أخبار عاجلة

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة (124) الدولة العثمانية (8) بايزيد خَان الثَّانِي

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب



ولد السُّلْطَان بايزيد الثَّانِي سنة 851 سنة 1447 م، وقيل: سنة 856هـ.
تولى السّلْطَنة بعد وفاة أبيه مُحَمَّد الفاتح في 18 ربيع الأول سنة 886هـ.
وعمره 30 سنة.
تنازل عَن الْملك لوَلَده سليم يَوْم 8 صفر سنة 918هـ = 25 ابريل 1512م
توفي يَوْم 10 ربيع الأول سنة 918م = 26 مايو سنة 1512م
عَن 67 سنة، وَمُدَّة حكمه 32 سنة
اسمه ونسبه:
السُّلْطَان الأعظم الْغَازِي بايزيد خَان الثَّانِي بن السلطان مُحَمَّد الثاني فاتح القسطنطينية العظمى، بن السلطان مُرَاد خان الثاني بن السلطان مُحَمَّد خان الأول بن السلطان بايزيد خان الأول يلدرم ابن السلطان مراد خان الأول، بن السلطان أورخان بن السلطان عثمان خان الغازي ابن أرطغرل بن سليمان شاه سلطان الروم (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 123، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 123، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161)
وهو الثامن من ملوك بني عثمان. (شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 123).

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة (123).. الدولة العثمانية 7- تابع مُحَمَّد الثَّانِي الفاتح


مولده:
ولد السُّلْطَان الْغَازِي بايزيد خَان الثَّانِي سنة ست وخمسين وثمانمائة (856هـ). (شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 123، نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 32، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 123)
وقيل: ولد سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة (855هـ) (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161)
وقيل: ولد سنة 851هـ = 1447م (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص179).
صفاته وسماته الشخصية:
وكان السُّلْطَان بايزيد الثَّانِي من أعيان الملوك الأكابر، وممن ورث السلطنة عن آبائه كابراً عن كابر، تزينت باسمه رؤوس المنائر، وصدور المنابر(الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 123)
وَكَانَ ميَّالاً للسلم أكثر مِنْهُ إِلَى الْحَرْب، محباً للعلوم الأدبية مشتغلاً بهَا، وَلذَلِك سَمَّاهُ بعض مؤرخي التّرْك بايزيد الصُّوفِي، لَكِن دَعَتْهُ سياسة الدولة إِلَى ترك اشغاله السلمِيَّة الْمَحْضَة والاشتغال بِالْحَرْبِ. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص180)
وكان محبّا للخيرات، مثابراً على البر والصدقات، يميل إلى العلماء والصلحاء، والمشايخ والأولياء، ويعرف حقوق الفضلاء والنبلاء، وله رياضيات، (شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 123) وكان محباً الخلوة عند بعض المشايخ. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124)

تابعنا في فيسبوك


وكان من العباد المرتاضين بالعبادة، السّالكين في مقامات اليقين، فقد دخل الخلوة، وارتاض بها، ودخل معه الشيخ محيي الدّين ياوضي أفندي، والد أبي السعود أفندي المفتي المفسّر. (نزهة الأنظار في التواريخ والأخبار 2/ 33)
وَكَانَ ملكاً جَلِيلًاً، عَالماً عَاملاً ترقى فِي مَرَاتِب الْكَمَال الجليلة، وتسنم ذرى المفاخر الأصيلة، جمع الله لَهُ بَين السلطنة الْعُظْمَى الظَّاهِرِيَّة والإمامة الْكُبْرَى (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80)
حَتَّى نقل عَنهُ أَنه كَانَ يرى الْقبْلَة المعظمة فِي افْتِتَاح كل صَلَاة وَكَانَت أَيَّامه كَثِيرَة الْخيرَات والفتوحات (سمط النجوم العوالي في الأوائل والتوالي 4/ 81)
وَكَانَ السُّلْطَان بايزيد سُلْطَانا مُجَاهدًا مثابراً مرابطاً، محباً لأهل الْعلم محسناً إليهم. (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161)
وَلم تزد أملاك الدولة الْعلية فِي زمن السُّلْطَان بايزيد الثَّانِي إلا قَلِيلاً لحبه السّلم، وحقن الدماء، فَكَانَت حروبه الخارجية اضطرارية للمدافعة عَن الْحُدُود حَتَّى لَا يستخف بهَا أعداؤها، وَكَانَ سلميّ الطباع كَارِهًا للْقَتْل وَكَانَ أشهر وزرائه دَاوُد باشا الَّذِي تولى الوزارة بعد كدك أحْمَد، وَمكث بهَا أرْبَعْ عشرَة سنة، واستقال مِنْهَا بِاخْتِيَارِهِ سنة 1497م، وَقضى بَاقِي عمره فِي عمل الْخيرَات والمبرات (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187).
سلطنته وولايته:
كَانَ السّلطان بايزيد خان الثّاني ابْن السُّلْطَان مُحَمَّد الفاتح حَاكماً بأماسيا في حياة أبيه (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص179)
وَجلس على تخت السلطنة بعد وفاة وَالِده في ثامن عشر (أو ثامن) ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة (886هـ) (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 32، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 123، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 123، موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر ص330)
وقيل: سنة سبع وثمانين وثمانمائة (887هـ) (شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 123)
وكان عمره إذ ذاك ثلاثون سنة (30 سنة). (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 32، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 123).

وقد ولي السلطنة بعد نزاع بينه وبين أخيه، واستمر هذا النزاع حتى بعد أن جلس با يزيد على تخت السلطنة.
بين السلطتين بايزيد وأخيه جم:
توفّي السُّلْطَان مُحَمَّد الثَّانِي عَن وَلدين أكبرهما بايزيد، وَثَانِيهمَا جم الْمَشْهُور فِي كتب الإفرنج باسم الْبُرْنُس زيزيم، وَكَانَ حَاكماً فِي القرمان (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص179)
فأخفى الصَّدْر الأعظم قرماني مُحَمَّد باشا موت السُّلْطَان مُحَمَّد حَتَّى يَأْتِي بكر أولاده بايزيد، وَلكنه لشدَّة ارتباطه ومودته بالأصغر أرسل إليه سراً يُخبرهُ بِمَوْت أبيه كي يحضر قبل أخيه الأكبر، ويستلم مقاليد الدولة، وَلما أذيع هَذَا الْخَبَر ثار الإنكشارية على هَذَا الْوَزير وقتلوه، وعثوا فِي الْمَدِينَة سلباً ونهباً، وأقاموا ابْن السُّلْطَان بايزيد واسْمه كركود نَائِباً عَاماً عَن أبيه لحين حُضُوره، وَذَلِكَ فِي يَوْم 5 ربيع الأول سنة 886 هـ = 4 مايو سنة 1481 (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص179).


وَفِي يَوْم 13 ربيع الأول وصل الرَّسُول إِلَى بايزيد، فسافر فِي الْيَوْم التَّالِي بأربعة آلَاف فَارس، وَوصل الْقُسْطَنْطِينِيَّة بعد مسير تِسْعَة أيام، مَعَ أن الْمسَافَة تبلغ 160 فرسخاً، تقطع عَادَة فِي نَحْو 15 يَوْمًا، فقابله أمراء الدولة وأعيانها عِنْد بوغاز مضيق البوسفور، وَفِي أثناء اجتيازه البوغاز أحاطت بِهِ عدَّة قوارب ملأى بالانكشارية، وطلبوا مِنْهُ عزل أحْدُ الوزراء الْمَدْعُو مصطفى باشا، وَتَعْيِين إسحق باشا ضَابِط الْقُسْطَنْطِينِيَّة مَكَانَهُ، فأجاب طَلَبهمْ، وَكَذَلِكَ عِنْد وُصُوله إِلَى السراي الملوكية، وجدهم مصطفين أمامها طَالِبين الْعَفو عَنْهُم فِيمَا وَقع من قتل والوزير وَنهب الْمَدِينَة، وأن ينعم عَلَيْهِم بمبلغ سُرُورًا بتعيينه، فأجابهم إِلَى جَمِيع مطالبهم وَصَارَت هَذِه سُنّة لكل من تولى بعده إِلَى أن أبطلها السُّلْطَان عبد الحميد خَان الأول سنة 1774م؛ أما الرَّسُول الَّذِي كَانَ أرسله الْوَزير مُحَمَّد إِلَى الأمير جم فَقبض عَلَيْهِ سِنَان باشا حَاكم الأناضول وَقَتله، حَتَّى لَا يصل خبر موت السُّلْطَان مُحَمَّد إلى جم (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص179).


وَ لما بلغ جما خبر موت أبيه محمد سَار على الْفَوْر مَعَ من حَاز بِهِ ولاذ بِهِ قَاصِداً مَدِينَة بورصة فَدَخلَهَا عنْوَة بعد أن هزم ألفي إنكشاري، ثمَّ أرسل إِلَى أخيه يعرض عَلَيْهِ الصُّلْح بِشَرْط تَقْسِيم المملكة بَينهمَا فَيخْتَص جم بولايات آسيا وبايزيد بأوروبا، فَلم يقبل بايزيد، بل أتى إليه فَهَزَمَهُ وقهره، بِالْقربِ من مَدِينَة يكى شهر فِي يَوْم 23 جمادي الأولى سنة 886هـ = 20 يوليو سنة 1481م، وَتَبعهُ حَتَّى أوصله إِلَى تخوم الْبِلَاد التابعة لمصر. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص180، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124) ففر إِلَى مصر، وحجّ في زمن السُّلْطَان قايتباي ثم عاد، فَأكْرمه السُّلْطَان قايتباي غاية الإكرام (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص180، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124، تاريخ الخلفاء 1/214).


وَفِي عودته إِلَى عاصمته طلب مِنْهُ الإنكشارية أن يُبِيح لَهُم نهب مَدِينَة بورصة، مجازاةً لَهَا على قبُولهَا الأمير جما، فَلم يوافقهم على ذَلِك، وخوفاً من حُصُول شغبٍ مِنْهُم دفع إِلَى كل نفر مِنْهُم قرشين. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص180)
فأقام جم هَذِه السّنة بِالْقَاهِرَةِ ضيفاً عِنْد السُّلْطَان قايدباي، ويكتبها بَعضهم قايتباي، ثمَّ عَاد فِي السّنة الثَّانِيَة إِلَى حلب، وَمِنْهَا راسل قَاسم بك آخر ذُرِّيَّة أمراء القرمان ووعده أنه لَو أنجده وساعده للحصول على ملك آل عُثْمَان يرد لَهُ بِلَاد أجداده، فاغتر قَاسم بك بِهَذِهِ الوعود، وَجمع أحزابه وَسَار مَعَ الأمير جم لمحاصرة مَدِينَة قونيه عَاصِمَة بِلَاد القرمان، فصدهم عَنْهَا الْقَائِد العثماني كدك أحْمَد باشا فاتح مدينتي كافا وأوترنت، فانكسر جم ثانيَاً وفر إِلَى بِلَاد النَّصَارَى فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة (888هـ) (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص180، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124)

ثمَّ حاول هَذَا الأمير الصُّلْح مَعَ أخيه، بِشَرْط إقطاعه بعض الولايات، وَلما رفض السُّلْطَان هَذَا الطّلب الَّذِي لايكون وَرَاءه إلا انقسام الدولة (تاريخ الدولة العثمانية ص180)
أرسل الأمير جما رَسُولاً من طرفه إِلَى رَئِيس رهبنة القديس حنا الأورشليمي برودس يطْلب مِنْهُ مساعدته على أغراضه فقبلوه عِنْدهم بالجزيرة وَوصل إليها فِي 6 جُمَادَى الثَّانِيَة سنة 887 هـ = 23 يوليوسنة 1482م، وقابلة أهلها بِكُل تَجِلَّةً واحترام.

(تاريخ الدولة العلية العثمانية ص181)
وَبعد قَلِيل وصلت إِلَى الجزيرة وُفُود من السُّلْطَان بايزيد لمخابرة رَئِيس الرهبنة على إبقاء أخيه جما عِنْدهم تَحت الْحِفْظ، وَفِي مُقَابلَة ذَلِك يتعهد لَهُم السُّلْطَان بِعَدَمِ التَّعَرُّض لاستقلال الجزيرة مُدَّة حَيَاته، وَيدْفَع مبلغاً سنوياً للرهبنة الْمَذْكُورَة قدره 45 الف دوكاً، فَقبل رئيسهم ذَلِك وأوفوا بوعدهم، وَلم يقبلُوا تَسْلِيمه إِلَى ملك المجر، أوْ إمبراطور ألمانيا اللَّذين طلبا إطلاق سراحه، ليستعملاه آلَة فِي إضعاف الدولة العثمانية، بل أرسله رَئِيس الرهبنة إِلَى فرنسا، وَوضِع تَحت الْحِفْظ أولا فِي مَدِينَة نيس، ثمَّ فِي شمبري، وَبَقِي ينْقل من بَلْدَة لأخرى مُدَّة سبع سنوات. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص181).

وَفِي سنة 1489هـ سلمه رَئِيس الرهبنة إِلَى البابا أنوسان الثَّامِن، وَهُوَ خابر السُّلْطَان بايزيد طَالباً أن يحفظه عِنْده، وتدفع إليه الدولة مَا كَانَت تَدْفَعهُ إِلَى رهبنة رودس، فَقبلت، ثمَّ مَاتَ هَذَا البابا. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص181)
وَخَلفه اسكندر بورجيا الشهير وَيُقَال أن هَذَا البابا عرض على السُّلْطَان بايزيد أن يخلصه من أخيه، وَبِعِبَارَة أخرى يقْتله، لَو دفع إليه ثلثمِائة ألف دوكاً، (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص182)
وَفِي اثناء هَذِه المخابرات أغار شارل الثَّامِن ملك فرنسا على بِلَاد إيطاليا لتنفيذ مشروعه الوهمي وَهُوَ فتح مَدِينَة الْقُسْطَنْطِينِيَّة، والوصول إليها عَن طَرِيق بِلَاد البنادقة فألبانيا وَلذَلِك كَانَ أرسل دعاة الْفِتْنَة وَالْفساد إِلَى بِلَاد مقدونيا واليونان لإثارة الأفكار ضد العثمانيين، لَكِن خشى ملك نابولي وجمهورية البنادقة من تعاظم شأن الدولة الفرنساوية، فوضعوا العراقيل أمامه وأرسلوا إِلَى السُّلْطَان بايزيد يخبرونه بمشروع ملك فرنسا ودسائسه، وطلبوا مِنْهُ أن يُرْسل جيوشه إِلَى بِلَاد إيطاليا وأن يأخذ حذره فِي داخليته. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص182).


وَفِي هَذِه الاثناء حاصر ملك فرانسا مَدِينَة روما وَطلب من البابا أن يُسلمهُ الأمير جما العثماني، فسلمه إليه، وَيُقَال أنه دس لَهُ السم قبل تَسْلِيمه إليه، وَمَا فتئ هَذَا الأمير مصاحباً لجيوش فرانسا حَتَّى توفّي فِي يَوْم 18 جمادي الاول سنة 900هـ = 14 فبراير سنة 1495 فِي مَدِينَة نابولي، وَدفن فِي بَلْدَة جاييت بإيطاليا، ثمَّ نقلت جثته بعد ذَلِك بِمدَّة إِلَى الْبِلَاد العثمانية وَدفن فِي مَدِينَة بورصة فِي قُبُور أجداده، وَتُوفِّي رَحمَه الله عَن 36 سنة، قضى مِنْهَا 13 سنة فِي هَذِه الْحَالة الشبيهة بالأسر خَارِجاً عَن بِلَاده. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص182)
وقيل في سبب موته أن السُّلْطَان بايزيد أرْسل إِلَيْهِ أحد عبيده فِي صُورَة حلاق مَعَه سم فَمَا زَالَ يتَقرَّب إلى جم حَتَّى اتَّصل بِهِ وَحلق رَأسه بمُوسَى مَسْمُوم وهرب فِي الْحَال وَأثر السم فِي رَأسه وسرى إِلَى بدنه فَمَاتَ سنة خمس عشرَة وَتِسْعمِائَة (915هـ) (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124).
عصيان أولاد السُّلْطَان عَلَيْهِ
تكدر صفاء حَيَاة الْسلطان بايزيد فِي سنيّ حكمه الأخيرة، بعصيان أولاده عَلَيْهِ وأضرامهم نَار الحروب الداخلية، الَّتِي لَوْلَا مَا وَقع فِي قُلُوب أعدائها من الرعب لكَانَتْ هذة الحروب العائلية فرْصَة عَظِيمَة لَهُم للقضاء على الدولة العثمانية، وَذَلِكَ أنّ السُّلْطَان بايزيد الثَّانِي كَانَ لَهُ ثَمَانِيَة أولاد ذُكُور توفّي مِنْهُم خَمْسَة فِي صغرهم، وَبَقِي ثَلَاثَة وهم: كركود وَأحْمَدْ وسليم، وَكَانَ أولهم مشتغلا بالعلوم والآداب ومجالسة الْعلمَاء، وَلذَا كَانَ يمقته الْجَيْش، لعدم ميله للحرب، وَالثَّانِي كَانَ محبوباً لَدَى الأعيان والأمراء، وَكَانَ عَليّ باشا أكبر الوزراء مخلصاً لَهُ، وَكَانَ ثالثهم وَهُوَ سليم محباً للحرب، ومحبوباً لَدَى الْجند عُمُوماً والانكشارية خُصُوصاً. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص186).

ولاختلافهم فِي المشارب والآراء خشِي والدهم وُقُوع الشقاق بَينهم، فَفرق بَينهم، وَعيَّن كركود والياً على إحدى الولايات الْبَعِيدَة، وَأحْمَدْ على أماسيا، وسليماً على طرابزون، وَعيَّن أيضاً سُلَيْمَان ابن ابْنه سليم والياً على كافا من بِلَاد القرم، فَلم يرض سليم بِهَذَا التَّعْيِين، بل ترك مقرّ وظيفته وسافر إِلَى كافا بالقرم، وأرسل إِلَى أبيه يطْلب مِنْهُ تَعْيِينه فِي إحدى ولايات أوروبا، فَلم يقبل السُّلْطَان، بل أصر على بَقَائِهِ بطرابزون، فعصى سليم وَالِده جهارًا، وَسَار بِجَيْشٍ جمعه من قبائل التتر إِلَى بِلَاد الروملي، وأرسل وَالِده جَيْشًا لإرهابه، وَلما وجد من ابْنه التصميم على الْمُحَاربَة قبل تَعْيِينه بأوروبا حَقناً للدماء، وعيَّنه والياً على مدينتي سمندريه وودين سنة 1511م. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص186)

وَلما وصل إِلَى كركود خبر نجاح أخيه سليم فِي مقاومة والده، انْتقل إِلَى ولَايَة صاروخان واستلم إدارتها بِدُونِ أمْر أبيه، ليَكُون قَرِيبا من الْقُسْطَنْطِينِيَّة عِنْد الْحَاجة. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص186)
ثمَّ سَار سليم إِلَى أدرنه وأعلن نَفسه سُلْطَاناً عَلَيْهَا، فأرسل وَالِده إليه من هَزَمه، والجأه إِلَى الْفِرَار بِبِلَاد القرم، وأرسل جَيْشًا آخر لمحاربة كركود بآسيا، فَهَزَمَهُ أيضاً، لَكِن الْتزم السُّلْطَان بايزيد بِالْعَفو عَن ابْنه سليم، بِنَاء على إلحاح الإنكشارية لتعلقهم بِهِ، وإعادته إِلَى ولَايَة سمندرية. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187)
وَفِي اثناء توجه سليم إليها قابله الإنكشارية وأتوا به إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة، باحتفال زَائِد وَسَارُوا بِهِ إِلَى سراي السُّلْطَان وطلبوا مِنْهُ التنازل عَن الْملك لوَلَده سليم، فَقبل؛ واستقال فِي يَوْم 8 صفر سنة 918هـ = 25 ابريل سنة 1512م. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187).

تنازله عن السلطنة لابنه سليم الأول:
وكان قد استولى على السلطان با يزيد في آخر عمره مرض النقرس، وضعف عن الحركة، وترك الحروب عدة سنين متعددة. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124)
فصارت عساكره يتطلبون سلطاناً شاباً، قوي الحركة، كثير الأسفار، ليغازي بهم، ويغنموا الغنائم، فرأوا أن السلطان سليم خان من أولاد أبي يزيد أقوى إخوته وأجلدهم، فمالوا إليه وعطف عليهم، فخرج إليه أبوه محارباً فقاتله وهزمه أبوه، ثم عطف على أبيه ثانياً لما رأى من ميل العساكر إليه، (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 125، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124)

فلما رأى السلطان با يزيد توجه أركان الدولة إليه استشار وزراءه وأخصَّاءه في أمره، فأشاروا عليه أن يفرغ له عن السلطنة، ويختار التقاعد بعزه في أدرنة، وأبرموا عليه في ذلك، فأجابهم حين لم ير بداً من إجابتهم، وطلب السلطان سليم إلى حضرته، وعهد إليه بسلطنته، ثم توجه مع بعض خواص خدامه إلى أدرنة. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 125، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 125)
وتنازل عن ِالْملكِ لوَلَده سليم خَان (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 82) وقيل: أجبره الانكشارية على التنازل لولده سليم سنة 918 هـ. (موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر ص330)
ولم يلبث بايزيد أن مات (قصة الحضارة 26/ 60)
أعماله وأهم الأحداث في أيامه:

  • وكان له عدّة أبناء كرام أعلاهم في الكمالات السّلطان سليم، فولاّه بحياته لما رأى فيه من علامات السّعادة الزائدة على إخوته (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 33)
  • وفي أيامه تزايد الفتح ببلاد الرّوم، وفتح عدة قلاع وحصون، وبنى المدارس، والجوامع، والتكايا، والزّوايا، والخوانق، ودار الشفاء للمرضى، والعمارات، ودار الضّيافات، والحمّامات، والخانات، والجسور (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 33، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124)
    ورتّب للمفتي الأعظم ومن في رتبته من العلماء لكل واحد في كل عام عشرة آلاف عثماني، (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 33، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124)
    ولكل واحد من مدرسي الثمانية من مدارس والده السّلطان محمد الفاتح في كلّ عام سبعة آلاف عثماني، ولمدرسي شرح المفتاح لكلّ واحد أربعة ألاف عثماني، ولكلّ واحد من مدرسي شرح التجريد ألفي عثماني، وكذلك رتّب لمشايخ الطّريق إلى الله تعالى ومريديهم وأهل الزّوايا لكلّ واحد على قدر مرتبته واستحقاقه هذا غير كسوة الصيف من الأصواف ونحوها، وغير كسوة الشتاء من الفراء والجوخ لكلّ واحد منهم على قدر مرتبته، فصار ذلك قانوناً جارياً بعده مستمرًّا (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 33، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124)


وكان يحب أهل الحرمين الشريفين، ويحسن إليهم إحساناً كثيراً، ورتب لهم الصر في كل عام، وكان يجهز إلى فقراء الحرمين في كل سنة أربعة عشر ألف دينار ذهباً يصرف نصفها على فقراء مكة، ونصفها على فقراء المدينة. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 81)
وكان يكرم الواردين عليه من أهل الحرمين الشريفين أو من غيرهم، ويصلهم ويحسن إليهم، وقدم عليه خطيب مكّة الشيخ محيى الدّين عبد القادر بن عبد الرحمن العراقي، وألف الشيخ جمال الدين المبرد الحنبلي الصالح الدمشقي في مدحه، ونشر مناقبه مؤلفاً مستقلاً، وصنف الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين العليف شاعر مكة باسمه تاريخاً سماه ” الدر المنظوم، في مناقب السلطان بايزيد ملك الروم “، لا يخلو من فوائد لطيفة، وكتب في وامتدحه بقصيدة رائية طنانة مطلعها:
خذوا من ثنائي موجب الحمد والشكر* ومن در لفظي طيب النظم والنثر
وهي طويلة. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 81)
ويحكى أنها لما وصلت إلى السلطان أبي يزيد خان سر بها، وأمر لقائلها أحمد العليف بألف دينار جائزة، ورتب له في الصر في كل عام مائة دينار ذهباً كانت تصل إليه في كل عام، وصارت بعده لأولاده، (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 125، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 82).
جهاده وفتوحاته:
لم يكن السلطان بايزيد الثاني يميل إلى الحرب، ولكن عندما استولت البندقية على قبرص وتحدَّت سيطرة الأتراك على شرق البحر المتوسط، فضلل السلطان مخادعيه بميثاقٍ للسلام، حتى بنى أسطولاً من 270 سفينة، ودمر أسطول البندقية بعيداً عن شواطئ اليونان. (قصة الحضارة 26/ 59)
وأغار الجيش التركي على شمال إيطاليا حتى وصل غرباً إلى فيشنتزا (1502م). فتوسلت البندقية لعقد الصلح، ومنحها بايزيد شروطاً سخية، ثم ركن إلى الشعر والفلسفة من جديد. (قصة الحضارة 26/ 59)
انتصر على دولة البندقية الإيطالية، وظهرت في عهده دولة روسيا سنة 886 هـ/1481 م بعد أن تخلصت من التتار (موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر ص330)
وهو من أعيان السّلاطين العظماء، فتح الفتوحات، وغزا في سبيل الله الغزوات، وعظمت سلطنته، وافتتح عدَّة قلاع لِلنَّصَارَى، فافتتح قلعة ملوان وقلعة كوكلك وقلعة آق كرمان في سنة ثمان وثمانين وثمانمائة (888هـ) وقلعة متون، وقلعة قرون، وغير ذلك من القلاع والحصون. (نزهة الأنظار في عجائب الأخبار 2/ 32، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 124، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161)
وفِي سنة 1487م كَادت الحروب تنتشب بَين العثمانيين وملوك مصر لمتاخمة بِلَادهمْ عِنْد أطنه وطرسوس فَبعد مناوشات خَفِيفَة بَين الطَّرفَيْنِ على الْحُدُود توَسط بَينهمَا باي تونس لعدم حُصُول الْحَرْب بَين أميرين مُسلمين فاتفقا على حل مُرضٍ للطرفين، وساعد على ذَلِك حب السُّلْطَان بايزيد للسلم كَمَا سبق الذّكر، وَكَانَ ذَلِك فِي سنة 1491م (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص183).
العلاقات مَعَ دوَل أوروبا:
وَفِي عهد هَذَا السُّلْطَان ابتدأت علاقات الدولة الْعلية مَعَ مملكة الروس وَذَلِكَ أنه بعد تفرق مملكة الروس الأولى عقب إغارة المغول على بِلَادهمْ وتسلطهم عَلَيْهَا مُدَّة، استخلصها إيوان الثَّالِث، وَكَانَ يُلقَّب دوق موسكو وأعاد لَهَا بعض مجدها السَّابِق فِي سنة 1481 م، وابتدأت العلاقات بَينهَا وَبَين الدولة فِي سنة 1492م، حَيْثُ وصل إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة أول سفير روسي، وَمَعَهُ جملَة هَدَايَا للسُّلْطَان وَبعد ذَلِك بأربع سنوات أتى إليها سفير آخر، واستحصل من الدولة على بعض امتيازات للتجار الروس. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص183)

وَكَذَلِكَ ابتدأت فِي عَهده المواصلات الحبية مَعَ مملكة بولونيا فعقدت معاهدة بَين المملكتين فِي سنة 1490م، وتجددت فِي سنة 1492م، لَكِن لم يلبث هَذَا الْوِفَاق أن تكدَّر صفاؤه بِسَبَب ادِّعَاء كل من الدولتين حق السِّيَادَة على بِلَاد البغدان، وإغارة ملك بولونيا عَلَيْهَا، فالتزم العثمانيون بطرد المجر مِنْهَا، والإغارة على حُدُود بولونيا، بمساعدة أمير بغدان نَفسه الَّذِي قبل حماية الْبَاب العالي عَلَيْهَا. (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص184)
وَكَذَلِكَ ابتدأت المخابرات بَين الدولة الْعلية فِي ذَلِك الْحِين وَبَين البابا اسكندر السَّادِس بورجيا وَملك نابولي وجوك ميلانو وجمهورية فلورنسا فَكَانَ كل مِنْهُم يجْتَهد فِي محالفة الدولة الْعلية والاستعانة بجنودها الْبَريَّة ومراكبها البحرية لمحاربة من عَادَاهُ وَفِي قطع علائق الِاتِّحَاد بَينهَا وَبَين من خَالفه (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص185).

وبتلك المساعي تمكن الإيطاليون من إيجاد النفرة بَين الدولة وَبَين جمهورية البنادقة حَتَّى تسبب عَنْهَا حَرْب عوان بَينهمَا، فأرسل السُّلْطَان جيوشه من الْبر وَالْبَحْر لفتح مَدِينَة ليبنته من بِلَاد اليونان وَكَانَت تَابِعَة للبنادقة، ففتحت بِكُل سهولة عقب انتصار الْعِمَارَة العثمانية على مراكب البنادقة الَّتِي اعترضتها عِنْد مدْخل الخليج الْمُسَمّى باسم هَذِه الْمَدِينَة (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص185)
وَفِي الْوَقْت نَفسه أغار وَالِي بِلَاد البشناق على إقليم فريول ثمَّ اجتاز نهر إيزونطو، ووصلت طلائعه إِلَى أرباض مَدِينَة فيشنسا، وأوقف الْقِتَال بِسَبَب اشتداد الْبرد، (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص185)
وَفِي السّنة التالية احتل العثمانيون ثغور مودون وكورون وناورين من بِلَاد اليونان وَكَانَت من أملاك البنادقة فِي هَذِه الْبحار (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص185)
فخافت جمهورية البندقية من تقدم الأتراك إِلَى مَرْكَز حكومتها من ضيَاع استقلالها، واستغاثت بممالك أوروبا المسيحية فأنجدها البابا وَملك فرانسا بِبَعْض مراكب حربية، وساعدوها على محاصرة جَزِيرَة ميدللي لإشغال الدولة عَن بلادها، فَلم تنجح ،بل فتح العثمانيون مَدِينَة رودتسو الْوَاقِعَة على بَحر الادرياتيك، وَلَوْلَا عصيان أولاد السُّلْطَان عَلَيْهِ بِبِلَاد الأناضول كَمَا سَيَجِيءُ لفتحت بَاقِي بِلَاد البنادقة لَكِن اضطرت أحوال المملكة الداخلية ألجأ السُّلْطَان إِلَى إبرام الصلح مَعَ محاربيه بأوروبا، وهم الْمجَرّ والبنادقة فتم الصُّلْح بَينه وَبَين الجمهورية سنة 1502 وَفِي السّنة التالية تمّ الصُّلْح كَذَلِك مَعَ ملك المجر (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص185)
وفاته:
بعد ان تنازل السلطان با يزيد عَن الْملك لوَلَده سليم بِعشْرين يَوْمًا سَافر للإقامة ببلدة ديموتيقا (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187) فلما وصل إلى قرب جورلو كان فيها حضور أجله. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 125، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 125)
فَتوفي فِي الطَّرِيق يَوْم 10 ربيع الأول سنة ثمان عشرة وتسعمائة 918م = 26 مايو سنة 1512م (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 125، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 125)
فكانت وفاة السلطان الأعظم أبو يزيد خان سنة ثمان عشرة وتسعمائة (918هـ) (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 33، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 123، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161، موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا ص330، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 82)
ووصل خبر موته هو وسلطان مكة قايتباي بن محمد بن بركات الشريف، وسلطان اليمن الشيخ عامر بن محمد إلى دمشق في يوم واحد، وهو يوم الأحد ثاني عشري ربيع الأول من السنة المذكورة. (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة 1/ 125، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 125).


ويدعى بعض المؤرخين أن وَلَده دس إليه السم خوفًاً من رُجُوعه إِلَى منصة الْملك، كَمَا فعل السُّلْطَان مُرَاد الثَّانِي الَّذِي سبق ذكره (قصة الحضارة 26/ 60، تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187)
وكان عمره اثنتان وستون 62 سنة. (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 33) وقيل: 67 سنة (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187)
ودام سُلْطَانه اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَاماً 32 سنة (تاريخ الدولة العلية العثمانية ص187، (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 82)
ظهور إسماعيل شاه الصفوي وبداية الدولة الصفوية:
وَفِي سنة خمس وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة (895هـ) ظهر من بِلَاد الْعَجم شاه إِسْمَاعِيل ابْن حيدر الصفوي وَكَانَ لَهُ ظُهُور عَجِيب (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 1/ 161)
وفتك فِي الْبِلَاد، وَسَفك دِمَاء الْعباد، وأظهر مَذْهَب الرَّفْض والإلحاد، وَغير اعْتِقَاد أهل الْعَجم إِلَى الانحلال وَالْفساد، بعد الصّلاح والسداد (شذرات الذهب في أخبار من ذهب 10/ 124، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80)
فاستولى على ملوك العجم، وأخرب ممالك الْعَجم، وأزال من أَهلهَا حسن الِاعْتِقَاد، وَالله تَعَالَى يفعل فِي ملكه مَا أَرَادَ، وَتلك الْفِتْنَة بَاقِيَة إِلَى الْآن فِي جَمِيع الْبِلَاد وَظهر من أَتبَاع شاه إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور بِبِلَاد الرّوم شخص ملحد زنديق يُقَال لَهُ سُلْطَان قولي أهلك الْحَرْث والنسل وَعم بِالْفَسَادِ وَالْقَتْل (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80

فَأرْسل السُّلْطَان وزيره الْأَعْظَم على باشا بعسكر كثير إِلَى قتال هَذَا الطاغي وأمده بِجَيْش عَظِيم لقطع جاذرة هَذَا الْبَاغِي فاستشهد عَليّ باشا فِي ذَلِك الْقِتَال، ووفد بأكفان شَهَادَته على الْكَبِير المتعال، وانكسر الشَّيْطَان، فولى الْمُفْسد التعيس، وَعَسْكَره جنود إِبْلِيس، وأسكن الله تِلْكَ الْفِتْنَة بعد مَا أطلقت وَكفى الله شَرّ أُولَئِكَ الأشرار، بعد أَن عظمت محنتهم وعمَّت (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 4/ 80)
وَكَانَت الْحَرْب بَينه وَبَين السُّلْطَان سليم الأول بعد أَن غلب سليم على السلطنة وَأَخذهَا من وَالِده (نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار 2/ 3.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

بيعة الرضوان

طريف مشوح كاتب وباحث سوري استقرت نسبياً أمور وأحوال المجتمع في المدينة المنورة …