أخبار عاجلة

ماذا يعني عام جديد؟

معاذ عبدالرحمن الدرويش

كاتب و مدون سوري
عرض مقالات الكاتب

جميل أن يكون لنا عام جديد نعلق عليهم آمالنا و أحلامنا و عام منصرم نترك معه آلامنا و خيباتنا.
جميل أن يكون لديك مجرد أمنيات بسيطة مثل أي إنسان يعيش على كوكب الأرض.
جميل أن نحلم بمستقبل أفضل كما يحلم كل البشر.
لكن هل تتوقع أن يكون هناك حلم لطفل أحيا ليلة رأس السنة و خيمته و فراشه غارقتين بالوحل و الطين؟.
هل تتوقع أن يكون هناك حلم لمعتقل يرى عيون سجانيه و ملك الموت يحملقان في عيونه و عيون إخوانه المعتقلين يبحثان عن ضحية جديدة لكي يغتالونها؟.
هل تتوقع أن يكون هناك حلم لإمرأة عجوز تمضي آخر سنين عمرها في خيمة مشرعة للريح و الشمس و المطر؟.
هل تتوقع أن يكون هناك حلم لمغترب لم يرَ وجه وطنه و وجه أمه و وجه أبيه و إخوته و جيرانه و أصدقائه منذ أكثر من عشر سنوات .
هؤلاء لا يملكون أحلاماً و إنما يملكون كوابيساً صار لها تنمو معهم منذ سنوات طويلة، هم كبروا و شابوا و الكوابيس تزداد قوة و عنفواناً.
نحن كسوريين لا يوجد لدينا عام جديد لا حسب التقويم الشرقي و لا حسب التقويم الغربي، لا حسب التقويم الشمسي و لا حسب التقويم القمري.
و هل يوجد عام جديد و نظام الأسد لا يزال جاثماً فوق صدر سورية الحبيبة؟.
و هل يوجد عام جديد و الإحتلال الروسي يحتل تراب و ماء و سماء سورية الجميلة؟.
و هل يوجد عام جديد و المحتل الإيراني يتغلغل داخل مسامات سورية الأصيلة؟.
لكن وعداً علينا عندما نتخلص من نظام الأسد ، و الغزاة و المحتلين سنجعله تقويماً جديداً ليس لنا كسوريين فقط و إنما للبشرية جمعاء.
و الأمل بالله و من ثم بالشرفاء و المخلصين لا ينقطعان أبدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

غرفة التحرير

حسام نجار كاتب صحفي ومحلل سياسي في عالم متناقض التوجهات ومتعدد الوجوه وفي …