أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / هل تفعل (إسرائيل) ما فعلته مع العراق وسورية ؟!

هل تفعل (إسرائيل) ما فعلته مع العراق وسورية ؟!

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

لا أشك للحظة أن الكيان والأمريكان اثنان في واحد، وهما من أسَّسا تحالفاً استراتيجياً يربط بينهما التحالف، ليس هذا فقط بل أمريكا ليس له حليف في منطقتنا إلا الكيان وربما أيضاً إيران، لكن البقية المجتمعون ليسوا سوى اتباع …
لكن ما أقف عنده متأملاً ومحللاً، لأرى أن موقف أمريكا من المحادثات النووية مع إيران ربما لا يروق للكيان، لأتساءل معكم هل تفعلها (إسرائيل) وتستهدف المشروع النووي الإيراني في مقتل باتفاق ضمني مع الأمريكان؟ وإن لم يكن هذا فهل لها أن تبادر لوحدها بشيء من هذا وتخرج على رأي الأمريكان أياً كان؟ …

للإجابة أقول:
إني على قناعة أن السلاح النووي في المنطقة حكر على الكيان، وإن حدث وسُمح بامتلاكه من قبل إيران فهذا يؤكد ما أجنح إليه دوماً في كل ما أقول أن (الأمريكان – الكيان – إيران) عبارة عن ثلاثة بواحد لجهة تلاقي المصالح في منطقتنا العربية، وأنا هنا لا أعير للأمة الإسلامية أي اهتمام، فأمة عالقة بماض يعود لألف وخمسمائة عام، رافضة أن تستفيد من عبر التاريخ لتصوغ حاضر مفيد، لا أظن أنهم سيكونون محط اهتمام أو احترام الأمريكان وإن عاداهم الكيان، ولن تنسوا هنا أن إيران تقدم نفسها للعالم على أنها دولة (إسلامية)!؟…

الإسرائيليون فيما يظهرون أنهم قلقون، فآخر الأخبار تؤكد استعداد الجيش (الإسرائيلي) لما يصف بالخطة (باء) في حال فشلت المحادثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وهي تتمثل بالخيار العسكري…

البادي للعيان أن الكيان يواصل تطوير قدرته على توجيه ضربة عسكرية لإيران، إذا اقتضت الظروف ذلك…

فمؤخراً:
أجرى الجيش الإسرائيلي مناورات واسعة النطاق في الشمال الفلسطيني المحتل خلال شهري تشرين أول وثاني، وتوحي إسرائيل من خلال هذه المناورات أن هناك خططاً لإجراء مناورات أكثر بنسبة ٥٠ % العام المقبل، مقارنة بعام ٢٠٢٠، و٣٠ ٪ أكثر من عام ٢٠٢١…

المعلومات المتوفرة تؤكد المناورات المقرر إجراؤها في عام٢٠٢٢ بعد سنوات من الركود تعتبر أكبر عملية تدريب منذ خمس سنوات، خاصة لقوات الاحتياط في جيش الكيان…

يذكر: أنه وبعد توقيع اتفاقيات (إبراهام) كان جيش الاحتلال قد بدأ في إجراء مناورات مع بعض الدول الخليجية!…

شخصياً: اقرأ هذه المناورات عبارة عن رسالة إلى إيران، سيما أن (إسرائيل) شاركت في مناورات أمنية بحرية متعددة الأطراف في البحر الأحمر، مع الإمارات والبحرين، والقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية…
وكانت هذه المناورات التي جرت في بدايات شهر تشرين ثاني، وهي الأولى في نوعها، حيث ظهرت للعلن نوعية التحالف البحري، الذي قد تنضم إليه إسرائيل، إذا كان هناك عمل عسكري ضد إيران !؟…

ختاماً: في سياق متصل، أجرت إسرائيل في تشرين أول الماضي ما (اسمته) مناورات (العلم الأزرق)، وهي (أكبر مناورة جوية على الإطلاق) في تاريخها، بمشاركة دول عدة، وبحضور قائد القوات الجوية الإماراتية…
ولا أدري إذا كان رئيس العمليات في سلاح الجو(الإسرائيلي)، فيما قاله للصحفيين في أعقاب التدريبات أنها (لا تركز على إيران) لا أدري إذا كان يخادع أو يضلل في حين أن ماتم بكل تفاصيله يجسد أن الكيان يرى في إيران التهديد الاستراتيجي، فالمناورات التي تقوم بها (إسرائيل) سواء أكانت لوحدها، أو مع بعض دول المنطقة وبوجود الأمريكان أو غيرهم، يؤكد أن إيران بالنسبة للكيان أنها في قلب الكثير من خططه العسكرية…

بالمناسبة:
تجري (إسرائيل) تدريبات (العلم الأزرق) كل عامين منذ ٢٠١٣، في صحراء النقب، لكن ما ميز تدريبات هذا العام هو مشاركة كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والهند واليونان، التي تحلق طائراتها فوق الأراضي الإسرائيلية لأول مرة منذ عام ١٩٤٨…
اللافت للنظر هو أن (إسرائيل) التي لم تنضم يوماً إلى أي تحالف عسكري إقليمي، قال قائد فرقة (ماروم) إنه قد يأتي وقت تكون فيه (إسرائيل) جزءاً من تحالف عسكري، ويجب على الجيش أن يكون مستعداً للقتال مع قوات أخرى…
وأضاف:
إن الولايات المتحدة تحارب دائما ضمن تحالف، وعلينا كجيش أن نفعل كل ما في وسعنا لنكون مستعدين لأي نزاع، نحن نرى الأميركيين كحليف استراتيجي، وقد يكون هناك وقت نقاتل فيه معاً…
ومن جانب آخر، يواصل الدبلوماسيون الإسرائيليون مناقشاتهم مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، بشأن إيران…
وفي هذا السياق كان وزير دفاع الكيان قد قال:
إن أفضل سيناريو سيكون صفقة لا تركز فقط على تخصيب اليورانيوم، ولكن أيضاً على برنامج الصواريخ الباليستية لطهران وعدائها الإقليمي…

وأضاف:
فيما يتعلق بإيران، نحن نجري مناقشات مستمرة مع شركائنا الاستراتيجيين، وواجبنا الآخر هو بناء قوة عسكرية، وهو أمر مهم بحد ذاته. وأمرت الجيش بتعزيز قوته، بالتوازي مع هذه المناقشات…
أخيراً:
نحن أمام خيار من اثنين وهما:

  • إن امتلكت إيران السلاح النووي فهذا إنما تم بموافقة التحالف (الصهيو – أمريكي) ويؤكد أن إيران ثالثهما …
  • إن قامت إسرائيل باستهداف المنشآت النووية الإيرانية بأي طريقة، سواء عبر تخريب البرامج من خلال اختراقات إلكترونية، أو من خلال اغتيال علماء إيرانيون يؤثر غيابهم على استمرار المشروع، أو بعمل عسكري فنحن إما أمام موافقة ضمنية أمريكية، أو أن إسرائيل تتصرف بمفردها معتدَّة بأمنها (القومي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

وزير الخارجية الكويتي في لبنان..ماهي الرسائل التي يحملها؟

وصل وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح، اليوم السبت، إلى لبنان، في زيارة هي …