أخبار عاجلة

الركود ينخر سوق العقارات في سوريا


المكتب اﻹعلامي بالداخل/
“ينخر الركود في سوق البناء والعقارات السورية، بسبب العرض الكبير مقارنة بضعف الطلب الناتج عن انخفاض القدرة الشرائية للأفراد السوريين، نتيجة انخفاض الدخل وانخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار، حيث وصلت نسبة الانخفاض في البناء إلى 60 بالمئة، وباتت مقتصرة على الشركات العقارية الكبيرة”. بهذا النص حرفيًا تتحدث التقارير الرسمية الموالية عن واقع سوق العقارات.
حيث شهد سوق العقارات في مناطق النظام، حالةً من الفوضى والتخبط، ومزيجًا من الغلاء والركود، لدرجة أن البعض اعتبره الشكل الأدق والتجسيم الفعلي لمشكلة الركود التضخمي التي يعاني منها البلد. بإجماع التقارير الإعلامية الموالية، نقلا عن خبراء في هذا المجال.
وذكرت تقارير إعلامية موالية أن مناطق لنظام شهدت ارتفاعاً في أسعار مواد البناء رغم انخفاضها عالميًا.
في حين أرجعت آراء الخبراء أن سوق العقارات يواجه مشكلة الأسعار العشوائية التي توضع نتيجة غياب القياس الصحيح في السوق.
وفي تقرير لموقع “الليرة اليوم” المختص بالشأن اﻻقتصادي، فقد وصل قطاع العقارات في البلد إلى مرحلة إن أصبحت تكاليف البناء أقل من قيمته الرائجة في السوق، مما يعني أن كل بناء جديد هو خسارة محسومة لصاحبه.
وبلغ سعر الطن الواحد من الإسمنت في السوق السوداء إلى نحو 700 ألف ليرة، أما بالنسبة للحديد فارتفع سعره بسبب انخفاض سعر صرف الليرة.
وبحسب الخبير في الاقتصاد الهندسي “محمد الجلالي”، فإن تدهور الليرة السورية خلال الفترة الماضية أدى إلى قيام تجار مواد الإكساء برفع أسعارها بنسبة تقارب 10 في المئة.
واعتبر الجلالي، أن النسبة الكبرى من تجارة العقارات اليوم هي لشقق سكنية قائمة، وأسعار هذه الشقق تعدّ أقل من الكلفة نتيجة لوجود العرض وقلة الطلب، وتوقع أن الجمود في حركة بيع وشراء العقارات يتجه نحو الازدياد.
واعتبر الجلالي، أن العروض موجودة لكن المشكلة أن المعروض أكثر من الطلب وهذا الأمر لاحظناه منذ مدة، وأضاف؛ “أسعار العقارات ليست مرتفعة… دخول الناس هي المنخفضة”.
وضرب على سبيل المثال؛ “هناك عقارات معروضة للبيع كلفتها بحدود 300 مليون ومالكها يطلب سعر 150 مليون ليرة لبيعها لغاية السفر ويخفض سعره لعدم وجود مشترين”.
ويجري الحديث اليوم في اﻹعلام الموالي، عن تراجع رغبة المغتربين في الاتجار وبسوق العقارات، رغم دخولهم سابقا على الخط، لكن ذلك لم يدم طويلًا، وبحسب “الجلالي” فإن حركة شراء العقارات من قبل المغتربين موجودة لكنها تراجعت بسبب الوضع العام ونتيجة ارتفاع الأسعار العالمي، إذ إن ارتفاع الأسعار ليست ظاهرة موجودة فقط في سوريا وإنما هي ظاهرة منتشرة عالمياً.
وأضاف؛ “المغترب الذي كان يقوم بالتوفير من دخله لغاية الاستثمار في العقارات في سوريا أصبح معظم دخله يستخدمه لشراء مستلزمات معيشته اليومية نتيجة ارتفاع الأسعار العالمي”.
واعتبر الجلالي؛ أن تحسن حركة البيع والشراء مستقبلاً مرتبط بتحسن واقع البلد الداخلي والوضع العالمي.
بدروها صحيفة “تشرين” الرسمية الموالية، نقلت عن رئيس نقابة البناء والإسمنت، إحسان قناية، قوله؛ “إن السبب هو ارتفاع أسعار مواد البناء من الإسمنت والحديد والبلوك، ومواد الصحية والكهرباء بنسبة أكثر من 100 بالمئة، عما كانت عليه في العام الماضي، فيما ارتفعت بنسبة 15 بالمئة، في الأيام القليلة الماضية”.
وبحسب قناية؛ “فإن تكلفة طن الإسمنت الرسمي ارتفعت إلى 416 ألف ليرة، بدلا من 180 ألف ليرة في العام الماضي، في حين ارتفعت تكلفة طن الحديد إلى 3.5 مليون ليرة، بدلا من 225 ألف ليرة، كما أن تكلفة اليد العاملة قد زادت أيضا بسبب غلاء المعيشة، حيث وصلت يومية العامل المساعد إلى 18 ألف ليرة”.
وأضاف؛ “بينما تبلغ يومية المعلم 50 ألف ليرة، حتى إن أجور النقل زادت أضعافا، فقد كان عامل الصحية يستقل سيارة لنقل العمال من مركز المدينة إلى الريف بتكلفة 10 آلاف ليرة، أما اليوم فأجرتها أكثر من 50 ألف ليرة”.
وفي السياق؛ اتهم أصحاب المكاتب العقارية، الإجراءات التي اتُخذت من طرف حكومة النظام، فيما يتعلق بعمليات الشراء والبيع (قانون بيع العقارات)، بأنها أثّرت بشكل كبير على سوق العقارات بسبب أوضاع التحويلات المالية والمصرفية والموافقات الأمنية، واللجان التي أنشئت لتحديد متوسط أسعار المنازل في كل منطقة. وهذه النقطة ارتفعت وتيرة الحديث عنه بشكل كبير منذ صدور القانون.
ويشير أصحاب المكاتب العقارية إلى أنه؛ بالإضافة إلى مواد البناء الباهظة الثمن، فإن هناك مشكلة الإكساء الذي وصلت تكلفته إلى 600 ألف ليرة للمتر المربع، لذا يفضّل المغترب شراء المنازل في مناطق إقامته، بعد مقارنة الأسعار ببلاد الاغتراب فيجد أن السعر ذاته.
بالمحصلة التي تنتهي لها الصحف المحلية الموالية، فقد تأثر سوق العقارات بسبب عزوف المغتربين عن الشراء نهائيًا، إضافة لمجمل العوامل السابقة التي ﻻ يوجد مؤشر لنهايتها.

تعليق واحد

  1. عدنان بن نوح الذي خلال التي لقي Adnan bin Nouh في مراكز قمة جدة الأمن في المملكة العربية السعودية والتنمية عن عدنانبننوح جهاز عن AdnanbinNouh أعن الدولة بعد صور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إرهاب مراقب التموين في دمشق يثير استياء التجار.. ما رأي خبراء اﻻقتصاد؟

المكتب اﻹعلامي بالداخل/“تمارس دوريات التموين إرهابًا واضحًا في السوق”… بتلك العبارة يفتتح بعض أصحاب المحال …