أخبار عاجلة

هل تنجح قطر في إنهاء الخلاف الأمريكي الإيراني بشأن الاتفاق النووي؟

تناولت صحف عربية توقعات نجاح أو فشل جولة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة للتوصل إلى اتفاق نووي.

رحبت الصحف القطرية باستضافة الدوحة للمحادثات بينما توقع معلقون في صحف أخرى صعوبة التوصل إلى اتفاق خاصة مع السياسات التي تتبعها إيران.

“إعادة إحياء الاتفاق النووي”
قالت صحيفة “الشرق” القطرية في افتتاحيتها: “بعد أشهر من تعثر محادثات فيينا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والغرب … عادت الآمال من جديد في إمكانية مواصلة الحوار لمعالجة نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، بعد إعلان دولة قطر ترحيبها باستضافة جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

كما قالت افتتاحية “الراية” القطرية إن جلسة المُحادثات الأمريكية الإيرانية “تصبُّ في صالح العملية التفاوضية الأساسية في فيينا، من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، فمُحادثاتُ الدوحة تهدف بالأساس إلى كسر الجمود وبث روح من الإيجابية لدى جميع الأطراف”.

وأضافت صحيفة “الوطن” القطرية أن “انعقاد هذه الجولة في قطر يحمل العديد من المؤشرات على إمكانية النجاح، بسبب ما تتمتع به من مصداقية هي محل احترام وتقدير كل الأطراف، التي تدرك بأن هدف قطر الوحيد هو حماية المنطقة وأمنها واستقرارها، وحرصها الأكيد على توفير الأجواء المناسبة للتوصل إلى اتفاق حقيقي وملائم يعزز الأمن ويرسخ الاستقرار”.
وقال عبد الباري عطوان في صحيفة “رأي اليوم” اللندنية: “اختيار الدوحة التي تُعتبر العاصمة الأقرب لقلب الإدارة الأمريكيّة الحاليّة، وتحظى بوضع الشّريك المُفضّل لحلف الناتو، وتتواجد على أرضها أكبر قاعدة عسكريّة أمريكيّة (العيديد)، لم يكن من قبيل الصُّدفة، وإنّما لإبعاد الآخرين عن هذه الجولة من المُفاوضات الحاسمة، التي لا نستبعد أن تكون ,مُباشرة’ أو ‘أكثر مُباشرة’ هذه المرّة، حيث سيكون الوسيط القطري القريب من الطّرفين هو الرّاعي لها”.

وأضاف الكاتب أن “عدم الوصول إلى ‘حَلٍّ’ يفتح الطّريق للعودة إلى اتّفاق نووي يُناسب إيران أكثر من أيّ وقتٍ مضى، خاصَّةً بعد أن أصبحت دولة حافّة نوويًّا، وباتت تملك كُل الخبرات والمواد اللّازمة لصُنع ‘قنابل’ نوويّة، هذا إذا لم تكن قد صنعتها فِعلًا”.
إيران على خطى طالبان”

في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية كتب طارق الحميدي أن “إيران على خطى طالبان التي ارتضت بأن تكون الدوحة مقراً للمفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة، وهو ما أعقبه انسحاب أمريكي من أفغانستان لا يمكن أن ينساه العالم، وتداعياته واضحة إلى اليوم، والغد”.

وأضاف: “السؤال هنا ليس عن الدور القطري، بل عن إمكانية ما ستقدمه الإدارة الأميركية في هذه المفاوضات من تنازل، وما يمكن أن تقدمه طهران بدورها، خصوصاً أن التوقيت ليس في مصلحة أي طرف الآن”.

ورأى الكاتب أنه “لا شيء واضح حتى الآن عن مفاوضات الدوحة هذه، وعلينا أن نتذكر أن مفاوضات طالبان مع واشنطن في قطر استغرقت سنوات، وإشكالية المفاوضات النووية الإيرانية أنها بسقف مفتوح، ما منح إيران فرصة للتلاعب، وأضر بالإدارة الأميركية”.

كما حذر الحميدي من أنه “حتى لو تم التوصل لاتفاق في الدوحة فإن تنفيذه موضع شك لأن الوقت ليس في مصلحة كل الأطراف، مهما كانت نواياهم”.

وقال حسين إبراهيم في صحيفة “الأخبار” اللبنانية: “قطر هي المكان الذي استضاف محادثات لصالح الأميركيين بدت في وقت من الأوقات مستحيلة، كمِثل التي دارت مع حركة ‘طالبان’، وأفضت إلى تحقيق هدف سعى إليه أكثر من رئيس أميركي ولم يوفَّق فيه، وهو الانسحاب من أفعانستان”.

وأضاف: “التحادُث مع إيران اليوم، يشبه النمط الذي كانت أميركا تستخدمه حين تكون لها مصلحة حقيقية في التوصّل إلى اتفاق ما، يَفترض ‘التخييم’ في مكان التفاوض حتى إنجاز الاتفاق. والدوحة أكثر ملاءمة لمثل هذه المفاوضات، من سلطنة عُمان التي خاضت وساطة طويلة النفَس وبعيدة عن الأضواء بين الأميركيين والإيرانيين، ساهمت في التوصّل إلى اتفاق 2015”.

وتوقع أسامة غريب في صحيفة “المصري اليوم” انفراجة في الملف النووي قائلا: “أصحاب القرار في طهران يعلمون أن العداء والغضب والتآمر ضدهم لن يتوقف، سواء في وجود الاتفاق أو في غيابه، لهذا فإنهم لا يحاولون الحصول من الأعداء على رضا لن ينالوه أبدًا.. وأتصور أن عامًا كاملًا كان كافيًا لإقناع بايدن وحلفائه بأن الوقت يخدم إيران وليس العكس، لذلك أتوقع أن الاتفاق قريب”.

المصدر: بي بي سي عربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قُرب إحياء الاتِّفاق النَّووي يعصف بأسعار النَّفط عالميًّا

د. محمد عبد المحسن مصطفى عبد الرحمن أكاديمي مصري. أثمر استئناف مفاوضات فيينا …