أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أهمية الإعلام في الثورة السورية !

أهمية الإعلام في الثورة السورية !

العميد د. م. عبد الناصر فرزات

عرض مقالات الكاتب

أهمية الإعلام:                                           

قد تكون المعركة الإعلامية أشد تأثيراً، من المعارك القتالية، لأنها تؤثر بالناس مباشرة، وتخترق الحواجز والموانع في الوقت الحاضر (مع ظهور التكنولوجيا الحديثة)، لتنفُذ إلى العقول والأفئدة والنفوس، وقد زاد تأثير الإعلام المعاصر مع ظهور شبكة الإنترنت، وبروز منصات التواصل الاجتماعي.

والإعلام الناجح يعني أن تكون قادرا ً على التأثير والتحكم بعدوك، وتجعله ينفذ الخطط التي ترسمها له من حيث لا يدري، ويشعر بنفسه بطلاً، تحت تأثير شعارات يقتنع بها ويدافع عنها حتى الموت.

ماذا عن الإعلام الثوري السوري؟

 الإعلام الثوري، هو السلطة الأولى في الثورة والبلاد، وهو صوت الحق الذي يجب على الإعلاميين أن يتقنوا فن نقله في الوقت والمكان المناسبين للقيادة والحاضنة الشعبية، وهو من يغير الثقافات ويؤثر على العقول.

عملياً ؛لقد وقع الإعلام الثوري السوري خلال الثورة بأخطاء كثيرة دفع ثمنها الأبرياء، والسبب يعود إلى أن معظم الإعلاميين الثوريين من المدنيين الذين لم يسبق لهم التدرب على الإعلام ، ولم يعملوا به سابقاً ، ولم يكتسبوا خبرة كافية فيه، وكانوا مدفوعين بالحماسة والبساطة لوصف الأحداث الجارية على الأرض بدقة، والتي ساعدت -أحياناً -النظام الأسدي على تحقيق أهدافه وقصفه المناطق الآمنة.

 وعلى الرغم من ذلك ،فقد أدى الإعلام مهمة نبيلة حيث ساهم بنجاح في نقل أحداث الثورة، وتوثيق جرائم النظام وبطشه وفساده إلى العالم، رغم قساوة المعارك على الأرض وتفوق أعلام السلطة وحرفيته وشائعاته وضجيجه. 

ما هو دور الإعلام اليوم في الثورة السورية؟

أن الدور الرئيس للإعلام هو:

  • تجنب نقل المعلومات والأخبار المعادية والهادفة إلى التأثير السلبي على الشعب
  • العمل على إيجاد الإعلام المضاد المناسب للعدو والمعلومات المضللة للشعب
  • –         تسليط الضوء على معاناة الشعب وإظهار حقيقة الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية.

–     نقل الأحداث الجارية بصدق وأمانة.

–     تعبئة الجماهير وإظهار ان الثورة حدث ثوري داخلي، وإنها انقلاب على واقع فاسد.

–     التركز على أن التغيير يكون من الداخل، لكون القيادة الفعلية للثورة يجب ان تكون من الداخل، فهم الأقدر والأجدر والأكثر دراية بالواقع، وبالتالي فهم الأقدر على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

–     توضيح دور السوريين في الخارج، وأن مهمتهم تكون في تقديم الدعم السياسي والفكري والإعلامي والقانوني، وكسب العلاقات الدولية لصالح الثورة في الداخل.

إن الإعلام الناجح هو الذي يقود السياسة ويوجهها بالشكل الصحيح، ويضع الحقائق والأدلة بين أيدي السياسيين والحقوقيين، ويرفع الروح المعنوية للثوار، ويدعم القناعات لدى الثوار ولدى الشعب، لتحقيق العيش الكريم والحرية والكرامة الإنسانية، وبالتالي فهو يقود الثورة الى تحقيق أهدافها.

ومما لا شك فيه ؛أن الثورة تحتاج اليوم الى مشروع إعلامي مؤثر سياسياً وحقوقياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً على المستوى الداخلي والخارجي قادر على التغيير، نحن اليوم بحاجة إلى ثورة محددة الخطة والمعالم تقودها طليعة وطنية واعية قادرة على تحقيق أهداف الثورة الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

تداعيات إرهاق الليرة التركية

الأغيد السيد علي كاتب سوري -ما هي الأسباب الرئيسية المتعلقة في انهيار العملة …