أخبار عاجلة

فنجان مرّ في التعقيب على تخبطات معاذ الخطيب


فراس العبيد/
أعلن ما يسمى بـ”الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض” ورئيس حركة “سوريا الأم” أحمد معاذ الخطيب، أمس الخميس 8 كانون الأول/ديسمبر، عن مبادرة جديدة للحل في سوريا قدمها تحت عنوان “سوريا تحتضر.. فما الحل؟”.
تعقيب في فنجان:
تابعت بشغف كلام الخطيب، لعلي ارتوي منه؛ فلم أجد فيه ورقة عملٍ وطنية، بل لم أجد فيها دعوة لاستنهاض اﻷمة الإسلامية، والتحريض على الجهاد، وإنما حديث إعلامي ساقه، بعد غياب على مبدأ “أنا لسه عايش ما متت”، وكأنّ الشارع المكلوم ينتظر أن يطرح الخطيب على اﻷسد فكرة “التخلي عن السلطة” بهذه البساطة.
اﻷسد أخذها بالإكراه والقوة وقديمًا قالها المقبور حافظ؛ “ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”، وصدق الخبيث وهو كذوب.
بالعامية غير الفصيحة:
وأسوق بين أيديكم بعض ما جاء في كلام الخطيب:
حمّل “الخطيب”، في تسجيل مصور نشره على قناته في موقع يوتيوب، النظام مسؤولية الأوضاع الكارثية التي يعيشها السوريون اليوم. (لم يأتِ بجديد)!!
تحدث أن بعض (ضع خطًا تحت بعض واسأل أين البقية) أبناء الطائفة العلوية (يقصد النصيرية)، على تواصل معه يشتكون من الظلم الذي لحق بهم (شو استفدنا من الحكي)!!
وتطرّق أيضاً إلى مضامين بعض الوثائق التي تعود إلى السنوات الأولى من حقبة الاستعمار الفرنسي لسوريا (عشرينيات القرن الماضي)، حيث تناول الحديث عن عريضة وجهها بعض رجالات الطائفة إلى الحكومة الفرنسية حينذاك مطالبين فيها فصل الساحل السوري عن بقية البلاد، لزعمهم أن “أبناء الطائفة يعانون من اضطهاد (السنّة) الذين ينظرون إليهم ككفّار”. وقد وقّع على تلك العريضة 6 أشخاص من بينهم “سليمان الأسد” جد رئيس النظام الحالي، (معلومة قديمة)!!
ثم عاد ليقدم دليل براءة النصيرية من خلال استعراض وثيقة ثانية، عبارة عن عريضة حملت مسمّى “الوحدة الوطنية” وموقعة من قبل نحو 100 شخصية تمثل رؤساء عشائر الطائفة وكبار الشخصيات السياسية والاجتماعية في الساحل السوري، ومن مختلف الطوائف، يطالبون فيها الحكومة الفرنسية بالوحدة مع بقية المناطق السورية ومكوناتها، بوصفهم جزءاً لا يتجزأ منهم. (يعني بس بدو يقنعنا أنهم كيوت وحبابين.. أبوس روحك شو مبلضم).
اتهم المعارضة بالفشل وحمّلها مسؤولية ما يحصل في سوريا، كونها لم تتمكن من إحداث أي تغيير يرجى (على اعتبار أنه وحيد عصره كان يحمل السلاح ويمتطي صهوة خيله مدافعًا عن دينه وعرضه).
أخيرًا وهي الفكاهة والداعبة التي أتصور لو أنّ رجلًا له لبٌّ لسقط على قفاه عند قراءة مضمونها؛ فالخطيب وجه رسالة إلى رأس النصيرية، قال فيها: “إن كان لديك حلّ ينقذ البلد فقدمه، أما مبدأ (الأسد أو نحرق البلد، وأن أحكمكم أو أقتلكم)، فسوف تُدفع فيه أثمان باهظة أنت أول من سيدفعها”، وحذره من أن الدول الحليفة له سرعان ما ستتخلى عنه لاحقاً. (يا شيخ والله برأيي الشخصي أدرس أولاً كيف قام النظام الدولي، لحتى تعرف أنو مستحيل يتخلو عنو وعن عيلتو فهو أحد أركان ومرابط هذا النظام الدولي الخبيث).
ثم أطلق فكاهته اﻷخيرة؛ وطالب اﻷسد بترك المجال لمجموعة من الشخصيات السورية كي تشكّل حكومة “تكنوقراط” تلقى دعماً من جميع الأطراف، الدولية والمحلية، لقيادة البلد وإنقاذه من “المصير المنهك والمهلك”، مشددا على أن تكون تلك المجموعة لا تمثل أي طرف من أطراف النظام “المتعنت والمتوحش” أو المعارضة “التي تصرفت بغرور وغباء”، على حد تعبيره. (يا عين قلبي… خاف ابن اﻷسد خاصة أنو هو ورع، وشحو بالشامي عم يضب بيجامتو وبجامة أخو وع الضيعة طالعين… بس دخيل عينك إزا ما بدك حدا يحكم من النصيرية وﻻ من المعارضة في براسك حدا مثلاً خرج يقود)!!
أخيرًا؛ يا شيخ معاذ اليوم المشكلة صراع نظام دولي مع اﻹسلام لا يستقيم فيه استعطاف مجرم، لعلك لم تسمع كما لم نعرف أن مجرمًا مرتدًا، تجوز فيه كل التوصيفات، تمت مخاطبته بالوطنية والحنان، وإنما هو السيف وليس غيره.
وهذه مبادرة مني:
أقرأ تاريخ النصيرية جيدًا… ثم اعلم أنّ اﻷمة لن تنهض أو تقوم إﻻ على سواعد الرجال على اﻷرض بالجهاد وبذل النفس والمال… يعني مو ع الطاولة يلي انت جالس خلفها..
أقولها لك يا معاذ والله الذي رفع السماء بلا عماد لا نقبل نحن أبناء الدم وأهل الشهداء إﻻ تعليق المشانق لكل خوانٍ لدين الله تعالى… فاتق الله وأعيذك بالله أن تكون جهلت “الوﻻء والبراء” وأنّه لايستوي أن يتسلط على رقاب المسلمين كافرٌ وأنّ الحكم لله، فوالله أن نموت على دين عجائز نيسابور خيرٌ من ملأ الأرض من تلك التخبطات … واسأل نفسك يا رجل “لو أنّ ابن اﻷسد اعتدى على عرضك في بيتك على عينك هل كنت ستطلب منه أن يقدم مبادرة للصلح؟!!”.

والله غالب على أمره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نهر قويق يهتف: الموت وﻻ المذلة

فراس العبيد/الجثث على أطراف نهر قويق في حلب… العشرات منها متفسخة… منتفخة.. في مشهدٍ تستحيل …