أخبار عاجلة

مركز جسور للدراسات: العملية التركية البرية في سورية.. معطيات واحتمالات


فريق التحرير/
أصدر مركز “جسور للدراسات” تقريرًا تحت عنوان؛ ” العملية التركية البرية في سورية.. معطيات واحتمالات”، اعتبر فيه؛ ” إمكانية واحتمال تطوير العملية التركية من جوية إلى برية يرتبط بتحقيق عدد من المؤشرات العسكرية وهي: الاستعداد والجاهزية، وإجراءات السلامة ومنع التصادم مع القوات الأجنبية، والتمهيد الناري”.
ولفت التقرير إلى أن إجراءات السلامة ومنع التصادم مع القوات الأجنبية التي اتخذتها القوات التركية لم تصل لمستوى الإخلاء الكامل للمواقع العسكرية الروسية والأمريكية، إنما الابتعاد المؤقت عن مناطق العمليات، رغم أنّ أنقرة حققت خرقاً غيرَ مسبوقٍ؛ حيث ساهم التنسيق مع الولايات المتحدة باستخدام الطائرات التركية الأجواءَ السوريةَ لقصف مواقع قسد في دير الزور.

للمزيد اقرأ

آخر تطورات العملية العسكرية التركية ضد قوات سوريا الديمقراطية
وانتهى التقرير إلى أن التصعيد الحالي في الموقف يمثل إحدى مراحل التفاوض بالقوة بين الفاعلين الدوليين في سورية، ويهدف إلى وضع قسد تحت الضغط الأقصى، بحيث تكون أمام خيارين، إما سيطرة تركيا على عدّة مناطق، لا سيما تل رفعت وعين العرب (كوباني) وعين عيسى، أو سيطرة النظام عليها دون أي عمليات قتالية. وستكون قسد في كِلا الحالتين الطرف الخاسر.
وأضاف التقرير؛ بطبيعة الحال تُعتبر سيطرة فصائل المعارضة على تلك المناطق هي السيناريو الأمثل بالنسبة لتركيا، بما يوسّع من نفوذها على حساب مناطق قسد.
ووفقا للتقرير ذاته، فإنّ النظام وحلفاءه يرغبون بإنهاء جيب تل رفعت شمال حلب، والذي أُنشئ في ظروف لم تَعُدْ قائمة حالياً، كما أن لديهم رغبة في إنهاء موقف قسد المتعنّت خلال التفاوض مع النظام. وقد يُنظَر في هذا الصدد إلى استخدام تركيا للقوة بمثابة فرصة لإخضاع قسد للشروط المقبولة من قِبل إيران وروسيا.
ويميل التقرير إلى خسارة “قسد” نفوذها، حيث قال؛ “ما سبق يُشير غالباً إلى أن تصعيد تركيا الحالي سينتهي إلى خسارة قسد في السيطرة والنفوذ، وقد يكون ذلك لصالح تركيا من خلال عملية برية، أو لصالح روسيا والنظام من خلال عملية تسلُّم وتسليم. في كِلا الحالتين ستُحقق تركيا مكسباً سياسياً وعسكرياً، وكذلك النظام وحلفاؤه، وهو ما يفسر إظهار “التفهُّم” من قِبلهم لمخاوف أنقرة الأمنية”.
يذكر أن تركيا أطلقت بتاريخ 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، عملية “المخلب – السيف” شمال سورية ضد مواقع حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، لكنّها اقتصرت حتى اللحظة على الضربات الجوية والمدفعية دون أي تحرُّك بري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

ملامح الفكر السياسي المستند إلى الوهابية (5من 9)

د. محمد عبد المحسن مصطفى عبد الرحمن أكاديمي مصري. جزء 5موقف الإمارة الوهَّابيَّة …