أخبار

هل ستساهم العملية التركية في تفاقم شتات السوريين؟

فريق التحرير|

أكدت “سمية حداد”، مديرة قسم التوثيق في الشبكة السورية حقوق الإنسان، إن “مناطق تل رفعت وعين العرب ومنبج لن تكون آمنة لعودة المهجرين قسريًّا من جميع النواحي، خصوصًا الناحية الأمنية، حيث لا تزال المناطق التي دخلتها القوات التركية تتعرض خلال الأعوام الماضية لعمليات قصف مستمرة من قبل قوات النظام السوري، أو من قبل قوات سوريا الديمقراطية”.

مشيرة في حديثها لـموقع “نون بوست”، أن عودة المهجرين يلزمها أيضًا توفير بيئة آمنة لذلك، وبسبب وقوع هذه المناطق على خطوط تماسّ مع العديد من القوى المتصارعة في سوريا، يجعلها عرضة دائمة لخطر القصف وانفجارات تكون ناجمة عن بقايا ذخائر وألغام في المنطقة. 

ولفتت حداد إلى أن عودة المهجرين إلى مناطقهم لن تكون عبر عمليات ضيقة النطاق، إنما يجب أن تكون ضمن عملية سياسية وحل شامل يضمنان حصولهم على مقومات الحياة الأساسية، وعدم تعرضهم للاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب.

وأوضحت حداد أيضًا إلى أنه إلى جانب عودة نظام الأسد بأجهزته الأمنية التي تهدد كل مكونات المنطقة، خصوصًا تلك التي تأوي آلاف النازحين الفارّين من بطشه، إضافة إلى عمليات تجنيد قسرية وانتقامية لأبناء تلك المناطق، فإن المتوقع أيضًا هو حالة الانفلات الأمني، وارتفاع وتيرة عمليات السرقة والقتل والتشبيح والخطف وتجارة المخدرات دون وجود رادع أو خطوات جادة من الأجهزة الأمنية للحدّ منها، مضيفة أن مناطق المصالحات أكبر دليل على ذلك، فهي تشهد بشكل شبه يومي عمليات اغتيال وخطف وتجارة مخدرات منظّمة.

تابعنا في فيسبوك

بالمقابل رأى الباحث بالشأن السوري، محمد السكري، أن تركيا تريد تفكيك مشروع الإدارة الذاتية الكردية بداية، ثم النظر في الاستحقاقات والمعادلة السياسية وما ينتج عنها بعد ذلك من تطورات مرتبطة بالحل السياسي السوري. مضيفًا، أن وجود النظام لن يعيد المدنيين، فتركيا لا تنظر إلى عودة المدنيين إلى هذه المناطق بقدر أهمية القضاء على الخطر الذي يتهدد حدودها الجنوبية من “قسد”، لافتًا إلى أن المنطقة ستتحول إلى نموذج درعا ثانٍ، من حيث الفلتان الأمني وانتشار المخدرات وتهريبها إلى الداخل التركي.

وبحسب السكري، فتركيا حاليًّا، لا تفكر بتداعيات وجود النظام على حدودها، لأنها ترى أن نموذجه أقل خطورة من نموذج “قسد”، خاصة إن حصلت على ضمانات روسية، كما أنها تنظر إلى وجود النظام على أنه وجود قانوني يمثّل سيادة دولة قائمة، عكس وجود ميليشيات عابرة للدولة.  

يشار أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أصدرت تقريرًا حقوقياً، ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أشارت فيه إلى أن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 شهد ما لا يقلّ عن 196 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، بينهم 11 طفلًا و3 سيدات، معظمهم لدى قوات النظام السوري الذي يستهدف العائدين ضمن برنامج العودة الطوعية من لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى