أخبار عاجلة

العهر البوتيني الروسي !

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

كم من المقرف أن يستمع الناس إلى العاهرة وهي تتحدث عن الشرف ، وكذلك حين تصرّح بسيطرتها على زبائنها بفرجها ، ويتمثل الواحد منا بيت الشعر المعروف :

ومطعمة الأيتام من كدّ فرجها- لكِ الويل لا تزني ولا تتصدقي

كنت أستمع إلى المجرم المركب من مجموعة خلايا الشرّ ، وهو يتحدث عن ( حق) الإقليمين الانفصاليين ( دونتسك و لوغانسك ) ، ونسي نفسه حين تحدث مع بدء الثورة السورية : ( أن روسيا لن تسمح للمسلمين السنة أن يحكموا بلدهم ) وكذلك هو الروسي لن يسمح بإسقاط النظام ، في الوقت الذي نراه اليوم يتحدث عن ( القانون الإنساني ) وحقوق المواطنين الذين تضطهدهم الفئة الحاكمة في أوكرانيا ،ويتذكر بوتين كيف ساعدت روسيا التي يحكمها بعض الجمهوريات المجاورة ، بينما الزهايمر غلب عليه فنسي حربه في جمهورية الشيشان المسلمة ، وكيف مارس فيها حربًا حارقة أتت على عاصمتها فجعلتها قاعًا صفصفًا ، وفي ذلك الوقت دعمته عصابة الفاشية الدينية ، ملالي ماخور قم وطهران ، الذين يمارسون السياسة من خلال خبثهم في ( عهر المتعه ) ، ويشتمون أهل بيت رسول الله وصحابته الكرام ، ما شجع بوتين على التحالف معهم ودعمهم في مخططهم للتغيير الديمغرافي في سورية .

وإذا كنت أكتب عن العهر الروسي الذي تجسد بـ ( أبي علي بوتين ) فلا يسعني إلا أن أشير إلى الدعم غير المحدود الذي تلقاه بوتين من نظيره ( في البيت الأبيض ) في التدخل الروسي في سورية ، حين كان نظام بشار الأسد قاب قوسين أو أدنى من السقوط في الهاوية وكذلك الدعم الأمريكي لقصف شعبنا وثورته بكافة صنوف الأسلحة ، ثم دعم التمدد الصفوي للفاشية الدينية من قم إلى سورية ، وقبلها العراق ، وكذلك دعم الحوثيين في اليمن ، والذين هم كذلك يقاتلون الشعب السوري ، وثورته العظيمة ، فأي عهر هذا الذي يمارسه بوتين ، وأي كذب هذا الذي يمارسه البيت الابيض ، في تركه لأوكرانيا ، في منتصف البئر ، بينما دعم القتلة في سورية الحبيبة ؟!

والآن تتنمر إيران الملالي على الغرب وتطالب بالعودة لاتفاقية النووي السابقة ، وكأنك يازيد ما غزيت !

في خضم هذا المشهد الخادع والمرعب ، أطالب شعبنا بالعودة إلى أصول الثورة والالتفاف حول قيادة تخرجنا إلى ساحة النصر ، بقوة الله وعونه ، ولينصرن الله من ينصره.

تعليق واحد

  1. أبو العبد الحلبي

    أوافق الأستاذ الكبير هيثم المالح – حفظه الله -على أغلب ما ورد في مقاله و هذا تعليقي المتواضع :
    لا يتبنى الشرق “متمثلاً بروسيا و الصين” و لا يتبنى الغرب “متمثلاً بأمريكا و أوروبا” قواعد أخلاقية في السياسة و السائد لديهم هو “حق القوة” إن امتلكوا القوة المادية – العسكرية و الاقتصادية – و ليست “قوة الحق” و لذلك فالضعفاء أو المستضعفون في العالم لا يقام لهم وزن و لا تراعى حقوقهم حتى و لو كانت إنسانية أساسية مثل حق أي شعب في “الحرية ، الكرامة ، العدل” و هي الشعارات الثلاثة التي كانت نداءات و مطالب ثورات الربيع العربي . أعظم هذه الثورات كانت ثورة شعب سوريا التي تكالب أشرار العالم و تواطؤا و تآمروا على سحقها و لقد كانت ثورة سوريا هي الكاشفة أو الفاضحة لكافة الخنازير بمجرد أن بدأت و خلال سيرها و حتى يومنا هذا بمعنى أن الكشف على قدم و ساق حتى و لو قامت حروب بعيدة عن سوريا. في البداية ، تدفقت المليشيات الطائفية من كل حدب و صوب “بسبب انقطاع التيار الكهربائي ، لم يروها تعبر الحدود !! و حين ارتكبت الفظائع ، كانوا بحاجة إلى التأكد من صحة هذه الأخبار الباعثة على القلق !! و لم يتم تصنيف أي من هذه المليشيات على أنها إرهابية حتى يتم التأكد !! ” .
    و خلال السير ، ارتأت صاحبة القلب الحنون أن تنشئ غرفتي الموك و الموم و استعملت مخابرات إقليمية لاختراق الجيش الحر و فصائل الثورة و قامت بالتمكين لداعش و للنصرة لتبشع صورة الثورة “حتى لا يحسدها أحد !!” .
    لكن في 2015 ، كاد الثوار الأحرار الأبطال أن يقتحموا دمشق من جهة لا يوجد عليها حراس العاصمة أو بشار ” جيش الأفلام و فيلق الشيطان” فكان لا بد أن تستنجد المافيا الغربية بالمافيا الشرقية و تطلب منها التدخل ، وكان هنالك اتفاق مكتوب بين ” رئيس غ/ و وزير خارجيته” و “رئيس ش/ و وزير خارجيته” من أجل أن يتدخل جيش “ش” في سوريا مع تعهد من غ إلى ش بأن يدفع سفهاء الأعراب كافة نفقات الجيش “ش” . يوجد تهديد قائم من وزير خارجية “ش” بفضح الاتفاق إن حصل خلل في الالتزام من طرف “غ” ، و هذا ليس بمستبعد على من فضحوا قديماً اتفاقية “سايكس –بيكو” . لذلك فأقساط نفقات الجيش “ش” في سوريا لا تزال تدفع حتى يومنا هذا.
    حين ارتضى رئيس “ش” أن يقوم بالدور القذر –أي أن يكون بلطجي مأجور – في سوريا و في شرق ليبيا و في مالي و في إفريقيا الوسطى ، ما الذي يمنع أن يقوم بتكرار نفس الدور في أوروبا ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أثر العلماء في إصلاح الأمة، القرضاوي نموذجًا

د. أكرم كساب كاتب ومفكر إسلامي هذه كلمات تصلح مقالا أو خطبة في …