أخبار عاجلة

الشعب السوري من يقرر

ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

من حق الشعب السوري أن يرفض أية صيغة سياسية وأياً كان مصدرها تعيد للنظام المجرم في دمشق شيئاً من مشروعية تبقيه في الحكم بعد كل هذه الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه.
من يسعى إلى إعادة الشعب السوري إلى حضن النظام هو مشارك في جريمة قتله بصورة أو بأخرى.
هذا أمر لا يختلف عليه إثنان من أحرار وثوار سوريا الذين لا زالوا متمسكين بثوابت ثورتهم.
الثورة السورية تمر اليوم بمرحلة خطيرة ودقيقة علينا جميعاً أن نعي مخاطرها ومنزلقاتها بعد أن وصلت حالتها إلى ما وصلت إليه.
من حقنا أن نرفض أي قرار أو اتفاق يحدد لنا مصيراً غير الذي نريده .
كل هذا مشروع ولا جدال فيه. ولكن:
علينا أن نتجنب فوضى التصريحات والكتابات غير المسؤولة التي تضعنا في موقع لا يخدم قضيتنا بالدفع نحو حالة من الهيجان الإنفعالي تسمح لكثير من الغوغائيين والعناصر المندسة في صفوف الثورة من استثمار هذه الحالة واللعب على حبال الفتنة، وعلى تعميق الهوّة بين صفوف الثوار من جهة وكذلك خلق حالة من النفور بين الشعب التركي والشعب السوري.
أنا شخصياً أرفض أية صيغة تهدف إلى المصالحة مع النظام المجرم في دمشق ولا أقبل بأية محاولة من دولة عربية أو إقليمية أو دولية تحاول مجرد تلميع الصورة البشعة لهذا النظام ولكنني لست مع أي تصرف غير مسؤول لا يأخذ بنظر الإعتبار قوانين الدولة المستضيفة وسياستها الداخلية.
وبذات الأسلوب فض وبشدة أية وصاية على الشعب السوري من أية جهة كانت.
شعب سوريا هو الوحيد الذي له الحق في تقرير مصيره ومستقبله.
من حقنا أن نرفض ولكن علينا أن نتعلم قبل هذا كيف ومتى نرفض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

لماذا يُغمضُ الغربُ إعلامَهُ عن الثَّورة الإيرانيّة؟!

أحمد إبراهيم الرحال كاتب سوري على الدّوام نسمع شركاءنا في الوطن يتَّهموننا بإفشال …