أخبار عاجلة

فيديوهات استغاثة!


ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

أن يخرج علينا “شبيح” لم يعد لديه قدرة على “التشبيح” و”المديح” و”التسبيح” بحمد القائد الرمز، شاكياً لسيادته الحال المزري الذي وصل إليه، ومن فاقة وعوز ألزمته داره ليقبع فيها في ظلمة مستدامة، وجوع وفقر وبرد ومرض، وخوف من عدم القدرة على الاستمرار بالتشبيح لسيادته ، ولا يريد أن يقال عنه بأنه أصبح في صفوف “المعارضة” وهو الذي أفنى عمره في صفوف “المعارضة” والنخاسة الفنية التي كان يمتهنها هو وأمثاله من الموالين للنظام، أن نسمع منه -ومن أمثاله- هذه الاستغاثة -المرخّص بها أمنياً لتصديرها للخارج على أنها شكوى مواطن للعالم لرفع الحصار عن بلاده وعن نظامها الحاكم- هذه الإستغاثة باتت معروفة وأصبحت أسطوانة مشروخة تتكرر واعتدنا سماعها، كل هذا فهمناه وعرفناه وأدركنا أسبابه وبواعثه.

تابعنا في فيسبوك


المستهجن والمستغرب والمستقبح أن يخرح علينا من “دولة الكويت” من هو أكثر تفانياً وتداعياً وتهافتاً وغيرة على “نظام الأسد” وعلى شعب سوريا الذي بقي صامداً يقف إلى جانب “سيد الوطن” مدافعاً عن شرف الأمة العربية-كما جاء على لسان الصحفي الكويتي “هاشم سيد رجب ” في فيديو نشره ويطلب فيه الغوث لسوريا عرين الأسد، كي تبقى صامدة في وجه العدو الصهيوني وإلى جانبها تقف جمهورية إيران الإسلامية، ويطلب هذا الصحفي الغيور من “ولي العهد السعودي” أن يبادر ويتصل ببشار الأسد ويعيد المياه إلى مجاريها، كي ينفتح العرب جميعاً على النظام وينقذوه وشعبه مما هم فيه من فقر وحاجة!!

تابعنا في تويتر


الصحفي الكويتي -هكذا هو يدعي بأنه صحفي مع أنه لم يأت بجملة واحدة تدلل على ذلك- أنحى باللائمة على الشعب السوري وبأنه هو من جلب لنفسه المصائب نتيجة لانخراطه في المؤامرة الكونية التي استهدفت النظام، وهو الذي كان قبل ذلك يحيى برغد من العيش، وفي أمن وأمان داخل وطنه الذي هو فعلاً “عرين الأسد”!
أن يخرج علينا فنان وممثل سوري شبيح للنظام ونسمعه يستغيث ويستجدي هذا أمر فهمنا دوافعه، ولكن أن يخرج علينا صحفي كويتي بتسجيل قميء رديء هزيل رخيص هو أقرب إلى الردح والتشبيح وفي- هذه الظروف -فهذا أمر يثير الريبة والدهشة!
لماذا أيها التافه، المنحط الرخيص، كل هذا الكم من العمالة والتبعية لنظام شهد العالم بأسره بأنه قاتل لشعبه، إلا من شرذمة وضيعة من أمثال هذا الذي يسمي نفسه صحفي كويتي وهو -والله أعلم- من “علوج إيران” الذين باتت لهم منابر ومنصات وأدوات ينفثون من خلالها سمومهم وأحقادهم على هذه الأمة يحقّرون شعوبها ويمجّدون حكامها القتلة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صناعة العنف فى مصر.. مسؤولية من؟

محمد عماد صابر برلماني مصري سابق بعد مرور 12 عاما على ذكرى 25 …