تقارير

أسعار الأدوية تحلّق رسميًا في سوريا… والسكر مفقود من السوق.. ومنصة التمويل هي السبب؟!!


المكتب اﻹعلامي بالداخل/
شهدت أسواق النظام، شحًا في مادة السكر، وقرارًا رسميًا، يرفع بموجبه سعر اﻷدوية لتحلق بنحو 26%، بالتزامن مع قرار صادر يوم الثلاثاء الماضي قضى برفع سعر المشتقات النفطية.
الدواء في السماء:
ورفعت وزارة الصحة التابعة للنظام، في وقتٍ متاخر أمس أمس سعر نحو 20 زمرة دوائية، بنسبة تراوحت ما بين 22 إلى 26 بالمئة وهي تختلف من صنف لآخر. بحسب ما كشف عضو مجلس نقابة الصيادلة وممثل المجلس العلمي للصناعات الدوائية في اللجنة الفنية للدواء محمد نبيل القصير.
وشمل قرار رفع أسعار اﻷدوية، بعض أنواع أدوية الالتهابات وكذلك أحد أنواع أدوية القلب وأدوية معالجة الصرع وبعض أدوية الغدة الدرقية وبعض أدوية الكورتيزون.
رفع متواضع:
وكالعادة التي درجت على لسان مسؤولي اﻷسد، قال القيصر؛ “إن نسبة الرفع متواضعة وليست بالكبيرة”.
وأرجع سبب رفع أسعار الأدوية، بأن هذا الارتفاع من الممكن أن يسد فجوة لدى صاحب المعمل ويساعده في أن يستمر في عملية الإنتاج.
وهي الذريعة التي اعتاد مسؤولو النظام تقديمها جاهزة بعد كل ارتفاع على اﻷسعار.
يذكر أن أسعار اﻷدوية ارتفعت بشكل غير رسمي في مناطق النظام منذ بداية أيلول /سبتمبر الفائت دون حسيب أو رقيب، وعلى عين وزارة الصحة.
وانقطعت أصناف وعقاقير دوائية من اﻷسواق لاسيما الخاصة بمعالجة السرطان وأمراض الكلى.
أين السكر؟
وفي سياق آخر؛ اختفى السكر من اﻷسواق المحلية، بقدرة قادر، بعد ارتفاع سعره، حيث سجل الكيلو 7 آلاف ل.س.
وبرر رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز المعقالي” بأن إحجام التجار عن استيراد مادة السكر، هو الذي أدى إلى ارتفاع سعرها بشكل كبير وندرة وجودها في المحال التجارية، خلال الفترة الحالية، بحسب تصريحاته لصحيفة الوطن الموالية.
واتهم حكومة النظام بأنها؛ “باتت اليوم شريكاً في رفع الأسعار والدليل قيامها برفع الرسوم الجمركية والضرائب وأجور نقل البضائع”.
منصة تمويل المستوردات في القفص:
وفي سياق آخر متصل بملف ارتفاع اﻷسعار، قال عضو “غرفة تجارة دمشق” فايز قسومة، أن الأسعار لن تستقر، إلا في حال استثناء المواد الغذائية والأولية من التمويل، عبر “منصة تمويل المستوردات”.
وكشف “قسومة” فإن “منصة تمويل المستوردات” التي تم إنشاؤها العام الماضي، “كانت عبارة عن خطوة جيدة حينها، أما في النصف الثاني من العام الحالي فقد فقدت هذه المنصة القدرة على الإنجاز، وأصبحت عبئاً على المستورد ومؤذية للتاجر”.
وأضاف؛ “بعد أن أصبح التمويل عبر المنصة، بات التاجر لا يعرف رأسماله إلا بعد ثلاثة أشهر من وصول البضاعة، حين يأتي دوره في تحويل الأموال، ونتيجة لذلك أصبح لا يعرف كيف وبأي سعر سيبيع بضاعته وبات يلجأ لبيعها “شلف” وهذا الخلل يدفع ثمنه المواطن”.
معامل أغلقت أبوابها:
وكشف قبل أيام الخبير الاقتصادي عمار يوسف؛ أن 90% من التجار والصناعيين في سوريا، يفكرون بإغلاق مصانعهم ومحالهم، مشيرا إلى أن سوريا وصلت إلى حافة الهاوية.
الخلاصة:
سبق أن برر رئيس حكومة اﻷسد، قبل ساعات رفع أسعار المشتقات النفطية، في حين تتهم حكومته باﻹخفاق في إيجاد الحلول، بما ينعكس سلباً على المواطن، ومع متابعة كل ما ذكر في الفقرات السابقة، وخلال ما لا يزيد عن 48 ساعة، فإنّ المشهد اﻻقتصادي ينذر باﻻنهيار في مناطق النظام، وبدلالة اﻻحتجاجات في محافظة السويداء، وما تنطق به أقلام المحللين الموالين.
ويذكر أن كافة المحافظات الواقعة تحت سيطرة النظام، شهدت ارتفاعًا في أسعار السلع الاستهلاكية بشكل غير مسبوق، مقارنة مع اﻷجور المتدنية التي لا تزيد عن 120 ألف ل.س.
ووسط غياب أية حلول ترتفع موجة اﻻستياء في الشارع الموالي لكنها بقيت محصورة في صفحات الفيس بوك!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى