أخبار عاجلة

ما بعد مشاهد فيديو الإبادة في حي التضامن نحو فدرلة سوريا

فراس العبيد _ رسالة بوست

بدا المشهد عاديًا… مألوفًا… وكأننا نعيد رؤية “فيلم الرعب”، الذي حمل عنوان؛ “جريمة إبادة في حي التضامن”، الذي اعتدنا مشاهدته طيلة “5 عقود”… بكل تفاصيله، وربما كنا أحد أبطاله، لكنه فقط خرج هذه المرة عن الشاشة المحلية إلى الدولية، بالتزامن مع انشغال السوريين _للأسف_ في مناطق النظام، مع اللهاث خلف “ربطة الخبز”، و”سعر الزيت”، والتندر والسخرية من تصريحات هذا الوزير أو ذاك، إمعانًا في اﻻستسلام.

ويأتي إفراج الغرب عبر “صحيفة الغارديان” عن المقطع المصوّر، تحت بند رسائل مختلفة، أثرت اختصارها بما كتبه اﻷستاذ محمود إبراهيم، الباحث السياسي، عبر صفحته في فيس بوك، لما تحمله من إيجاز يغني عن كلامي، يقول؛

“الجريمة التي عرضتها صحيفة الغارديان بحقّ مدنيّين على يد عناصر شبه عسكريّة تتبع نظام حكم سوريّة كَأوّل حادثة مسجّلة بِصوت، وَصورة الجناة ترقى لِجريمة إبادة، تُظهرها جهة استقصائيّة دوليّة تخضع معلوماتها لِمعايير سلامة مهنيّة قصوى في التوثيق، ما يمكِّن مِن استخدامها أدلّة قضائيّة قطعيّة، تفوَق بِأهميتها تقرير قيصر مِن حيث عرض الفعل الجرمي وَليس مجرّد جثث لا يُعرف كيف صُفِّيتْ”.

فدرلة البلاد:

وأضاف؛ “تعيين رأس النظام لِلمدعو علي عبّاس وزيراً لِميليشياته يأتي بِنفس سياق فيديو الجريمة الذي قضى نهائيًّا على أوهام إعادة تدوير زمرة الحُكم، وَاختيار لواء قبل ترقيته لِرتبة عماد لِلمنصب يعني اتجاه قطعي نحو تخفيض قوام القوات النظاميّة، وَتمهيد لِفدرلة البلاد، وَللعلم فيدراليّة سوريّة مشروع روسيّا منذ 2016مِـ.

وأردف؛ “لست مُطلقًا مع المُتشائمين أنّ مشهد الإبادة الأخير سَيمرّ كما سواه، وَهذا لِتفرّده في زمان حسّاس يشهد العالم فيه انقسامات حادّة، وَهنا أربط ما حدث بِحراك قوى سُنيّة غرب العراق وَعودة شخصيات مطلوبة سابقًا لِحكومة المنطقة الخضراء منهم شيخ عشائر الدليم علي الحاتم”.

إعادة اللاجئين:

وختم اﻷستاذ إبراهيم؛ “المنطقة تتغيّر، وَمشهد القتل الجماعي أمس قوّض أيّ محاولات إقليميّة لِإعادة اللاجئين قبل فرض مستوى عالي مِن الأمن، وهذا لن يتحقّق مطلقًا تحت سلطة آل أسد.. وَالذي أفرج عن الفيديو بِهذا التوقيت ليس مجرّد صحيفة”.

ثم ماذا؟

السؤال المعنون في اﻷعلى، فقط لحثّ “المجاهدين”، و”أصحاب الرجولة”، وإﻻ فإن شواهد فدرلة سوريا على مقاس من هبّ ودبّ حاضرة، وقوية، وستنتهي بـ”تبويس شوارب بين الشمال والجنوب”، والسمة الغالبة أنّ الشمالي سيبقى ملتحٍّ، والجنوبي بربطة عنق، وبينهما شروالٌ شرقي.

والله غالب على أمره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نهر قويق يهتف: الموت وﻻ المذلة

فراس العبيد/الجثث على أطراف نهر قويق في حلب… العشرات منها متفسخة… منتفخة.. في مشهدٍ تستحيل …