أخبار عاجلة

الصلاة تحت ظلال سيوف القادسية!

د. محمود المسافر

سياسي وأكاديمي عراقي.
عرض مقالات الكاتب

إن مقتدى في سباق مؤقت لإرضاء الشعب العراقي وشباب ثورة تشرين الأبطال، وواحدة من وسائل إرضائهم هي دعوتهم لصلاة جماعية تحت ظلال سيوف القادسية، ونحن في عشية الذكرى الرابعة والثلاثين ليوم النصر العظيم على حكومة إيران الخسيسة وحرسها الثوري المجرم، ومن أجل أن يستفيد من الذكرى محاولاً ركوب موجة الوحدة الوطنية التي تمثلها تلك الواقعة التاريخية واليوم العظيم، فما كان منه إلا أن يدعو لصلاة الجمعة تحت ظلال سيوف القادسية عند قوس النصر العظيم.
إن الشعب العراقي واعٍ، و”التشرينيون” واعون، لكنه لا بأس أن يجتمع العراقيون في المكان الصحيح والوقت الصحيح حتى لو كان الداعي فاسداً. فإذا كان مقتدى قد أحسن في شيء فقد أحسن في إجبار حكومة “مزبلة الخضراء” لتفتح أبواب قوس النصر للعراقيين ليجتمعوا ويتذكروا، وإذا أراد أن يكمل المشوار ليقترب من الشرف الوطني الخالص الذي لا زال بعيداً عنه، فعليه أن يستخدم أنصاره من فاقدي البصيرة ليفتحوا الطريق ذاته للعراقيين يوم الإثنين الثامن من آب العظيم؛ ليحتفلوا بهذه المناسبة التاريخية الشمّاء، وليكن يوم الثامن من آب يوم عطلة يجتمع فيه العراقيون لأول مرة بعد الاحتلال في احتفال لنصر وليس لهزيمة. ولا ينبغي أن يقلق مقتدى إذا همس في أذنه خبيث وقال له: لكننا في عاشوراء، فليقل له لا تقلق إن العراقيين اليوم أكثر وعياً من عشرين سنة سوداء مضت. إن العراقيين اليوم يستطيعون أن يحتفلوا بيوم النصر العظيم مستلهمين الروح الثورية والإيمان الذي صنع النصر من ثورة الحسين بن علي -رضي الله عنهما وأرضاهما-. فقد حاولوا لقرون أن يجعلوا من الحسين مظلوما ًويحولوه من ثائر شجاع إلى مظلوم تنوح على مظلوميته الناس، وتلطم وتشق الصدور وتمارس كل أنواع البدع والخرافات الأخرى، وبينما الناس يبكون يقوم أهل العمائم الداعين لهذا البكاء بأخس أنواع الأفعال التي يعرفها الناس، فيسرقوا وينهبوا ويغتصبوا بينما الناس تبكي وتنوح. الناس أو الكثير منهم يعرفون اليوم ويدركون حقيقتين؛ أولاهما أن قادة البكاء والعويل على الحسين ليس لهم أية حصة في أخلاق الحسبن، وقيم الحسين وشجاعة الحسين، وكرم الحسين، والحقيقة الثانية أن الحسين ثورة عظيمة وليس مادة لرواية يرويها رادود أو قصخون.
يريد العراقيون أن يفرحوا ويريدون أن يرسلوا لملالي إيران وعملائهم رسالة تذكرهم بمخازيهم، وتجرع رأس شرهم وفتنتهم السم بعد انتصار العراقيين المجلجل في حربٍ ضروس، أريد لها أن تقضي على التجربة الناجحة الصاعدة في العراق، فما كان من العراقيين باتحادهم وثقتهم بقيادتهم إلا المضي نحو حماية التجربة وحماية العراق، ومن بعده حماية الأمتين العربية والإسلامية من شر الخميني وملاليه.
رحم الله شهداء القادسية الأبطال، ورحم الله الشهيد صدام حسين قائد القادسية وجحافل النصر العظيم وكل رفاقه الذين سبقوه والذين لحقوه، فقد سطروا للأمة تاريخاً من الأمجاد يبقى خالداً ما خلدت الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الحضارة الإسلامية والسقوط الإنساني

مصعب الأحمد كاتب وباحث وشاعر سوري قرأت ما كتبه أحد الجزائرين في مدونة …