أخبار عاجلة

“المجلس الإسلامي السوري”.. انفصال عن الواقع وفتاوى تثير سخط السوريين

أحمد عبد الحميد|

في خضم الأحداث السياسية الداخلية والخارجية التي تعصف بالسوريين، وتطورات المشهد السياسي الذي قد يحدد مصير ملايين منهم، وخاصة المهجرين في الشمال السوري، يطلّ علينا “مجلس الإفتاء السوري” بفتوى منفصلة عن الواقع، وبعيدة كل البعد عن مشاكل السوريين وواقع حياتهم، حيث دعا المجلس، أول أمس، الخميس، 16 حزيران/ يونيو، اللاجئين السوريين لعدم تغيير أسمائهم عند الحصول على الجنسية الأجنبية في دول اللجوء “بما فيها تركيا”، محدداً مجموعة من الشروط الشرعية لتغيير (الاسم والشهرة) للحاصل على الجنسية.

وقال المجلس في بيان حول ما يتعلق بتغيير الاسم عند الحصول على الجنسية ضمن الحكم الشرعي: إن “الاسم هو ما يعرف به الشخص، وتتحدد به هويته، ويتميز عن غيره من الأشخاص، وتغييره وكذا اسم العائلة (الشهرة) لا يباح إلا لحاجة شديدة”.

ومع ما يعيشه السوريون من وضع مأساوي على الصعيد المعيشي والأمني، يغيب عن المجلس الإسلامي التعامل مع الأولويات المعاصر، وتناول القضايا التي تمس السوريين بشكل مباشر وتنظّم لهم حياتهم، وخاصة مع غياب سلطة وجهة يعودون إليها، وسط حالة التشظي التي تسود الهيئات المدنية والعسكرية، وغياب أدنى تمثيل فعلي للمدنيين.

ومع توالي الفتاوى التي تثير استياء السوريين، بتنا لا نستبعد أن يخرج المجلس بفتوى حول موضع لبس الساعة: في اليد اليمنى أم اليسرى؟!، خاصة مع ما يعتري اللاجئين وخاصة في تركيا من حالة إحباط نتيجة التضييق من الحكومة التركية، ومع ما يسود الشمال السوري من حالة فوضى واقتتال بين الفصائل العسكرية وحالة فلتان أمني وغياب القضاء المستقل الذي عجز عن تطبيق حكم على قضية واحدة فقط، كالحكم الذي صدر على فصيل العمشات وغيرهم ورغم إثبات إدانة بعض قادته بعمليات قتل وتصفية واغتصاب وسرقة، فضلاً عن فضيحة ارتكبها أحد المحسوبين على فصائل “السلطان مراد” قبل أيام عندما سعى لإطلاق سراح مجرم يعمل لصالح نظام الأسد ومتهم بعمليات قتل واغتصاب مقابل 1500 دولار فقط.

ومع حالة الانفصال التي يعيشها المجلس، والفتاوى التي انتقدها ناشطون سوريون بات السوري يستحضر فتوى معروفة ويستخدمها دائماً بقصد التهكم والسخرية، تتحدث عن ذاك الذي سأل شيخاً، قائلاً: إني زنيت وصارت المرأة حاملاً من الزنا فماذا أصنع؟ فقال له الشيخ: ولماذا جعلت المصيبة مصيبتين، لماذا لم تعزل؟ فقال: بلغني أن العزل مكروه، فقال له الشيخ: بلغك أن العزل مكروه ولم يبلغك أن الزنا حرام؟

والفتوى التي سئل بها الإمام أحمد بن حنبل من جلاديه يسألونه عن الدم الذي ينضح على ثيابهم، وكانوا ينتقدونه على أن يصلي وهو جالس والقيد في يديه وفي رجليه.

الصحفي السوري، “صخر إدريس” انتقد عبر منشور كتبه في فيس بوك إصدار المجلس الإسلامي لهكذا فتاوى، داعياً للالتفات إلى الاقتتالات الفصائلية شمال سوريا وحقن دمائهم:

قديش متفضايين المجلس الإسلامي السوري حتى يصدروا فتوى بعدم جوازية تغيير الأسماء، وان كان في بعض تبريرها محق، لكني اعتبرها تدخل سافر مزعج ومقيت في خصوصيات البشر.
كان الأولى بهم ان يفعلوا شيئاً، فتوى جلسة صلح رز بحليب اي شي في ما يحصل حالياً من اقتتال بين فصيلي الشامية واحرار الشام.
طبعا لكل فصيل “شيخه” الذي يبرر له القتل باسم الدين.
والضحايا دوماً دوماً من المدنيين.
ياحيف

المعارض السوري، “محمد العبد لله” كتب ساخرا في صفحته في فيسبوك:

أوغلو إلك… حرام على غيرك…
المجلس الاسلامي السوركي

“غزوان قرنفل” محامي سوري، ومهتم بقضايا اللاجئين في تركيا، كتب ساخرا في صفحته بفيسبوك:.
الناس كل ماكبرت بتنضج وبيتطور تفكيرها وبتعقل الا هالنمر كل ماكبروا عبيصغر عقلهن ..
الله يحسن كبرتنا وخاتمتنا .

“إبراهيم علي”، ناشط في فيسبوك، كتب متمنياً الخلاص من الجنسية السورية بسبب فتوى المجلس، حسب وصفه:

عزيزي المجلس الاسلامي ، لو بيطلع بايدي اخلص من الجنسية السورية من وراك ما قصرت

:أحمد أبو شعر” ناشط في فيسبوك، تساءل مستنكرًا عن حقيقة إصدار المجلس فتوى تتعلق بتغيير الأسماء:

هلأ جد مجلس الإفتاء السوري مفتي بحرمانية تغيير الاسم إذا الواحد أخد جنسية تانية ؟! من عقلهن ؟!

“وليد الآغا”، صحفي سوري، كتب متهكما في فيسبوك:

جديد جديد
فتوى من المجلس الإسلامي السوري بتحريم تغيير الأسماء في حال حدا أخد جنسية بلد تاني
جد والله مو مزح

رابط الخبر بالتعليقات

العقيد محمد عيد الأحمد، وجّه إلى المجلس الإسلامي رسالة، مفادها:

رسالة الى المجلس الإسلامي
نحن لم نغير اسماءنا من أول يوم تركنا فيه العصابة المجرمة ونفتخر بأسماءنا الحقيقية قبل التجنيس وبعد التجنيس والأصلي يظل أصلي ما يغير لا أصله ولا اسمه؟
فما رأيكم بمن مازال يكنى بابو فلان او ابو فلانة ولم يصرح باسمه الحقيقي وهو من الصف الأول او قائد في المحرر …؟؟؟؟
منقول عن ابو عوش العشوائي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الروائي السوري “خيري الذهبي” في ذمة الله

أحمد عبد الحميد| توفي الكاتب والروائي السوري “خيري الذهبي”، اليوم، في باريس، عن عمر يناهز …