أخبار عاجلة

الروس والأوكرانيون ليسوا مستعدين للتراجع في باخموت

محمد زعل السلوم

كاتب صحفي سوري
عرض مقالات الكاتب

سيبقى اسم باخموت في تاريخ الحرب في أوكرانيا ليشير إلى واحدة من أقوى المعارك في الصراع في الواقع، كانت المدينة الواقعة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا منذ أسابيع مسرح لاشتباكات دراماتيكية مع عدد كبير جداً من الضحايا كما يؤكد الكاتب الصحفي بيير هاسكي.

اليوم ما هو على المحك في باخموت هو أكثر رمزية، وهو جانب بعيد كل البعد عن الإهمال في صراع مثل الصراع الحالي. تذكرنا القصة بحكاية فيردان والحرب العالمية الأولى، حيث يموت الرجال لاحتلال منزل أو حي فُقد على الفور في اليوم التالي ومع ذلك، فإن الأسلحة اليوم هي أسلحة القرن الحادي والعشرين مع طائرات بدون طيار وتحديد الموقع الجغرافي والصواريخ.

تابعنا في فيسبوك

حتى الآن تجنبت أوكرانيا المخاطرة بفقدان الكثير من الرجال الذين يدافعون عن وظائف غير ضرورية لكن الجيش الأوكراني غير استراتيجيته في باخموت، التي أصبحت رمزاً لقدرته على المقاومة وبالتالي في يوم من الأيام للانتصار على روسيا إن هزيمة باخموت ستكون سيئة في وقت تتلقى فيه أوكرانيا وعوداً بتسليم أسلحة غربية جديدة.

جيش وحرب شخصية بالنسبة لمتزعم فاغنر

في باخموت على الجيش الأوكراني أن يواجه رجال فاغنر الجيش “الخاص” بيفغيني بريغوزين وهذا يغير الأشياء. بريغوزين الملقب سابقاً بـ “طباخ بوتين” بسبب ماضيهم المشترك في سانت بطرسبرغ هو مؤسس شركة فاغنر المشهورة بمرتزقتها النشطين في إفريقيا وقبل كل شيء في مالي حيث حلوا محل الجنود الفرنسيين وقبل ذلك في سوريا واليوم تحارب قوات فاغنر في أوكرانيا ذاتها مع تجنيد آلاف الرجال مباشرة في السجون فبعد ستة أشهر في الجبهة يحصل الناجون على حريتهم.

تابعنا في تويتر

يأخذ بريغوزين الأمر على محمل شخصي ولهذا السبب فقد أظهر نفسه في الأيام الأخيرة في مقاطع فيديو مختلفة تصوره ليس بعيداً عن باخموت، في استعراض لرفع معنوبات رجاله وهو أسلوب ملتوي لانتقاد هيئة الأركان العامة الروسية لعدم فعاليتها وهو ذات أسلوب قوات النمر في سوريا في فترات معينة من الحرب السورية، ويحتاج بريغوزين لإظهار سطوته أن يفوز بباخموت وبالفعل، فإن الانتصار سيكون له تداعيات سلبية على الجيش الروسي النظامي.

في هذه الحالة لا يهم ميدان المعركة، بل ألعاب القوة والنفوذ في موسكو.

على الجبهة حاولت قوات فاغنر في الأيام الأخيرة احتلال بلدة سوليدار الواقعة بالقرب من باخموت كان القتال عنيفاً. وبحسب كييف كان على الروس أن يستسلموا بعد خسائر فادحة.

لا يقدم الأوكرانيون بيانات عن خسائرهم، لكنهم بالتأكيد مهمون أيضاً أرسلت كييف تعزيزات إلى باخموت لمساعدة الجيش على صد الهجمات الروسية.

أصبحت معركة باخموت، المدينة التي فر 90 في المائة من السكان منها حتى الآن، أكثر رمزية بالنظر إلى أن الجبهة في أماكن أخرى قد استقرت إلى حد ما باستثناء القصف الروسي للمدن الأوكرانية.

كل هذا يؤكد فقط الشعور بأن هذه الحرب لم تقترب من نهايتها “الموت من أجل باخموت” اليوم هو رمز إصرار الجانبين على عدم التنازل عن شبر واحد من أهدافهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الجنرال “غيراسيموف” رجل الدبابات الروسي بمواجهة زحف ليوبارد وأبرامز

جهاد الأسمر كاتب ومحامٍ سوري. في الحرب الروسية الأوكرانية وبشكل أصح الحرب الروسية …