أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / هل تمتلك إيران السلاح النووي ؟

هل تمتلك إيران السلاح النووي ؟

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

قناعتي راسخة أن مايجمع بين الكيان وايران في العداء للعروبة والإسلام أكثر بكثير مما يفرق بينهما ؛
وكذا أنا على يقين أن إيران هي ذاتها إيران في ظل الشاه ،وفي ظل حكم الملالي، فهي كانت ولازالت دولة ( وظيفية بامتياز)، ليس هذا فقط فهي أكثر خساسة ووضاعة وارتباط وعمالة في ظل ماسمي ( ثورة إسلامية ) أكثر منها في ظل الشاهنشاهية ، وذلك لتدثرها بعباءة الإسلام زورًا وادعاء عداوة للكيان !
لكن هذا لايعني أن لإيران أن تمتلك السلاح النووي كونه حكرًا على الكيان في المنطقة وفق ما اعتقد – بحكم تخصصي العسكري -إلا أن إيران فيما هي عليه من تعنت وعناد واستمرار في رفع مستويات التخصيب، وكذا امتلاك كميات من اليورانيوم المنضب – وهو العنصر الأساس- في صناعة قنبلة نووية شيء من هذا يؤكد أن إيران لاتسعى لامتلاك قنبلة نووية فحسب ،بل كل المؤشرات تؤكد أنها تسعى لامتلاك أكثر من قنبلة ،وربما تمضي -إن لم يحدث ماهو مفاجىء – لأن تضع العالم أمام أمر واقع وربما لن يكون هذا بعيداً ؟!
فما موقف ( اسرائيل ) من هذا؟ وهل خرجت عن سيطرة التحالف ( الصهيو – أمريكي ) ؟ علما أن إيران الملالي كانت في كل ممارساتها منذ عام ١٩٧٩ تؤكد أنها اليد الطولى التي تتعاضد مع التحالف بدءًا من حرب الثماني سنوات التي شنتها على العراق، وربما كان نصر العراق فيها هو أحد الأسباب التي أدت إلى احتلال العراق لاحقًا من قبل الأمريكيين والبريطانيين ،وإعدام قيادته الوطنية، وكلنا يعلم مايعانيه العراق بعد الاحتلال وحتى الآن من ظروف مأساوية …
على أةي حال؛ دعونا نتبع المثل الشعبي العربي الذي يقال عند مستويات عليا من التضليل والخداع في سياقاتهما الاستراتيجية وهو ( ياخبر اليوم بفلوس بكرة ببلاش ) وأقصد ماذا سيكون عليه موقف الكيان من تعنت إيران؟

شيء من هذا تم اظهاره خلال مؤتمرٍ حول الأمن القومي للكيان ، نظّمته صحيفة ( هآرتس ) العبرية، وحاورت فيه عددًا من الشخصيات الإسرائيلية، برز من بين الحضور اثنان، الأول؛ هو رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق، يوسي كوهين، الذي اعتبر أن المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي لن تنجح، مؤكدًا في الوقت نفسه قدرة إسرائيل على ( القضاء ) عليه، والثاني هو وزير الأمن الإسرائيلي السابق، موشي يعالون، الذي اعتبر أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي كان ( خطأً فادحاً )، أسوء من الاتفاق نفسه…
جاء هذا في وقت يعتبر فيه كبار المسؤولين الإسرائيليين السابقين أن الأوان قد فات لمنع إيران من أن تصبح دولة على العتبة النووية، إلا أن كوهين خالف كثيرين من المجتمعين حينما قال: إن الأوان لم يفت أبدًا، بل علينا أن نكيّف أذهاننا مع فكرة أن إسرائيل لن تسمح أبداً للإيرانيين بتطوير قدرة نووية عسكرية!

وفيما يتعلّق بقدرة إسرائيل على شنّ ضربة عسكرية على إيران بمفردها، قال كوهين :
( أعتقد أنه من المفروض أن يكون لإسرائيل القدرة على القيام بذلك وحدها، على غرار ما قمنا به مرتين في العراق وسورية في الماضي)

وردّاً على تعليق حول أن البرامج النووية للعراق وسورية كانت أقل تعقيدًا بكثير من البرنامج النووي الإيراني، أجاب كوهين :
( أعتقد أن العملية ستكون معقّدة عسكريًا، ولكنها ليست مستحيلة )
وتابع :
( إذا قررت إسرائيل القضاء على البرنامج النووي الإيراني، سيكون علينا القيام بذلك حتمًا)
ختامًا:
بين الكيان وإيران يوجد العرب في حالتهم المزرية بكل المقاييس الموضوعية التي تحدد ماهي عليه البلاد ؛فهم كما كانوا دومًا في مكان المنفعل لا الفاعل، وهم يعيشون حالة ( حيص – بيص ) ويتسابقون في خطب ود الكيان درءًا لخطر ايران وكأنهما ليستا في كفتي ميزان متوازنتين ،مع ترجيح نظري لإيران على الكيان لجهة العداء للعروبة والإسلام !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

فرضيات انفجار بيروت ومآرب روسيا بإلافراج عن صور الأقمار الصناعية لديها

مالك عبيد ناشط سياسي وحقوقي لقد مضى على كارثة إنفجار بيروت مدة عام …