أخبار عاجلة

سوريا: واقع العمل الصحفي بين المهنية والارتهان للداعم

المكتب الإعلامي في الداخل _ رسالة بوست

احتفل يوم أمس “الصحفيون” بالعالم، بما يسمى “يوم حرية الصحافة” المصادف لـ3 أيار /مايو، وسط تقارير تتحدث عن اﻻنتهاكات بحق العاملين في هذا المجال.

وما بين العمل المهني الصحفي، تحت رعاية “نظام اﻷسد”، و”قسد”، ومن على شاكلتهم، في الشمال السوري المحرر، يمكن تلخيص نشاط الصحفيين، بأنه؛ “توثيق مرهون بالخوف من الموت والتغييب في المعتقلات”.

وتوثق “رابطة الصحفيين السوريين”، مقتل 462 صحفيًا وإصابة 345 آخرين، إضافة إلى 374 حالة احتجاز واعتقال وخطف، في حين وصل عدد الانتهاكات ضد المؤسسات الإعلامية إلى 125 انتهاكاً.

وبعيدًا عن تلك اﻷرقام، والحديث عن اﻻنتهاكات، يبقى من جملة ما يجري، ارتباط الصحف والمواقع اﻹعلامية بالدائن أو “الممول” وسياساته، وتدخلاته حتى في التحرير.

واﻷهم وفق نشطاء _يعملون في مجال اﻹعلام_ أن الصحفي يكتب اليوم ليعيش، وليس للتوثيق، وهي ظاهرة، بدأت تتطور.

وأضاف؛ “الأمر لا يمكن تعميمه، لكن التحوّل المهني واﻻرتهان طغى على العمل اﻹعلامي”.

بالمجمل؛ المتتبع لهفوات الصحف الثورية أو المعارضة، يلمح “غياب المهنية”، فعلى سبيل المثال؛ تحوّل مسمى الثورة إلى نزاع، وعبارة “كافة اﻷطراف”، التي تصدر عن “معارضين صحفيين”، تدفع للتساؤل هل “الموضوعية أن نصنف الثورة بأنها “نزاع” يتقاتل فيه “كافة اﻷطراف” ويتساوون؟!

ويجمع من التقينا بهم من عاملين ونشطاء صحفيين أنّ الصحافة، “مهنة المخاطر”، فيما اعتبر آخرون أنّ المخاطر أمر منطقي، فالمهنة هدفها في النهاية كشف الحقائق، و”جهاد الكلمة”، وهؤلاء يشيرون إلى أن “توثيق الكاميرا لجرائم النظام التي بدأت مع انطلاق الثورة، أحد أنواع الجهاد الذي يفترض أن يعود إلى سابق عهده نقيًّا صافيًّا”.

يذكر أنه جاء ترتيب سوريا في المرتبة 171 بعد أن كان 173 في العام الفائت في حين كانت سوريا تحتل المرتبة 176 في العام 2012 على ذات المؤشر. بحسب مؤشر حرية الصحافة للعام الحالي الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، والذي يقيم ظروف ممارسة هذه المهنة في 180 دولة ومنطقة حول العالم،

بالنتيجة؛ واقع العمل الصحفي، يحتاج إلى ضبط ومهنية من قبل مختصين، لا يهتمون بتراتبية كتابة التقرير وفق المناهج الجامعية، وإنما بموضوعية علمية وعملية تكشف الحقائق، وفي ظل ظروف وبيئة خصبة مفقودة صراحةً في بلادٍ تعيش الفصائلية المسلحة والعنتريات، فضلاً عن تلك المحكومة بالحذاء العسكري “مناطق النظام”.

ويمكن الذهاب أبعد قليلًا، سوريا الحرة تحتاج إلى “أخلاقيات وضوابط شرعية من الوحي الكريم، لضبط العمل الإعلامي”.

إنّ واقع العمل الصحفي يتطلب تضافر جهود القائمين المخلصين عليه، فهو في المحصلة أحد أشكال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سوريا: المشهد ما بعد رفع سعر البنزين المدعوم

المكتب اﻹعلامي في الداخل/انتقد الشارع السوري، قرار حكومة النظام، القاضي برفع سعر البنزين المدعوم، مشيرين …