أخبار عاجلة

“لبنان” دويلة الأجندات

حسام نجار

كاتب صحفي ومحلل سياسي
عرض مقالات الكاتب

لبنان تلك الأرض التي اقتطعوها من سورية الكبرى، وجعلوها دولة ولا تحمل في طياتها أسس الدول، صنعوا منها مركزاً لكل التحالفات والتدخلات الدولية وخلقوا منها نقطة استخبارات عالمية، فلم يعد انتمائها عربياً ولم تعد أيديولوجيتها إسلامية، كل قطعة منها تتبع سياسة دولية مختلفة، وتتبع لأجندات مختلفة قد تتلقى أوامرها من الخارج لتنفيذ تلك الأجندات وتعمل بشيء من الحرية البسيطة.
حاولوا جعلها مركزاً للحريات والحماية الفكرية والثقافية في عهد الطواغيت، بالطبع الهدف منها كان السيطرة على طرق التعبير وجعله في حدوده الدنيا فقد كانت أيادي الشر تصل لهؤلاء دون عناء.
بالنظر لما يوجد بها من جموع ديموغرافية مناطقية وأيديولوجية، نرى العنصرية الدينية والفكرية وحتى المناطقية، لم يستقم لساسة لبنان مهما حاولوا.. لجعلها دولة فكانت الولاءات تصب في مصلحة الأجندات، ومهما رفعوا من شعارات تبقى الأيديولوجيات هي الأساس، يقول أهله ( لبنان قطعة من السما ) فعن أي سماءٍ يتحدثون؟ وعن أي أرضٍ يتكلمون؟
انتقل لبنان من مركز إشعاع إلى مركز عمليات إرهابية تم استغلاله أفضل استغلال في الحرب والسلم، في التحالفات والخلافات، في التجاذبات والانعطافات، في التسامح والكره، في العيش والموت، في التفسخ والالتزام، في التطرف والاعتدال، حتى في الفقر والغنى.
لم يكن لبنان يعبّر عن الأمة بأي وقت كان، ولم يكن ميزان تلك الأمة، بل فَقَد كل شيء بانسلاخه عن الأمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مظاهراتٌ في إيران .. كأسٌ والكلُّ شارِبُهُ

د. عطية عدلان مدير مركز (محكمات) للبحوث والدراسات – اسطنبول إلى آخِرِ قطرة …