أخبار عاجلة

بعد إغلاقها وانتقال ملكيتها لبلدية بون ، فعاليات عربية تسابق الزمن لكي تعيدها للوجود.. هل ستبصر الأكاديمية العربية في بون النور من جديد؟

خاص رسالة بوست

أغلقت أكاديمية الملك فهد في بون عام 2016 ، في خطوة فسّرت أنّها تتسق مع التوجه الجديد في المملكة وتقديم نفسها بعيدًا عن الصورة النمطية السابقة نظرًا للضغوط التي تعرضت لها من قبل أحزاب يمينية في ألمانيا، أكاديمية الملك في بون ، ذلك الصرح التعليمي الذي كان سببًا مباشرًا لاختيار كثير من الأسر العربية العيش في بون حتى لا يحرم أبناؤهم تعلم العربية والثقافة الإسلامية

وبعد تلك السنوات من الإغلاق وبعد أن آلت لبلدية بون فقد قررت بلدية بون بيعها وهذا يعني إزالة الأكاديمية والمسجد التابعة لها ، وهي ليست فقط بناء تعليميًا فحسب بل يمكن الإفادة من المباني في الأعمال التجارية كما أفاد بذلك عدد من الإخوة

تاريخ المدرسة

عندما كانت مدينة بون عاصمة ألمانيا الاتحادية الغربية قطنتها جالية عربية كبيرة نسبيًا مقارنة مع المدن الأخرى، إلا أن هذه الجالية تكونت من أسر موظفي السفارات الدول القائمة في العالم العربي والإسلامي فضلا عن العرب المقيمين في المدينة !

وقد وجدت في مدينة بون مدرسة عربية تدرس المنهاج المدرسي الكويتي وكان تلاميذ هذه المدرسة من أبناء موظفين السفارات فضلا  عن أبناء الجالية العربية .

في سنه 1995  أقيم بناء مدرسة جديدة بديلة تحت اشراف السعودية تدرس المنهاج المدرسي السعودي، كذلك كان تلاميذ هذه المدرسة من ابناء موظفي السفارات فضلا عن أبناء أسر الجالية في مدينة بون سواء المقيمين أو الذين توافدوا إليها بسبب  بسبب المدرسة.

الأجور الدراسية

بداية تقاضت المدرسة رسوما سنوية شبه رمزية  تقريبا 350 يورو، ثم بدأ الرقم يتصاعد حتى 700 يورو، ولكنه تضاعف في السنوات التالية حتى تجاوز 3000 يورو للتلميذ الواحد!،وبغض النظر عن عدد التلاميذ من الأسرة الواحدة !

ورغم ذلك تجاوز عدد تلاميذ المدرسة في فترتها الذهبية 650 تلميذًا وتلميذة، هذا فضلا عن التلاميذ المنتسبين الذين كانوا يدرسون في بيوتهم، ويتقدمون للامتحانات في المدرسة . هؤلاء التلاميذ المنتسبون للمدرسة كانوا منتظمين في المدارس الألمانية، من مدينة بون وغيرها.

المشكلات التي اعترضت الأكاديمية  

في السنوات الاولى لم تكن هناك أية مشاكل وكانت الأمور تسير بانسيابية سواء من حيث المدرسة وإدارتها أو من حيث الدوائر الحكومية والتعامل مع المدرسة والتلاميذ وذوي التلاميذ؛ فكانت المدرسة معترفًا بها  وبشهادات الخريجين فيها، و كانت تمثل صرحًا إعلاميا للدعاية لكل من السعودية وألمانيا للتفاخر به في المناسبات ذات العلاقة. تغيير وضع مدينة بون بجعل مدينة برلين العاصمة! وبالتالي انتقال السفارات ومعها عائلات موظفيها وبدأت المشاكل، ومنذ بدء المشاكل استنتج أولياء الأمور بداية نهاية المدرسة العربية، ، وانتهى الأمر بحصر الإذن بالدراسة فيها فقط لأبناء العائلات الدبلوماسية التي لم ترحل إلى برلين وأبناء العائلات الخليجية الزائرين للعلاج او السياحة.  ولذلك تقلص عدد التلاميذ دون التلاميذ ليس لانعدام التلاميذ، وإنما لأن الدولة السعودية والدولة الألمانية رفضتا التحاق تلاميذ جدد من أبناء الجالية بالمدرسة، وإخراج المنتظمين منها! هذا مع العلم أنه توجد في مدينة بون مدرسة أمريكية و مدرسة فرنسية و مدرسة بريطانية فضلا عن مدارس اخرى أجنبية وكنسية خاصه! وذلك لأن النظام التعليمي في ألمانيا يسمح بوجود المدارس الخاصه سواء كانت مدارس تجارية أو تابعه للبعثات الدبلوماسية أو المؤسسات الدينية كالكنائس.

الإغلاق

جاء قرار الإغلاق نتيجة ضغوط  الأحزاب اليمينية على المملكة ورافق ذلك حملة إعلامية  على المدرسة والمدرسين، ومن خلال دائرة المدارس التي سحبت تصاريح الالتحاق بالمدرسة، ورفض إعطاء  تصاريح جديدة، فكان قرار السعودية إغلاق  المسجد الذي كانت تقام في الصلوات الخمسة و صلاة الجمعة والأعياد . وتبع ذلك تقليص عدد الطلبة حتى كان قرار إغلاق الأكاديمية .

الأرض والبناء

تناقلت وسائل الاعلام المحلية في مدينه بون خبر الاتفاق على بيع أكاديمية الملك فهد سابقا مع أرضها البالغة مساحتها ٥٥٧٠ متر مربع إلى بلدية بون

وقد تمّ البيع بسعر خمسة ونصف مليون يورو وعلى ذلك أصبح البناء من مٍلكية البلدية بون وتحت مسؤوليتها وإدارتها. فقد أزيل علم الدولة السعودية عن المبنى منذ بداية هذا العام.

وحسب وسائل الإعلام المحلية ، فإن البلدية تفكر في تأجير واستغلال المكان وذلك لسد العجز المادي الذي تواجهه ميزانية البلدية!

محمد آل رشي

السعي لإعادة الأكاديمية

ثمة محاولات يقوم بها عدد من الشخصيات العربية في مدينة بون لإعادة الأكاديمية إلى الحياة مرّة أخرى وذلك بشرائها من بلدية بون ، والغاية كما قال محمد آل رشي “رجل أعمال ألماني من أصل سوري ” لرسالة بوست : كما تعلمون أن الأكاديمية كانت إحدى عطايا الملك الراحل فهد رحمه الله حيث بنى هذا الصرح حين كانت العاصمة في بون ، وقد أفادت المنطقة في الدراسة من الابتدائية حتى الثانوية ، حيث يعمل الطالب سنة تحضيرية وفي نسبة أجريناها وجدنا أن التفوق كان لصالح طلبة الأكاديمية ولدي أربعة من أبنائي من خريجي الأكاديمية وتابعوا في الهندسة والطب، وقبل إغلاقها كان هناك ضغوط كبيرة عليها بعد أحداث سبتمبر ، وقد بدأت المشكلة أولاً بإلزام أهل الطالب بنقله للمدارس الألمانية بعد سن الرابعة عشرة ، وكان هذا الأمر طيبًا ، ثم زادت الضغوط فتم تحويل الأكاديمية إلى شركة تجارية مرخصة حيث تتقاضى رسومًا على الطلبة العرب . كنا نريد شراء المكان ولم نفلح ، حيث يوجد بند في العقد أن تعرض أولاً على البلدية ، وبقيت الأكاديمية مغلقة سنتين ، وبعد شراء بلدية بون قامت بعرضها للبيع ، وهناك قراران في عملية البيع :

الأول ألّا تباع للمسلمين حتى لا تعود كما كانت .

والثاني أن تباع للشركات والتجار .

والقرار الثاني جيد بالنسبة لنا ، فجمعية السلام المرخصة في ألمانيا بشكل قانوني وتعمل في ألمانيا في مجالات اجتماعية مختلفة تقدّمت طلبًا لشرائها كمسجد وذلك بالضغط الإعلامي والسياسي والاجتماعي على خلاف رأي البلدية وذلك من خلال القانون الألماني ، وعلى المستوى الشخصي  تقدمتُ لشراء المبنى ، وانتظر الرد للشراء التجاري واستثمار المبنى .

2 تعليقان

  1. Ich bin dafür

  2. انا من خريجي هذه المدرسة و حققت انجازا مهنيا رائعا بسبب حصولي على شهادة الباكالوريا منها. اتمنى ان تعود الاكاديمية الى سابق عهدها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

رغم مئات المنظمات الإغاثية.. التسول يستشري في الشمال السوري

فيصل عكلة صحفي سوري تحت المطر يتنقّل أحمد ابن العشر سنوات بين السيارات …