أخبار عاجلة

صلاة العيدين والتكبير

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب

العيد مشتق من العود وهو الرجوع والمعاودة لانه يتكرر حكم صلاة العيد: صلاة العيد سنة مؤكدة وقال أبو سعيد الاصطخرى من الشافعية هي فرض على الكفاية والمذهب الاول، وقد اجمع المسلمون على ان صلاة العيد مشروعة وعلي أنها ليست فرض عين ونص الشافعي وجمهور الاصحاب على أنها سنة.وجماهير العلماء من السلف والخلف أن صلاة العيد سنة لا فرض كفاية ومذهب الشافعي أنها سنة متأكدة، وبه قال مالك وأبو حنيفة،، وداود الظاهري، وجماهير العلماء. وقال بعض أصحاب أبى حنيفة: هي فرض كفاية. وعن احمد روايتان كالمذهبين وقتها: وقتها ما بين طلوع الشمس إلى أن تزول، والافضل أن يؤخرها حتى ترتفع الشمس قيد رمح؛ وآخر وقت صلاة العيد زوال الشمس، والسنة أن يؤخر صلاة الفطر ليتسع الوقت لاخراج صدقة الفطر، ويعجل صلاة عيد الاضحي لأن السنة أن يضحي بعد صلاة الإمام، فإذا عجل بادر إلي الأضحية. ومن فاتته صلاة العيد مع الامام صلاها وحده، وكانت أداءً ما لم تزل الشمس يوم العيد، وأما من لم يُصَلِّ حتى زالت الشمس فقد فاتته، وهل يستحب قضاؤها فيه قولان، أصحهما: يستحب. وقال أبو حنيفة إذا فاتته مع الامام لم يأت بها أصلاً. أين تصلى: والسنة أن يصلي صلاة العيد في المصلى إذا كان مسجد البلد ضيقاً لما روى أنَّ النبي صلي لله عليه وسلم ” كان يخرج إلى المصلى ” (متفق عليه) فمذهب الشافعي أنه تجوز صلاة العيد في الصحراء، وتجوز في المسجد، فإن كان بمكة فالمسجد الحرام أفضل بلا خلاف، وكذا المسجد الأقصى أفضل، ولم يتعرض الجمهور للأقصى وإن كان في غير ذلك من البلاد؛ فإن كان لهم عذر في ترك الخروج إلى الصحراء أوالمصلي للعيد فلا خلاف أنهم مأمورون بالصلاة في المسجد، ومن الأعذار: المطر، والوحل، والخوف، والبرد، ونحوها؛ وإن لم يكن عذر وضاق المسجد فلا خلاف أن الخروج إلى الصحراء أفضل، وإن اتسع المسجد ولم يكن عذر فوجهان (أصحهما) أن صلاتها في المسجد أفضل (والثاني) أن صلاتها في الصحراء أفضل ” لان النبي صلي لله عليه وسلم واظب عليها في الصحراء “. سنن العيد: 1- السنة أن يأكل في يوم الفطر قبل الصلاة، ويمسك يوم النحر حتى يفرغ من الصلاة، لما روى بريدة رضى الله عنه قال ” كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتي يرجع فيأكل من نسيكته ” (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه) والسنة أن يأكل التمر ويكون وتراً لما روى انس رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ” كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً ” (رواه البخاري) 2- السنة أن يغتسل للعيدين لما روى أن ابن عمر رضى الله عنهم كان ” يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو” (رواه مالك في الموطأ) وفى وقت الغسل قولان: أحدهما: بعد طلوع الفجر، وأصحهما: يجوز بعد الفجر وقبله ، وقيل: يصح بعد نصف الليل ولا يصح قبله .واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحباب غسل العيد لمن يحضر الصلاة ولمن لا يحضرها، وكذا اتفقوا علي استحباب التطيب والتنظف بازالة الشعور وتقليم الأظفار وإزالة الرائحة الكريهة من بدنه وثوبه قياساً علي الجمعة. 3- ويستحب أن يلبس أحسن ثيابه والأبيض أفضل فإن كان الأحسن غير أبيض فهو أفضل من الأبيض في هذا اليوم، ويستحب أن يتعمم فإن لم يجد إلا ثوباً استحب أن يغسله للعيد والجمعة، قال أصحابنا ويستوي في استحباب تحسين الثياب والتنظف والتطيب وإزالة الشعر والرائحة الكريهة الخارج إلى الصلاة والقاعد في بيته، لأنه يوم زينة فاستووا فيه .4- ويستحب للنساء غير ذوات الهيئات حضور صلاة العيد لما روت أم عطية قالت ” كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض في العيد فأما الحيض فكن يعتزلن المصلي ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ” (ومتفق عليه) وإذا خرجن استحب خروجهن في ثياب بذلة ولا يلبسن ما يشهرهن، ويستحب أن يتنظفن بالماء، ويكره لهن التطيب هذا كله حكم العجائز اللواتى لا يشتهين ونحوهن، فاما الشابة وذات الجمال ومن تشتهي فيكره لهن الحضور لما في ذلك من خوف الفتنة عليهن وبهن (فان قيل) هذا مخالف حديث أم عطية المذكور (قلنا) ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت ” لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بنى اسرائيل ” ولأن الفتن وأسباب الشر في هذه الأعصار كثيرة بخلاف العصر الأول والله أعلم. 5- يستحب حضور الصبيان المميزين صلاة العيد واتفقوا على إباحة تزينهم بالمصبغ وحلي الذهب والفضة يوم العيد، وأما في غير يوم العيد ففى تحليتهم بالذهب ولباسهم الحرير ثلاثة أوجه مذكورة في باب ما يكره لبسه (أصحها) جوازه (والثانى) تحريمه (والثالث) جوازه قبل سبع سنين ومنعه بعدها 6- السنة أن يبكر إلى الصلاة ويكون التبكير بعد الفجر ليأخذ موضعه كما قلنا في الجمعة، هذا في حق المأمومين فأما الامام فيستحب له أن يتأخر في الخروج إلى الوقت الذي يصلي بهم فيه للاحاديث الصحيحة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ” كان إذا خرج يوم العيد فأول شئ يبدأ به الصلاة ” 7- والمستحب أن يمشى ولا يركب في جميع الطريق إلا أن يكون له عذر كمرض وضعف ونحوهما فلا بأس بالركوب، ولا يعذر بسبب منصبه ورياسته، فان رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يمشي في العيد وهو أكمل الخلق وأرفعهم منصباً.8- والسنة أن يمضى إليها في طريق ويرجع في أخرى لما روى جابر قال ” كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق ” (ورواه البخاري) ويستحب أن يذهب في الطريق الأطول.واختلفوا في سبب ذهابه صلى الله عليه وسلم في طريق ورجوعه في طريق آخر: فقيل: كان يذهب في أطول الطريقين ويرجع في الآخر لأن الذهاب أفضل من الرجوع. وقيل: كان يتصدق في الطريقين وقيل: كان يتصدق في طريق ولا يبقى معه شئ فيرجع في آخر لئلا يسأله سائل فيرده وقيل: ليشرف أهل الطريقين وقيل: ليشهد له الطريقان وقيل: ليعلم أهل الطريقين ويفتيهم وقيل: ليغيظ المنافقين باظهار الشعار وقيل: لئلا يرصده المنافقون فيؤذوه وقيل: للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا ونحو ذلك وقيل: كان يخرج في الطريق الأول خلق كثير فيكثر الزحام فيرجع في آخر ليخف الزحام.قال اصحابنا ثم إن لم نعلم المعني الذي خالف النبي صلى الله عليه وسلم بسببه الطريق استحب لنا مخالفة الطريق بلا خلاف.النفل قبل وبعد صلاة العيد: ليس لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها بالإجماع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها.لكن عند الشافعية يجوز لغير الإمام التنفل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وطريقه وفى المصلى قبل حضور الامام لا بقصد التنفل لصلاة العيد ولا كراهة في شئ من ذلك لان الأصل إباحة الصلاة حتى يثبت النهى، وبه قال أنس بن مالك وأبو هريرة ورافع بن خديج وسهل بن سعد وابو بردة والحسن البصري واخوه سعيد بن ابى الحسن وجابر بن زيد وعروة بن الزبير وابن المنذر. وقال آخرون تكره الصلاة قبلها وبعدها حكاه ابن المنذر عن على بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وابن عمر وجابر بن عبد الله بن أبي أو في ومسروق والشعبى والضحاك بن مزاحم وسالم بن عبد الله والزهرى وابن جريج ومعمر واحمد. وقال آخرون يصلي بعدها لاقبلها حكاه ابن المنذر عن أبي مسعود البدري الصحابي وعلقمة والاسود ومجاهد والنخعي وابن أبى ليلي والثوري والاوزاعي وأصحاب الرأى وحكاه البخاري في صحيحه عن ابن عباس.وقال آخرون يكره في المصلى قبلها وبعدها ولا يكره في غير المصلى. النداء لصلاة العيد:لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد لما جاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال “شهدت العيد مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ” رواه أبو داود باسناد صحيح علي شرط البخاري ومسلم، وعن ابن عباس وجابر قالا لم يكن يؤذن يوم الفطر والأضحى وفى صحيح مسلم عن جابر ” شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.وقالوا يأمر الإمام في العيدين المؤذن فيقول الصلاة جامعة ” قياساً على صلاة الكسوف، وإن قال هلم إلى الصلاة لم نكرهه ويستحب أن يتوقى حى على الصلاة لأنه من كلام الأذان، ويستحب أن يتوقى جميع كلام الأذان، ولو أذن أو أقام للعيد كرهته له، ولا إعادة عليه.صفة صلاة العيد:1- صلاة العيد ركعتان بالإجماع لقول عمر رضى الله عنه ” صلاة الاضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلي الله عليه وسلم وقد خاب من افترى ” (حديث حسن رواه احمد بن حنبل والنسائي). 2- السنة أن يصلى صلاة العيد جماعة وهذا مجمع عليه للاحاديث الصحيحة المشهورة ولنقل الخلف عن السلف فلو صلاها المنفرد فالمذهب صحتها، وتشرع للمسافر والمرأة والمنفرد وفيه خلاف، فإن صلى منفرداً لم يخطب.3- يقرأ بعد تكبيرة الإحرام دعاء الاستفتاح، ثم يكبر في الركعة الاولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الاحرام، وسوى تكبيرة الركوع، وفى الثانية خمساً سوى تكبيرة القيام من السجود، والهوى إلى الركوع، وهو مروي عن أبى بكر الصديق وعمر وعلي وزيد بن ثابت وعائشة وابن عمر وابن عباس وأبى هريرة وأبي سعيد الخدرى ويحيى الانصاري رضى الله عنهم والزهرى ومالك والاوزاعي وأحمد واسحق والليث وأبي يوسف وداود. فمذهبنا أن الكتبيرات الزوائد تكون بين دعاء الاستفتاح والتعوذ وبه قال العلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال يقرأ في الثانية قبل التكبيرات ثم يكبر.ومذهب أبى حنيفة في كل ركعة ثلاث تكبيرات وهو مروي عن ابن مسعود، واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بما روى ” أن سعيد بن العاص سأل أبا موسي وحذيفة كيف كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى: كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنائز فقال حذيفة صدق ” رواه أبو داود باسناد فيه ضعف وأشار البيهقي إلي تضعيفه وشذوذه ومخالفة رواية الثقات، وأن المشهور وقفه علي ابن مسعود.4- يستحب أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة يسبح ويهلل فيقول مثلاً سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا يأتي بهذا الذكر بعد السابعة والخامسة بل يتعوذ عقب السابعة،ولا يأتي به أيضا بين تكبيرة الإحرام والأولي من الزوائد، ولا يأتي به أيضا في الثانية قبل الأولي من الخمس، ويكره وصل التكبيرات الزوائد بعضهن ببعض، هذا مذهبنا وبه قال ابن مسعود وأحمد وابن المنذر؛ وقال مالك والاوزاعي لا يقوله، ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل قياساً علي عدد الركعات. 5- والمستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في كل واحدة من التكبيرات الزوائد ويضع اليمنى على اليسرى بين كل تكبيرتين ويستحب الذكر بينهن. هذا مذهبنا وبه قال عطاء والاوزاعي وأبو حنيفة ومحمد وأحمد وداود وابن المنذر؛ وقال مالك والثوري وابن أبي ليلي وأبو يوسف لا يرفع اليد إلا فى تكبيرة الإحرام. 6- والسنة أن يقرأ بعد الفاتحة بسورة ق، وفى الركعة الثانية بعد الفاتحة اقتربت الساعة لما روي أبو واقد الليثى ” كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ ق، واقتربت الساعة ” (رواه مسلم) وثبت أيضاً في صحيح مسلم من رواية النعمان بن بشير أن رسول الله صلي الله عليه وسلم “قرأ في صلاة العيد أيضا بسبح اسم ربك، وهل أتاك حديث الغاشية” فكلاهما سنة، ويسن أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف. 7- لو نسي التكبيرات الزائدة في صلاة العيد في ركعة فتذكرهن في الركوع أو بعده، مضى في صلاته ولا يكبرهن ولا يقضيهن، فإن عاد إلى القيام ليكبرهن بطلت صلاته إن كان عالماً بتحريمه، ولو تذكرهن قبل الركوع إما في القراءة وإما بعدها فقولان الصحيح الجديد أنه لا يأتي بهن لفوات محلهن، ولو تذكر في أثناء الفاتحة قطعها وكبرهن، ثم استأنف الفاتحة. وبهذا قال أحمد بن حنبل، والحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة؛ والقديم من مذهب الشافعي أنه يأتي بها ما لم يركع، وبه قال أبو حنيفة ومالك.8- المسبوق لو أدرك الإمام في أثناء الفاتحة أو قد كبر بعض التكبيرات الزائدة فعلى الجديد لا يكبر ما فاته، وعلي القديم يكبر إن لم يخش فوت الفاتحة قبل ركوع الامام ، ولو أدركه راكعاً ركع معه ولا يكبرهن بالاتفاق، ولو أدركه في الركعة الثانية كبر معه خمساً على الجديد فإذا قام إلي ثانيته بعد سلام الامام كبر أيضاً خمساً. خطبة العيد:1- والسنه إذا فرغ من الصلاة أن يخطب لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبا بكر وعثمان رضى الله عنهما ” كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة ” 2- والمستحب أن يخطب علي منبر خطبتين يفصل بينهما بجلسة لما روى البخاري ومسلم عن جابر رضي الله قال: ” قام النبي صلي الله عليه وسلم يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة ثم خطب فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن” فقوله نزل معناه عن المنبر، ويسلم على الناس إذا أقبل عليهم، كما قلنا في خطبة الجمعة.3- والمستحب أن يستفتح الخطبة الاولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ويأتي ببقية الخطبة على ما ذكرناه في الجمعة، من ذكر الله تعالى، وذكر رسول الله صلي الله عليه وسلم، والوصية بتقوى الله تعالى، وقراءة القرآن، فإن كان في عيد الفطر علمهم صدقة الفطر، وإن كان في عيد الأضحى علمهم الأضحية. وهذه التكبيرات ليست من نفس الخطبة وإنما هي مقدمة لها.4- ويستحب للناس استماع الخطبة؛ وليست الخطبة ولا استماعها شرطاً لصحة صلاة العيد، لكن قال الشافعي لو ترك استماع خطبة العيد أو الكسوف أو الاستسقاء أو خطب الحج أو تكلم فيها أو انصرف وتركها كرهته ولا إعادة عليه.5- إذا شهد عدلان يوم الثلاثين من رمضان قبل الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية وجب الفطر، فإن بقى من الوقت قبل الزوال ما يمكن جمع الناس والصلاة فيه صلوها، وكانت أداء بلا خلاف، أما إذا شهدوا قبل الغروب إما بعد الزوال أو قبله بيسير بحيث لا يمكن فيه الصلاة فتقبل شهادتهم في الفطر بلا خلاف، وتكون الصلاة فائتة علي المذهب، ويستحب قضاؤها أبداً حكاه ابن المنذر عن مالك وأبي ثور؛ وحكى العبدرى عن مالك وأبي حنيفة والمزني وداود أنها لا تقضى. وقال أبو يوسف ومحمد تقضى صلاة الفطر في اليوم الثاني، والأضحى في الثاني والثالث.، وإذا صلى من فاتته الصلاة مع الامام في وقتها أو بعده صلاها ركعتين كصلاة الامام، وهو مذهب صاحبا أبي حنيفة، وبه قال أبو ثور وهو رواية عن أحمد، وعنه رواية يصليها أربعاً بتسليمة، وإن شاء بتسليمتين، وبه جزم الخرقي، والثالثة مخير بين ركعتين وأربع وهو مذهب الثوري وقال ابن مسعود يصليها أربعاً. وقال الاوزاعي ركعتين بلا جهر ولا تكبيرات زوائد.6- عن عائشة قالت ” قال رسول الله صلي الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس ” قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة قال ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطرون، والأضحى يوم يضحون ” رواه أبو داود والترمذي بأسانيد حسنه قال الترمذي هو حديث حسن ” وزاد الترمذي في روايته في أوله ” الصوم يوم يصومون “ التكبير الأصل فيه حديث أم عطية ” كنا نؤمر بإخراج الحيض فيكبرن بتكبيرهم ” رواه البخاري وفى رواية مسلم ” يكبرن مع الناس” والتكبير نوعان: مرسل، ومقيد ، فالمرسل ويقال له المطلق: هو الذى لا يتقيد بحال بل يؤتى به في المنازل والمساجد والطرق ليلاً ونهاراً وفي غير ذلك، والمقيد هو الذى يقصد به الإتيان به في أدبار الصلوات. التكبيرالمرسل: مشروع في العيدين جميعاًوقته: وأول وقته في العيدين غروب الشمس ليلة العيد، وفي آخر وقته في عيد الفطر الأصح يكبرون إلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد. مندوباته: ويستحب أن يرفع الناس أصواتهم بالتكبير المرسل في ليلتي العيدين ويوميهما إلى الغاية المذ كورة في المنازل والمساجد والأسواق والطرق وغيرها، في الحضر والسفر، وفى طريق المصلى وبالمصلى ويستثنى منه الحجاج فلا يكبرون ليلة الأضحي بل ذكرهم التلبية. واعلم أن تكبير ليلة الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى على الاظهر وهو الجديد، لقول الله تعالي (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله) التكبير المقيد: وأما التكبير المقيد فيشرع في عيد الأضحى بلا خلاف لإجماع الامة.وقته: الناس في الأضحى ضربان: حجاج، وغيرهم: فاما الحجاح: فيبدؤن التكبير عقب صلاة الظهر يوم النحر إلي الصبح من آخر ايام التشريق بلا خلاف.وأما غير الحجاج: فللشافعي رحمه الله في تكبيرهم ثلاث نصوص: (أحدها) من الظهر يوم النحر إلى صبح آخر ايام التشريق (15 صلاة) وهذا هو المشهور من نصوص الشافعي، وهو نصه في مختصر المزني، والبويطي، والام، والقديم، قال صاحب الحاوي: هو نصه في القديم والجديد، وقال صاحب الشامل هو نصه في أكثر كتبه.(والثانى) من بعد صلاة المغرب ليلة النحر: قياساً علي ليلة الفطر، إلى الصبح من آخر أيام التشريق (18 صلاة) (الثالث) من الصبح يوم عرفة إلي عصر آخر أيام التشريق (23 صلاة) وهو مرويٌ عن عمر بن الخطاب وعلي ابي طالب وابن عباس وسفيان الثوري وأبى يوسف ومحمد وأحمد وأبي ثور. وهو الذي رجحه النووي وجماعة من العلماء الجامعين بين الفقه والحديث.صفة التكبير: مذهبنا أنه يستحب أن يكبر ثلاثا نسقاً: الله اكبر، الله اكبر، الله أكبر، وبه قال مالك.وحكي ابن المنذر عن عمر وابن مسعود رضى الله عنهما أنه: الله اكبر، الله اكبر، لا إله الا الله، والله اكبر، الله اكبر، ولله الحمد. قال وبه قال الثوري وأبو حنيفة ومحمد وأحمد وإسحق. وعن ابن عباس: الله اكبر، الله اكبر، الله اكبر كبيراً، الله كبيراً الله كبيراً، الله أكبر وأجل، الله اكبر ولله الحمد.وعن ابن عمر: الله اكبر، الله اكبر، الله اكبر، لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير. وقال الحكم وحماد ليس فيه شئ مؤقت.فروع:1- السنة أن يكبر في هذه الأيام خلف الفرائض لنقل الخلف عن السلف وهل يكبر خلف النوافل مذهبنا استحبابه؛ وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وأحمد وإسحق وداود لا يكبر لانه تابع فلم يشرع، ودليلنا أن التكبير شعار الصلاة والفرض والنفل في الشعار سواء. 2- ومن فاتته صلاة في هذه الايام فاراد قضاءها في غيرها لم يكبر خلفها لان التكبير يختص بهذه الايام فلا يفعل في غيرها، وان قضاها في هذه الايام ففيه وجهان (أحدهما) يكبر لان وقت التكبير باق (والثانى) لا يكبر لان التكبير خلف هذه الصلوات يختص بوقتها وقد فات الوقت فلم يقض 3- لو نسي التكبير خلف الصلاة فتذكر والفصل قريب استحب التكبير بلا خلاف سواء فارق مصلاه ام لا، ويستحب تدارك التكبير وإن طال الفصل، وهذا هو الصحيح 4- المسبوق ببعض الصلاة لا يكبر إلا بعد فراغه من صلاة نفسه * هذا مذهبنا ونقله ابن المنذر عن ابن سيرين والشعبي وابن شبرمة ومالك والاوزاعي وأحمد وإسحاق وأبى ثور وأصحاب الرأى. -5 مذهبنا أنه يستوى في التكبير المطلق والمقيد المنفرد والمصلي جماعة والرجل والمرأة والصبى المميز والحاضر والمسافر -6 يستحب رفع الصوت بالتكبير بلا خلاف 7- من صلي منفرداً مذهبنا انه يسن له التكبير، وهو مذهب مالك والاوزاعي وأبي يوسف ومحمد وجمهور العلماء وحكاه العبدرى عن العلماء كافة إلا أبا حنيفة، وحكى ابن المنذر وغيره عن ابن مسعود وابن عمر والثوري وابي حنيفة وأحمد ان المنفرد لا يكبر.8- مذهبنا استحباب التكبير للنساء في هذه الايام خلف الصلوات، وحكاه ابن المنذر عن مالك وأبى يوسف ومحمد وأبي ثور، وعن الثوري وأبى حنيفة لا يكبرن، واستحسنه احمد. 9- مذهبنا ان المسافر يكبر وحكاه ابن المنذر عن مالك وأبى يوسف ومحمد وأحمد وابي ثور، وقال أبو حنيفة لا يكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هل يحق للزوجة أن تمتنع عن خدمة بيت زوجها وهل لها أن ترفض تحضير الطعام لأهله وضيوفه؟

د. هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن. سأل سائل فاضل سؤالاً …