أخبار عاجلة

مجزرة سجن تدمر.. ذكرى سنوية تعمّق جراح السوريين

فريق التحرير|

يستذكر السوريون اليوم، الذكرى 42 لمجزرة سجن تدمر، التي حصلت في 27 يونيو/حزيران 1980، وأودت بحياة مئات السجناء، بعد أن نفّذ رفعت الأسد شقيق الرئيس السابق حافظ الأسد، المجزرة بحقّ أكثر من ألف معتقل سوري في سجن تدمر العسكري بريف محافظة حمص السورية.

ونفّذت المجزرة آنذاك برعاية رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، رمياً بالرصاص والقنابل اليدوية، عبر وحدات كوماندوز من سرايا الدفاع، قتلت ما يقدر بنحو 1000 سجين أعزل، غالبيتهم من الإخوان المسلمين، رداً على محاولة اغتيال فاشلة ضدّ حافظ الأسد”.

ويستحضر السوريين هذه المجزرة التي تعد علامة سوداء في حكم عائلة الأسد لسوريا، إذ أقلع حينها نحو عشر مروحيات من مطار المزة العسكري على متنها عشرات الجنود، وكان الهدف سجن تدمر.

ثم جُمّع عشرات المعتقلين في الباحات وبدأ إطلاق الرصاص وإلقاء القنابل اليدوية، على ضحايا اتُّهموا بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وكُتب عن مكان المجزرة (سجن تدمر الصحراوي) سيء السمعة، العديد الروايات والشهادات التي تناولت واقع السجن وحال المعتقلين وأساليب النظام ووحشيته في التعامل مع المعتقلين، وخاصة معتقلي الإخوان المسلمين، ومن أبرز تلك الروايات رواية “القوقعة” يوميات متلصص” لمصطفى خليفة، وقد ذاع صيتها بشكل مرعب بداية اندلاع الثورة السورية، حيث تدور أحداثها حول شابٍ سوري درس السينما في فرنسا، ثم اُعتقل عندما قرر العودة إلى وطنه، لمدة ثلاثة عشر عامًا في سجن تدمر الصحراوي، بعد أن اتهم بالعمل مع جماعة إسلامية (الإخوان المسلمين) رغم كون الشاب مسيحيًّا، ويروي خليفة فظائع السجن الصحراوي التي وصفها بالوحشية والممنهجة في السجن الذي يعد من أخطر سجون العالم، والذي قالت عنه منظمة العفو الدولية، إنه “مصمَّم لإنزال أكبر قدر من المعاناة والإذلال والخوف بالنزلاء”.

ويقع سجن تدمر في مدينة تدمر الصحراوية، بالقرب من آثارها الشهيرة على نحو 200 كلم شمال شرق دمشق، وقد شيّده الفرنسيون وسط الصحراء في ثلاثينيات القرن الماضي، وافتتح رسمياً عام 1966، وهو في الأساس مخصَّص للعسكريين، وتشرف عليه الشرطة العسكرية، قبل أن تدمّره عصابات داعش في أيار/ مايو 2015, لتنسف دليلاً على إجرام النظام بدأ في السبعينيات وطال آلاف المعتقلين في عهد الأب والابن، ليحوّلهم في السجن لميت بالإعدام الميداني وميت بالتعذيب، وميت بالأسيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

دور التنمية المستدامة في القطاع التعليمي من منظور الفكر الإسلامي

د. محمد القطاونة أستاذ العقيدة والفلسفة بالاشتراك مع أ.سعيد محمد زعبنوت_ باحث دكتوراة …