أخبار عاجلة

المديح القبيح

ا. عبود العثمان

أديب وشاعر سوري
عرض مقالات الكاتب

بعد الغزوة الصاروخية لحركة الجهاد الإسلامي الأخيرة على مستوطنات الصهاينة، وبعد أن تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين المتحاربين، وبعد إحصاء مخلفاتها المادية والبشرية والتي كانت حصيلتها على النحو التالي:
خسائر قطاع غزة
-44 ضحية من بينها 14 طفلاً.

  • تدمير كلي وجزئي لأكثر من 100 وحدة
    سكنية.
  • توقف كامل لكافة المرافق العامة خلال المعركة.
    خسائر العدو الصهيوني:
    -بشرياً لا شيء.
  • ضرر جزئي لمنزل أحد الصهاينة.
  • استمرار الحياة الطبيعية للصهاينة دون توقف.

بعد الغزوة المظفرة للحركة، بدأت سمفونية النصر تقرع مسامعنا -وكما جرت العادة بعد كل هزيمة يمنى بها “عناترة الجهاد” في “غزة المنكوبة”من أتباع وذيول ملالي طهران، بعد هذا النصر المضمخ بدماء الأبرياء من شعب غزة، بدأت السمفونية الأخرى التي يتمادح بها مستثمرو المذبحة، لمساهمتهم الجادة في وقف هذه الحرب، وبدأت رسائل الشكر والعرفان والمديح تتطاير بين مستثمري المذبحة:
ْ- أمريكا تشكر قطر ومصر على دورهما في وقف الحرب.
-قطر تشكر أمريكا على اهتمامها ومتابعتها لمجريات المعركة بشكل جاد.

  • مصر تشكر قطر وأمريكا على دعمهم للوساطة المصرية لوقف الحرب.
  • الأمم المتحدة التي تابعت الأحداث بقلق شديد، تشكر كل من أمريكا وقطر ومصر على دورهم في وقف الحرب.
  • إيران تثني على الدور البطولي لحركة الجهاد في مقارعتها للعدو الصهيوني.
  • حركة الجهاد تشكر إيران وحزب الله اللبناني على موقفهم الداعم للقضية الفلسطينية وللحركات الجهادية.
  • نظام بشار الأسد يثمن إنجاز حركة الجهاد الإسلامي مع شيئ من الشجب والعتب على حركة حماس لموقفها المتخاذل وعدم انخراطها في الغزوة الجهادية.
  • شعب غزة المنكوب يشكرون حركة الجهاد وحركة حماس على ما فعلوه بغزة وأهلها متمنين أن تكون هذه الغزوة هي آخر مصيبة تحل بهم وان لا تكون الرشقات الصاروخية برداً وسلاماً على اسرائيل وناراً عليهم وعلى أطفالهم.
    هكذا انتهت المعركة الأخيرة
    بانتظار معركة قادمة حسب التوقيت الإيراني يحدد موعدها وأسلوب إدارتها الولي الفقيه.
    كان الله في عونكم يا أهل غزة ووقاكم شر الغزوات الجهادية.

تعليق واحد

  1. في سنة 1960 ظهرت أغنية “الوطن الأكبر” و غنتها مجموعه من الفنانين و الفنانات الكبار و كتبها أحمد شفيق كامل و تقول في بدايتها (وطني حبيبي الوطن الأكبر ** يوم ورا يوم أمجاده بتكبر. وانتصاراته مالية حياته ** وطني بيكبر وبيتحرر. وطني وطني) .
    كنت في مطلع شبابي و ربَاني والدي – رحمهما الله – على أن لا أطيق الكذب . اقترحت لمن حولي أن نسمي الأغنية “الوطن الأصغر” بناءً على ما نراه من أداء مخزي لأنظمة الطراطير النواطير فنقول (وطني حبيبي الوطن الأصغر ** يوم ورا يوم أحزانه بتكتر . و انكساراته مالية حياته ** و طني بيصغر و بيتعسكر . وطني وطني) !!
    يا أهل الخير : الصدق في أقوالنا أقوى لنا ، و الكذب في أفعالنا أفعى لنا ، و في التاريخ أمثلة كثيرة على صحة ذلك يصعب حصرها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

التَّطوُّر الزَّمني للدّيموقراطيَّة عبر العصور

أحمد إبراهيم الرحال كاتب سوري لم أعثر قبل أفلاطون على تصوُّر ديموقراطيّ (فيما …