أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ماذا بقي للثورة؟

ماذا بقي للثورة؟

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

على وسائل التواصل الاجتماعي ، قرأت خبرًا ، مفاده ، أن مجلس الكنائس العالمي دعا إلى ، ما سمي ، جلسة حوار ، حول( محددات العقد الاجتماعي سوري جديد ) وقد قرأت الدعوة كما يلي :

يتشرف مجلس الكنائس العالمي بدعوتكم لحضور جلسة حوار مركزه حول ( محددات لعقد اجتماعي سوري جديد .المكان ، مركز الشبكه الشبابية السورية ،الزمان ، من الساعة الثانية ، لغاية الساعه الرابعة عصرًا .يرجى تأكيد الحضور شاكرين تعاونكم .

وعلمت أن الإجتماع عقد في عفرين من الشمال السوري ، يوم أمس الأحد ١١/٢٨ . والواقع استغربت فعلاً تدخل مؤسسة دينية ( كنسية ) بشؤون السوريين وبثورتهم والسعي لأن يكون لهذا المجلس دورٌ في صياغة، ما أسماه ( عقدًا اجتماعيًا ) والذي يوسس لمفاهيم أو مبادئ دستورية .وتساءلت لو أن ( المجلس الإسلامي السوري) دعا لمثل هذه الندوة الحوارية ، بذات الهدف الذي دعى إليه ( مجلس الكنائس ) العالمي هذا ، ماذا ستكون ردات الفعل ؟ وبخاصة من هؤلاء الذين يعادون الإسلام جهارا نهارًا ، بأسباب واهيةً شتى وتحت شعار ما يسمى ( فصل الدين عن الدوله ) في حين لم أسمع لأحدهم في حالتنا هذه ، ركزا .

والواقع فأن استغرابي يزداد حين أقرأ عن مكان الاجتماع ، وعن بعض المشاركين فيه ممن هم محسوبون على ( التيار الديني) ، وأتساءل عن هؤلاء الذي عقد الاجتماع في مكانهم ألم يكن ممكنًا أن يدعوا هم أنفسهم إلى اجتماع مماثل ، على اعتبار أنهم ( سوريون) كما قدم الداعون للاجتماع من أنهم رغبوا أن يكون الاجتماع ( سوري سوري ) أليس منا رجل رشيد ؟ ولعل الإخوة ينظرون إلى تاريخ سورية الحديث منذ أيام الاحتلال الفرنسي ، كيف قاد السوريون حركة التحرر من الإستعمار دون الاستعانة بالغرباء ؟!

إن سورية والثورة السورية على مفترق طرق ، فهل نعي هذه المرحلة ، ونشكل قيادتنا ونعقد مؤتمراتنا ، في إطار الهوية السورية ؟ بعيدًا عن التدخلات الخارجيه ، كما قال جل جلاله :واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .

2 تعليقان

  1. د. عثمان بخاش

    لم يتآمر على الثورة أكثر من القيادات الخائنة ،أو الجاهلة فالجهل صنو الخيانة. و طالما وثقت قيادات الثورة ، أو أتباعهم من الأدوات، بالعدو و حسبته “صديقا” فهنا مكمن سقوط الثورة وهدر التضحيات الجسام التي قدمت. شعبنا لم يبخل يوما في تقديم أغلى التضحيات، ولكن كانت تذهب هباء منثورا في سوق نخاسة السياسة المستوردة من عند أعدائنا. وهذا الإجتماع المذكور أحد أدوات المكر الاستعماري الذي يجب بتره قولا واحدا وردع كل من تسول له نفسه الترويج له.

  2. اقولها والقلب يتفطر حسرة ولكن الحقيقة المرة خير الف مرة من الوهم الجميل نحن السوريون وللاسف كنا وما زلنا وسنبقى بهذه العقلية التي لا تجيد الا النقد وسياسة الافشال والحكم على الامور من كل الزوايا الا من زاوية العلم والمنطق نحن شعب لا هدف ولا بوصلة لدينا ولا اخلاص حتى في تضحياتنا كله بالثمن نحن قوم ارتضينا بعد فشلنا او فشلنا بضم الفاء وتشديد الشين لا خطة ولا ورقة عمل لدينا وسنبقى في العذاب ماكثون الى يوم يبعثون وختاما لا سبيل لنا للخروج من هذا العذاب الا بالحوار والانقتاح والاقناع المبني على المعرفة ، فالانعزال والتقوقع والانطواء على الذات ما هو الا ترجمة سلبية عن الجهل او العجز عن المواجهة او الضعف . انما انت مذكر …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

تداعيات إرهاق الليرة التركية

الأغيد السيد علي كاتب سوري -ما هي الأسباب الرئيسية المتعلقة في انهيار العملة …