرس الأكبر ملك الروسيا فِي داخلية بِلَاده، وَلم تدْرك كنه سياسته الخارجية المبنية على إضعاف الأقوياء من مجاوريه، أَي السويد وبولونيا والدولة العثمانية، وأنه قد ابْتَدَأَ فِي تَنْفِيذ مشروعه هَذَا بَأن حَارب شارل الثَّانِي عشر السويدي، وانتصر عَلَيْهِ أخيراً نصراً عَظِيماً فِي وَاقعَة بولتاوا فِي سنة 1709 (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص312)

وَلَو فطنت الدولة ووزراؤها إِلَى مَا انطوت عَلَيْهِ هَذِه السياسة للزمها مساعدة السويد على روسيا حَتَّى يَكُونَا مَعَ بولونيا حاجزاً ضد أطماعها، لَكِنَّهَا لم تفقه لهَذَا السِّرّ السياسي، فقلبت لشارل الثَّانِي عشر ظهر الْمِجَن، حَتَّى لما التجأ بعد وَاقعَة بولتاوا إِلَى مَدِينَة بندر، وأخذ فِي استمالة الدولة لمحاربة الروسيا، وَلَكِن لم ينجح فِي مسعاه لمعارضة الْوَزير نعْمَان باشا كوبريلي للحرب. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص313)

ثمَّ لما عزل الْوَزير نعْمَان باشا كوبريلي وَتَوَلَّى بعده بلطه جي مُحَمَّد باشا وواصل الجهاد ضد روسيا، فأشهر عَلَيْهَا الْحَرْب، وقاد الجيوش بِنَفسِهِ، وَبعد مناورات مهمة، أنزل بها ضربة كادت أن تكون قاصمة، حينما حاصر المجاهدون العثمانيون قيصر روسيا وخليلته كاترينا ومعهما 200.000 مقاتل، كادوا يقعون في الأسر، وَلَو اسْتمرّ عَلَيْهِم الْحصار قَلِيلاً لأُخذ أسيراً هُوَ وَمن مَعَه، وانمحت الدولة الروسية كُليةً من الْعَالم السياسي، أوْ بالأقل بقيت فِي التوحش والهمجية عدَّة أجيال، لكن الخيانة تحت فتنة المال والنساء دفعت الصدر الأعظم الى رفع الحصار، وخيانة الدولة، فقد استمالت كاترينا بلطه جي مُحَمَّد باشا إليها، وأعطته كَافَّة مَا كَانَ مَعهَا من الْجَوَاهِر الْكَرِيمَة، والمصوغات الثمينة، فخان الدولة، وَرفع الْحصار عَن القيصر وجيشه، مكتفياً بإمضاء القيصر لمعاهدة فلكزن. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص313، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص310، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 271)

معاهدة فلكزن:
وقعت معاهدة فلكزن في 9 جُمَادَى الْآخِرَة سنة 1123 = 25 يوليه سنة 1711 الَّذِي أخلى بمقتضاها مَدِينَة أزاق للصليبيين الروس، وتعهد فِيهَا بِعَدَمِ التدخل فِي شؤون القوزاق مُطلقًاً. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص314، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص310، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 271)
لَكِن لَا يخفى على كل مُطَّلع لَهُ ذرة من الْعقل أنّ هَذِه المزية لم تكن شَيْئا مَذْكُوراً فِي جَانب مَا كَانَ يُمكن الدولة أن تناله من القيصر لَو أهلكت جَيْشه، واستولت عَلَيْهِ أسيراً، وَلذَلِك احتدم شارل الثَّانِي عشر السويدي نزيل بندر غيظاً، وسعى لَدَى السُّلْطَان بمساعدة خَان القرم دولت كراي حَتَّى تحصَّل على عَزله، وإبعاده إِلَى جَزِيرَة لمنوس. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص314)

معاهدة أدرنة بين العثمانيين والروس.
بعد توقيع المعاهدة سنة 1123هـ بين الروس والعثمانيين والتي كانت السبب في عزل الصدر الأعظم بلطجي محمد باشا بجهود خان القرم ودعم ملك السويد، ونفيه إلى جزيرة لمنوس في بحر إيجه وتولى يوسف باشا المنصب، قام بعقد معاهدة مع روسيا جديدة تنص على هدنة بين الطرفين مدتها خمسة وعشرون سنة، غير أن الحرب كادت تتجدد لإخلال القيصر بالشروط فرأت هولندا وإنجلترا أن مصلحتها إيقاف الحرب ولذلك تدخلوا، ووقعت معاهدة أدرنة في سنة 1125هـ = 1713م، وتنازلت فيها روسيا عن كل ما استولت عليه من سواحل البحر الأسود، ولكنها تخلت في الوقت نفسه عما كانت تدفعه إلى حكام القرم. (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص310، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 273، بترقيم الشاملة آليا)

وبعد عزل بلطه جي مُحَمَّد باشا َتَوَلَّى يُوسُف باشا وَكَانَ محباً للسلم فأمضى مَعَ الروسيا معاهدة جَدِيدَة تقضي بِعَدَمِ الْمُحَاربَة بَينهمَا مُدَّة 25 سنة، لَكِن لم تمض على هَذِه المعاهدة بضعَة أشهر حَتَّى قَامَت الْحَرْب ثَانِيَة بَين الدولتين، بِسَبَب عدم قيام بطرس الأكبر بأحد شُرُوط معاهدة فلكزن، القَاضِي بتخريب فرضة تجانزك الْوَاقِعَة على بَحر آزاق، فتدخلت إنكلترا وهولاندا فِي منع الْحَرْب لإضراره بتجارتهما، وَبعد مخابرات طَوِيلَة أمضيت بَينهمَا معاهدة جَدِيدَة سُمِّيت بمعاهدة أدرنه فِي 24 جُمَادَى الاولى سنة 1125هـ = 18 يونيو سنة 1713 تنازلت الروسيا بمقتضاها عَمَّا لَهَا من الاراضي على الْبَحْر الاسود حَتَّى لم يبْق لَهَا عَلَيْهِ موانئ اَوْ ثغور (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص314)
وَفِي مُقَابلَة ذَلِك أبطل مَا كَانَت تَدْفَعهُ سنويا إِلَى أمراء القرم بِصفة جِزْيَة كي لَا يتعدوا على قوافلها التجارية، وَعند ذَلِك يئس شارل السويدي من نوال غَرَضه وَهُوَ مساعدة الدولة الْعثمانية على الروسيا فبارح بِلَاد الدولة فِي أول أكتوبر سنة 1713م بعد أن أقام فِيهَا نَحْو سنتَيْن. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 315)

معاهدة بسار وفتس:
وَمِمَّا يُؤَيّد ذَلِك أن الْبُرْنُس أوجين انتصر عَلَيْهِم فِي موقعة بترواردين فِي شعبان 1128هـ = 5 اغسطس سنة 1716 وفيهَا قتل الصَّدْر الاعظم لاقتحامه مواقع الْخطر حَتَّى لَا يعِيش بعد الانهزام، وَبعد ذَلِك فتح النمساويون مَدِينَة تمسوار بعد أن حاصروها أربعة وأربعين يَوْمًا، وَوَضَعُوا الْحصار أمام مَدِينَة بلغراد، ودخلوها في رمضان سنة 1129هـ = أغسطس سنة 1717م، بعد أن تغلبُوا على الصَّدْر الْجَدِيد خَلِيل باشا، الَّذِي الذي جاء مدداً للعثمانيين فهزم أيضا أمام النمسا، وقد سقط من العثمانيين 20 ألفا، قتلوا أثناء محاولة فك الحصار عن المدينة، ودام الاحتلال الألماني لبلغراد 22 عاما. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 316، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 278، بترقيم الشاملة آليا)

ثمَّ ابتدأت المخابرات للصلح فتم بَينهمَا فِي 22 شعْبَان سنة 1130هـ = 21 يوليو سنة 1718م، بجهود إنكلترا وهولندا، على أن تَأْخُذ النمسا ولَايَة تمسوار، ومدينة بلغراد، مَعَ جُزْء عَظِيم من بِلَاد الصرب، وَآخر من بِلَاد الفلاخ، وأن تبقى جمهورية البندقية محتلة ثغور شاطئ دلماسيا (شرق الأدرياتيك)، أما بِلَاد موره فترجع إِلَى الدولة، وَسميت هَذِه المعاهدة معاهدة بسار وفتس. كما أتاح الصلح لرجال الدين الكاثوليك في أن يستعيدوا مزاياهم القديمة في الأراضي العثمانية، مما أتاح لهم وللنمسا التدخل في شؤون الدولة العثمانية باسم حمايتهم. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 316، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 279)
وقد نص اتفاق منفصل على حرية التجارة لصالح تجار الدول الموقعة على المعاهدة. وهكذا حصلت النمسا على حق حماية التجار الأجانب داخل الدولة العثمانية. (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311))

تعديل معاهدة بساروفيتش:
ولما رأى الروس ضعف العثمانيين طلبوا منهم تعديل معاهدة بساروفيتش، وتم ذلك في محرم 1133هـ = 9 نوفمبر سنة 1720م، بما يتيح لتجارها المرور من أراضي الدولة العثمانية وبيع سلعهم فيها، كما يبيح للحجاج الروس التَّوَجُّه إلى بيت المقدس وغيره من الأماكن والأديرة المقدسة بدون دفع خراج أو رسوم أثناء إقامتهم، أو على جوازات المرور، وأضيف إلى هذه المعاهدة شرط آخر ذو أهمية سياسية كبيرة، حيث تعهدت الدولة العثمانية وروسيا بموجبه بمنع زيادة نفوذ الملك المنتخب ببولونيا على نفوذ الإشراف، وعدم تمكينه من جعل منصبه وراثيًا في عائلته، ومنع وصول هذين الأمرين بكل الوسائل الممكنة، بما فيها الحرب. وقصد الإمبراطور الروسي بطرس الأكبر بهذا الشرط إيجاد النفور والعداوة بين البولونيين والعثمانيين؛ حتى لا يتشكل حلف بين مجاوريه الأقوياء (السويد وبولونيا والدولة العثمانية) فيقومون بمحاربته، وهذا يعني إضعاف مجاوريه الواحد بعد الآخر لتزيد قوة روسيا بازدياد ضعف جيرانها الأقوياء، وقد نجح فيما يتعلق بالسويد، ثم شرع في تنفيذ خطته ضد بولونيا والدولة العثمانية، ووضع أول حجر في مشروعه لإضعاف بولونيا مع الدولة العثمانية. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 316، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 281، بترقيم الشاملة آليا)

  • فإن جل مَقَاصِد هَذَا القيصر المؤسس الْحَقِيقِيّ للمملكة الروسية وَوَاضِع دعائمها كَانَ التَّفْرِيق بَين مجاوريه الثَّلَاثَة السويد وبولونيا والدولة العثمانية.واضعافهم الْوَاحِد بعد الاخر، فتزيد قوته بِنِسْبَة تاخرهم وتقهقرهم، وَقد نجح تَمامًا بِمَا يتَعَلَّق بالسويد، بِجَهْل بعض وزراء الدولة الْعثمانية ضروب السياسة، وَعدم اطلاعهم على دخائل علاقات الدول بِبَعْضِهَا، ثمَّ شرع فِي تَنْفِيذ مَا ينويه ضد بولونيا والدولة الْعثمانية، وَكَانَ قد سَافر إِلَى باريس سنة 1717 وقابل ملكهَا الفتي لويس الْخَامِس عشر، ووصيه ليستميلهما لسياسته، فاخفق مسعاه، وَلذَلِك اسْتَعَانَ بوزراء الدولة الْعثمانية نَفسهَا وَوضع أول حجر لهَذَا الْمَشْرُوع بإضافة البند الْمُتَعَلّق ببولونيا فِي المعاهدة الجديدة. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 317)
  • ثمَّ تولى منصب الصدارة عَليّ باشا داماد بعد يُوسُف باشا وَكَانَ ميالاً للحرب، غيوراً على صَالح الدولة، ميّالا لاسترجاع ماضاع من أملاكها، خُصُوصاً بِلَاد موره، وَلذَلِك أعلن الْحَرْب على جمهورية البندقية، وَفِي قَلِيل من الزَّمن1126هـ = 1714م اسْتردَّ الَّتِي كَانَت بَاقِيَة للبنادقة بِجَزِيرَة كريد، حَتَّى لم يبْق لَهُم بِبِلَاد اليونان إلا جَزِيرَة كورفو، فاستعانت البندقية بشارل الثَّالِث إمبراطور النمسا، اُحْدُ الماضين على معاهدة كارلوفتس، وَلكَون الْحَرْب كَانَت قد انْقَضتْ، وَوضعت أوزارها، بَين النمسا وفرنسا وَتمّ الصُّلْح بَينهمَا بمعاهدتي أوترك ورستاه، أسرع الامبراطور لمّدِّ يَدِ المساعدة إِلَى البنادقة بَأن أرسل إِلَى السُّلْطَان بلاغاً يطْلب مِنْهُ فِيهِ إرجاع كل مَا أخذه من البنادقة، وَكَانَ أعطى لَهُم بِمُقْتَضى معاهدة كارلوفتس، وإلا فَيكون امْتِنَاعه بِمَثَابَة إعلان حرب، فَلم تقبل الدولة هَذَا الطّلب، وفضلت الْحَرْب فِي هَذَا الْوَقْت الْغَيْر مُنَاسِب، بِعَدَمِ تبصر وزيرها، فانه كَانَ من الْوَاجِب عَلَيْهِ عدم عمل مَا يسبب هَذِه الحروب مَعَ عدم اشْتِغَال النمسا بمحاربة فرنسا، وإمكانها تَوْجِيه كل قواها، وأمهر قوادها إِلَى ساحة الْقِتَال، خُصُوصاً الْقَائِد الذائع الصيت الْبُرْنُس أوجين دي سافوا، وقامت الحرب من جديد بين الطرفين فَكَانَ من الْمُحَقق تَقْرِيبًا فوز النمسا بقيادة الْبُرْنُس أوجين دي سافوا على العثمانيين، لتضلعه من فنون الْحَرْب الَّتِي لَا تقوى عَلَيْهَا شجاعة العثمانيين وَمَا اتصفوا بِهِ من الثَّبَات، وسقطت بلغراد عام 1129هـ/1717م وقتل الصدر الأعظم علي باشا، ثم جرى الصلح بعد ذلك في عام 1130هـ/1718م. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 315، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 275، بترقيم الشاملة آليا)
    تَقْسِيم مملكة الْعَجم بَين العثمانيين والروس
  • لما تولى من يدعى داماد ابراهيم باشا منصب الصدارة سنة 1130 هـ 1717 م أراد أن يستعيض عَمَّا فقدته الدولة من ولايات، بِفَتْح بِلَاد جَدِيدَة فِي جِهَة اسيا (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 317)
    وَلَقَد أتاح لَهُ الْحَظ حُصُول انقلابات بِبِلَاد الْعَجم بِسَبَب تنازل الشاه حُسَيْن عَن الْملك جبراً إِلَى مير مُحَمَّد أمير افغانستان، فأسرع الصَّدْر إبراهيم باشا باحتلال أرمينيا، وبلاد الكرج، لَكِن كَانَ سبقه بطرس الأكبر، واجتاز جبال القوقاز الَّتِي كَانَت تحد بِلَاده من جِهَة الْجنُوب، واحتل إقليم داغستان مَعَ كَافَّة سواحل بَحر الخزر الغربية، بسبب ضعف الدولة الصفوية، وَكَادَتْ الْحَرْب تقوم بَين الدولة العثمانية والروس، وَلعدم إمكان الروس مقاومة الجيوش العثمانية، وَتحقّق بطرس الأكبر من عدم اقتداره على محاربتها، طلب من سفير فرنسا بالأستانة المسيو دوبو أن يتوسط بَينهمَا، فَقبل هَذِه المامورية، ووفق بَين الطَّرفَيْنِ بَأن يمتلك كل مِنْهُمَا مَا احتله من الْبِلَاد، وَقبلت الدولتان بذلك، وأمضيتا بِهَذِهِ الشُّرُوط معاهدة بتاريخ 2 شَوَّال سنة 1136هـ = 24 يونيو سنة 1724م. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 318، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 286، 8/ 290)
    أما الْفرس فَلم يقبلُوا هَذَا التَّقْسِيم المزري بشرفهم، وَالْقَاضِي بضياع جُزْء لَيْسَ بِقَلِيل من بِلَادهمْ، فقَامُوا كَرجل وَاحِد لمحاربة العثمانيين والروس، وإخراجهم من دِيَارهمْ، لَكِن لم تكن شجاعتهم كَافِيَة لصد هجمات العثمانيين، الَّذين فتحُوا عدَّة مدن وقلاع، أهمها مَدَائِن همذان وإريوان وتبريز، وساعد ذَلِك تسلط الفوضى فِي داخلية إيران، وتنازع كل من الشاه أشرف الَّذِي قتل مير مُحَمَّد أمير افغانستان، وَالشَّاة طهماسب ملك ساسان، وانتهت هَذِه الْحَرْب بِالصُّلْحِ مَعَ الشاه أشرف فِي 25 صفر سنة 1140 هـ = 12 اكتوبر سنة 1727م.


(تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 318، الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 295، بترقيم الشاملة آليا)
اليونان:

  • ارتكب الثوار اليونانيون مذبحة كبيرة ضد الأتراك في مدينة تريبوليجة، وذلك في 24 ذي الحجة سنة 1133هـ = 1721م، وقد راح ضحية تلك المذبحة 8 آلاف مدني (غير عسكري)، وقد حدث ذلك في أثناء الثورة اليونانية ضد الدولة العثمانية. (الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 282)
  • وفي ربيع الثاني 1134هـ = 1722م أعلن الثوار اليونانيون ضد الدولة العثمانية تأسيس دولة اليونان التي تضم المورة وجزر كيكلاد، وجزيرة أغرى بوز. (الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 284، بترقيم الشاملة آليا)
  • وفي محرم 1134هـ = 1721م استغل القاجاريون في إيران انشغال الدولة العثمانية بإخماد ثورة اليونان، وقاموا بمهاجمة الأناضول الشرقية وحاصروا بغداد، وقد عقد بعد سنتين صلح بين الجانبين لإنهاء الحرب بينهما. (الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 283، بترقيم الشاملة آليا)
  • في رمضان 1137هـ = 1725م توفي الأمير سعود بن محمد الأول بن مقرن بن مرخان، جد آل سعود حكام المملكة العربية السعودية، كان مسكنه الدرعية بنجد وهي كانت أساس الملك. (الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 287، بترقيم الشاملة آليا)
    وفاته:
    بَقِي السلطان أحمد الثالث معزولاً إِلَى أن توفّي فِي سنة 1149هـ (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 319، الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 298، بترقيم الشاملة آليا)
    وقام الانكشارية بتولية ابن أخيه محمود الأول بن مصطفى الرابع. (الموسوعة التاريخية – الدرر السنية 8/ 298، بترقيم الشاملة آليا، يوميات شامية ص113، بترقيم الشاملة آليا)
  • حركة الإصلاح عن طريق إحياء الإسلام:
    كانت الدولة العثمانية ملء السمع والبصر، وكانت القوة الدولية العظمى التى تؤثر فى مجرى الأحداث العالمية، وضمَّت بين جوانحها أقوامًا من مختلف الأجناس والأعراق واللغات، وامتد عمرها فى التاريخ قرونًا طويلة، وأثمرت حضارة مزدهرة، كانت خلاصة المدنية الإسلامية على مدى القرون التى سبقتها، ثم أتى على الدولة حين من الدهر وجدت نفسها لا تستطيع التقدم والفتح ومواصلة المد الإسلامى، بعد أن توغلت فى أوربا، فقد توقف السيل العثمانى أمام أسوار فيينا عاصمة النمسا، وعندئذٍ نظر العثمانيون إلى أنفسهم، وأيقنوا أن هناك خطأ يستوجب الإصلاح. وقد لاحظ علماء الدولة العثمانية ومصلحوها، ابتداءً من عهد السلطان مراد الثالث أن الفساد قد استشرى فى أجهزة الدولة، وكثر التمرد فى الأقاليم التابعة لها، وما صاحب ذلك من ثورة وفوضى وفتنة، بل وظهر التمرد والثورة فى عاصمة الخلافة نفسها، مما أحدث الخوف على سلامة الدولة ووحدتها السياسية، ولذا أصبحت هناك حاجة ماسة إلى الإصلاح، وضرورة ملحة لعلاج الخلل الذى بدأ يطل برأسه، ويكاد يعصف بالدولة ويعرض مكانتها وهيبتها للاهتزاز، وأصبحت هذه الحاجة هى الشغل الشاغل لجهاز الحكم فى عهد الخليفتين عثمان الثانى، ومراد الرابع، واستند الفكر الإصلاحى فى بادئ الأمر إلى استلهام الإسلام ومبادئه ونظمه فى عملية إصلاح الخلل، وأيقن المصلحون العثمانيون أن تطبيق الشريعة الإسلامية فى مختلف مؤسسات الدولة سوف يعيد لها قدرتها، ويجدد شبابها ويبعث القوة والحيوية فى عروقها، فتنهض بعد تعثر، وتقوى بعد ضعف. وقدم هؤلاء المصلحون النصح والتوجيه إلى السلاطين العثمانيين فى صورة رسائل وتقارير تحمل أفكارهم. (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي 8/ 48، بترقيم الشاملة آليا)
  • وكان فى مقدمة الناصحين الضابط العثمانى فى البلاط السلطانى «فوُى بك»، الذى قدم تقريرًا إلى السلطان يقول فيه: «إن تطبيق الشريعة الإسلامية وأحكامها بقوة وحزم هو العامل الأساسى فى وقف تدهور الدولة وحفظ الأمن، ووقف التمرد والفوضى فى البلاد، ومن ثم تستطيع الدولة التقاط أنفاسها؛ لتتفرغ لإصلاح نفسها، وأن المسلمين إذا استجابوا لدواعى الشرع بقوة سيرجعون إلى عهد الفتوحات. (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي 8/ 49، بترقيم الشاملة آليا)
    الإصلاح عن طريق الأخذ بالنموذج الغربى:
    وفى منتصف القرن الثانى عشر الهجرى بلغت الدولة العثمانية أشد حالات فسادها وضعفها، فى الوقت الذى كانت فيه أوربا تسير بخطى واثقة نحو التقدم والمدنية؛ لذا قام بعض المفكرين العثمانيين بالدعوة إلى ضرورة الاستفادة من التقدم الأوربى، والأخذ بأسباب حضارتهم؛ للوصول الى الوسائل التي حققت بها أوروبا قوتها خاصة في التنظيم العسكري والاسلحة الحديثة لضمان المحافظة على وحدة الدولة، وصون حياتها، والاطمئنان على دوامها واستمرارها. كان عدد قليل من العثمانيين قد نادى بالاصلاح. وكان الداماد إبراهيم باشا الذي تولى الصدارة العظمى في عهد السلطان أحمد الثالث هو أول مسؤول عثماني يعترف بأهمية التعرف على أوروبا، وكوَّن وأول حركة إصلاحية تبنت هذا المفهوم (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص311)

ويمثل هذا العهد بحركته الإصلاحية التى أخذت بالوجهة الغربية؛ بداية نفوذ الثقافة والحضارة الغربيتين فى الدولة العثمانية، وتجمع حول السلطان وصدره الأعظم بطانة من المثقفين المؤمنين بهذه الوجهة، وأن الحل يكمن فى الأخذ بالحضارة الأوربية، ولذا أرسلت الدولة سفراء إلى باريس وفيينا لتعرف حضارتيهما، ودراسة أسباب التقدم وعوامل النهضة هناك، ومن أشهر سفراء هذا العهد محمد ُلبى الذى سافر إلى فرنسا سنة 1132هـ = 1720م. (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي 8/ 49، بترقيم الشاملة آليا)

لقد بدأ ظهور كما أرسل السلطان أحمد مبعوثين الى فرنسا للاطلاع على المصانع ومنجزات الحضارة الفرنسية. كما تم إنشاء مكتب للطباعة في استانبول. (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص 312)
لذا فإنه أقام اتصالات منتظمة بالسفراء الأوروبيين المقيمين بالآستانة، وأرسل السفراء العثمانيين الى العواصم الأوروبية، وبخاصة فينا وباريس للمرة الأولى، وكانت مهمة هؤلاء السفراء لا تقتصر على توقيع الاتفاقات التجارية والدبلوماسية الخاصة بالمعاهدات التي سبق توقيعها، بل أنه طلب منهم تزويد الدولة بمعلومات عن الدبلوماسية الأوروبية، وقوة أوروبا العسكرية، وكان معنى ذلك فتح ثغرة في الستار الحديدي العثماني، والاعتراف بالأمر الواقع الخاص بأنه لم يعد بإمكان العثمانيين تجاهل التطورات الداخلية التي كانت تحدث في أوروبا. (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص 312)

وقد شجع هذا العهد العثمانيين على تقليد الغرب ومحاكاة الحياة الأوربية، وتقليد الغرب في شهواتهم وإسرافهم تظهر للعيان، وطبيعي أن تمضي فيهم سنة الله تعالى قال تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرنها تدميراً} (الاسراء 76). وسجلت هذه الفترة بداية الحركة الأدبية العثمانية الحديثة فنشطت حركة الترجمة الى اللغة التركية، فأخذ السلاطين يشيدون القصور الفخمة، وظهر فى البلاد نمط جديد من الحياة، يميل إلى الإسراف والبذخ والعيش المترف، والشغف بارتداء الملابس الفخمة المحلاة بالجواهر والأحجار الكريمة. وقد شارك في ذلك السلطان أحمد ذاته بنصيب كبير، مما جعل الأغنياء وعِليَة القوم يسعون إلى اقتباس العادات الأوروبية الخاصة بالاثاث وتزيين الدور وبناء القصور وإنشاء الحدائق. (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ص 312، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي 8/ 49، بترقيم الشاملة آليا)

وأدت هذه السياسة، بالإضافة إلى فرض الضرائب الباهظة، إلى ظهور حالة من الاستياء والشعور بعدم الرضا تجاه السلطان وإدارته، وساد البلاد نوع من العصيان الشعبى، ونفور المحافظين من فكرة الإصلاح الذى يستلهم النموذج الغربى، وفتح باب التحالف مع الإنكشارية للوقوف ضد كل إصلاح يتخذ أوربا مثالا يُحتذى، أيا كانت فائدته. (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي 8/ 49، بترقيم الشاملة آليا)
وكان من أسباب الضيق بحركة الإصلاح هذه احتلال أهل الذمة مواقع خاصة فى مؤسسات الدولة العثمانية، بحيث أصبحوا يتميزون عن الموظفين المسلمين. (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي 8/ 50، بترقيم الشاملة آليا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى