أخبار عاجلة

كم بي من الشوق


فراس العبيد
مقيدُ الحروف… تشي بي الكلمات عن هوىً يخالط فؤادي وشوقٍ يعتري سطوري لسويعاتٍ قديمةٍ، حرمناها، ﻷسبابٍ يطول الحديث عنها، لكن الحنين يجبرك على المضي في تدوين بضع كلماتٍ، تارةً لتحكي وأخرى لتطفئ المرجل الذي يغلي بداخلك…
ولبعض الرسائل التي تصلك أشكالٌ من المعاني، الخفيةِ والصريحة، وحروفي تعشق الغوص في كل تلك اﻷشكال والسباحة في تفاصيلها…
وللانتصار كما للنجاج نشوةٌ… ويختلط عادةً في حياتنا أو يوشك أن يكون كلاهما واحد… في ظروفٍ متشابهة داخل حلمٍ نمتطي صهوته ونرتقي في عليائه… أما الساعة فاختلف اﻷمر بين رسالتين:
واختلطت المشاعر، وداعب وجه الحروف شفاه القلم، وكأنه يطالبه بالنطق، بعد أن صمت إلى حينٍ، أمام مشهدٍ يحمل الكثير من التناقضات، ما بين النشوة، واﻹحساس بكارثة، فرضها طغمةٌ من “المتسلقين”، على “ذروة السنام”، في الساحة.
لم تتبدد الرغبة في الحب وإنمًا اشتعلت نارها، وكوت جنبات الفؤاد، وأيقظت كل شوقٍ دفينٍ، في لحظة انتصارٍ لم نعلن عنها، إﻻ ﻷننا نريد المواصلة، حتى الوصال…
مرّ بي شوقٌ لم يكن عابرًا أو صامتًا، ورغم احترافي “السياسة”، إﻻ أنني وقفت مكبلًا أمام الحروف التي باغتتني، واحتلت مكانها بين وريقاتي، مشعلةً جذوةً لم تنطفئ، وكأنها بريق شوقٍ وأمل…
القلم والدفتر والحبر، والبندقية، والرصاصة، ونبض الفؤاد، وكثيرٌ من اﻷشياء كانت تلك الساعة إلى جواري، في رباطٍ على ثغرٍ بقدر الخوف فيه بقدر الرغبة في التلذذ بنعيمه، وشرب ما استطعت من عذوبته، كأنما أغرف من “شفاه”…
اشتكت القصيدة… من رفقةٍ فرقتهم كهنة الشام… وبعض الطواغيت الجدد… وجدتني أعيد ترداد كلماتها… مع رغبةٍ في توثيق المشهد، لعلي أرويه قبل “موتي”…

كم بي مِن الشوقِ يَحدوني لرؤيتُكم
لمبسمٍ صادقٍ بالحُب قد نَطقا

لأخوةٍ لم يزل قَلبي يحنُ لهم
لهُم فؤادي بنبضِ الحُب قَد خَفقا

كُنا جَميعاً وحُب الله يجمعُنا
والصِدق والعمل لدين الله كالنجم إذ برقا


وللأمانة؛ لم أجد إﻻ الرد بآيةٍ كريمة ساقها قدر الله أمامي هذه اللحظات؛ ((فلا تهنوا ولا تحزنوا)).
ومما لا شك فيه أن مجريات اﻷحداث ودﻻلاتها تبشر بأن “الثابت اليوم: هو وجه التحول في النظام الدولي، والنظم العربية والإسلامية وغيرهم، والذي يشير إلى بريق شعاع شمسٍ نلمحه، فكل ملل الكفر (وأذنابها) بدأت تحرق آخر أوراقها في حربها على الإسلام والمسلمين”…. الثابت أنّ هناك “رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه”.
للإسلام رجال… قادمون… فأبشروا فضياء الجهاد وبريق السيف ﻻ ينطفي… وأزيز الرصاص أحبّ إلينا من وداعة الجبناء…
سطرت الحروف وبداخلي كلماتٌ عابرات أخفيتها… حتى يأتي موعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

في ذكرى انطلاقته اﻷولى: ماذا قدم التفلزيون السوري للمشاهد؟

فراس العبيد نشرت بعض المواقع يوم أمس المصادف 23 تموز، عن ذكرى انطلاقة البث الأول …