سياسة

أمريكا وإسرائيل تعاديان النظام الإيراني بالعلن… وتدعمانه سراً بالمليارات

باسل المحمد – مدير الأخبار

أكدت صحيفة “الجريدة” الكويتية ما يؤمن به نسبة كبيرة من العرب، وهو أنه لايوجد في الحقيقة عداء بين الكيان الإسرائيلي والنظام الإيراني، فهم إن كان بينهما خلاف فإنه راجع إلى تقاسم الكعكة العربية بشكل عام، والنزاع حول مناطق النفوذ فيها، أما باقي الملفات والأمور فهم متفقون عليها، ولاخلاف بينهما، وهذا ما أشارت إليه صحيفة “الجريدة” الكويتية، إذ قالت في تقريرها إن رئيس النظام الإيراني إبراهيم رئيسي، تمكّن من تحصيل نحو 50 مليار دولار، جزء منها جاء من الأرصدة المجمّدة في عدد من الدول على شكل مقايضة بعملات محلية غير الدولار وصفقات أسلحة وبضائع، والجزء الآخر دُفع نقداً عبر شراء تجار أمريكيين وإسرائيليين، على صلة بشخصيات سياسية نافذة في واشنطن وتل أبيب، منتجاتٍ نفطية إيرانية بعرض البحر.
وفي تفاصيل تحويل هذه الأموال نقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى في مكتب رئيسي إن عمليات التدقيق أظهرت أن شركات تابعة لشخصيات أمريكية قامت بشراء الوقود الإيراني في البحر وإعادة تصديره إلى دول مختلفة، تحت عنوان “منشأ عراقي”، كما دأب مقاولون يعملون لمصلحة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في أفغانستان على شراء منتوجات نفط إيرانية مثل البنزين والكيروسين ووقود الطائرات، بما يعادل 200 مليون دولار شهرياً، ودفعوا ثمنه نقداً خلال السنوات الثماني الماضية.

وأضاف المصدر أن شركات تابعة لإسرائيليين، اتخذ بعضها مقارَّ في قبرص ومالطا، قام بتسلّم المشتقات النفطية الإيرانية ونقل جزء منها إلى تلك الدول، وأن عائدات هذه المشتقات عادت للخزينة الإيرانية.
بالنهاية ندرك نحن العرب أننا الخاسر الأكبر، فلا دور لنا في كل مايجري، ولم نستطيع تشكيل جسم موحد فعال قادر على اتخاذ القرار، وتوزعت ولاءاتنا بين إيران وإسرائيل، اللتين تدأبان على الظهور بمظهر الخلاف والنزاع ولكنهما متفقتان في الباطن على السيطرة على البلاد العربية، ونهب خيراتها؛ تلبية لطموحات دينية يهودية، وأحلام إمبراطورية فارسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى