أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / الإندبندنت: مخيم الهول أكثر دموية وخطورة من كاراكاس عاصمة فنزويلا

الإندبندنت: مخيم الهول أكثر دموية وخطورة من كاراكاس عاصمة فنزويلا

أوردت صحيفة “إندبندنت” البريطانية تقريراً سلطت فيه الضوء على حالات العنف والجرائم المرتكبة بحق محتجزي مخيّم الهول في شمال شرقي سوريا، واصفة المخيم بأنه “أكثر البقع على وجه الأرض خطورة ودموية”.

واعتمدت معدّة التقرير في الصحيفة على قصص حية حصلت عليها من داخل المخيّم الذي يقع تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/ قسد” وذراعها التنفيذي “الإدارة الذاتية”.

ويقول التقرير، إن المخيم “سيئ السمعة” هو موطن لما يقرب من 60 ألف سوري وأجنبي، بما في ذلك أفراد عائلات مقاتلي تنظيم الدولة، أو أتباع التنظيم، أو الأشخاص الذين فروا من انهيار “دولة الخلافة” قبل ما يقرب من ثلاث سنوات.

مقتل 81 شخصاً منذ بداية 2021
وصل العنف هناك إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تم تسجيل مقتل 81 شخصًا على الأقل، بحسب مسؤولي المخيم، خلال عام 2021.

وتقول الجماعات الحقوقية الدولية، التي استُهدف موظفوها ومراكزها، إن مخيم الهول هذا العام كان من حيث جرائم القتل للأفراد؛ الأكثر دموية من كاراكاس في فنزويلا، العاصمة الأكثر دموية في العالم.
دفع تصاعد الاعتداءات، ومحاولات قطع الرؤوس، والابتزاز، والسرقة، والحرق العمد، والقتل، السلطات “الكردية” إلى الدعوة إلى إعادة هيكلة أمنية كبيرة ولكنها مثيرة للانقسام، كما حذّر المجتمع الدولي من أنهم بحاجة إلى المساعدة لوقف المزيد من إراقة الدماء.

مسؤولية تنظيم “الدولة”
الدوافع الدقيقة لعمليات القتل غير معروفة. ويعتقد مسؤولو المخيم وبعض السكان أن مقاتلي (داعش) وأنصارهم هم وراء غالبية عمليات القتل وزعموا أن الهول جزء من جهود الجماعة للتجنيد وتوليد الدخل وحتى التخطيط لشن هجمات في الخارج بعد سحق “دولة الخلافة” في عام 2019.

ومن بين ضحايا عمليات القتل الأخيرة في الهول رجال الشرطة، وأفراد عائلات العاملين في الجمعيات الخيرية العاملة في المخيم، وقادة المجتمع المعينين محليًا في المخيم.

الهول ليس مكانًا ترحيبيًا
تعكس قصة هذا المخيم من نواحٍ عديدة التاريخ العنيف للمنطقة. وقد تم تأسيسه لأول مرة في عام 1991 للاجئين العراقيين في حرب الخليج، وأعيد فتحه لاحقًا لأولئك الذين فروا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

مع اندلاع الحرب مرة أخرى واجتياح تنظيم الدولة للأراضي، جاءت موجة جديدة من اللاجئين العراقيين إلى المخيم بين عامي 2016 و2017، وأصبح أيضًا نقطة عبور للسوريين الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الصراع.

لكن في بداية عام 2019 ، تغير كل شيء. مع انهيار “دولة الخلافة” في غضون بضعة أشهر، وفر أولئك الذين يعيشون داخلها تحت حكم (داعش) من الحرب المدعومة من الولايات المتحدة لتدمير التنظيم، زاد عدد سكان المخيم ستة أضعاف. وصلت إلى ما يقرب من ضعف سعتها القصوى.
أقسام المخيم
تم تقسيم مخيم الهول في النهاية إلى قسمين: تم وضع الأجانب -بما في ذلك البريطانيين والأميركيين والروس- في قسم يسمى “الملحق”. أما السوريون والعراقيون -بعضهم من أنصار التنظيم، والبعض الآخر مدنيون عاديون نازحون، بقوا في القسم الأكبر.

اليوم، تم نقل معظم الأوروبيين، بمن فيهم جميع المواطنين البريطانيين المعروفين مثل “شميمة بيغوم”، إلى معسكر ثان -أصغر ولكنه أكثر أمانًا- يُدعى (روج). ومع ذلك، لا يزال أكثر من 8000 شخص من دول بعيدة مثل طاجيكستان وروسيا في الملحق. وبينما عاد آلاف السوريين إلى ديارهم في صفقات تم التوصل إليها بوساطة مع زعماء القبائل المحلية، لا يزال هناك ما يقرب من 20 ألفًا في الجزء الرئيسي من المخيم إلى جانب ما يقرب من 30 ألف عراقي.

الأطفال هم الأكثر ضرراً
وتقول جماعات حقوقية إنه كلما طالت فترة تجاهل مخيم الهول، ازداد خطره، خاصة بالنسبة للأطفال، ودعت مرارًا إلى إغلاق المخيم مع عودة العائلات إلى منازلهم بأمان.

تقول كاثرين أكيلس من منظمة “أنقذوا الأطفال” إن الأطفال هم الأكثر معاناة، وأنه لا يمكن ترك العائلات في هذا “النمط المروع بشكل خاص للاحتجاز”.

وتضيف: “يُظهر العنف مدى عدم استدامة هذا الأمر كمخيم.. هناك طرق يمكننا من خلالها إغلاقها بأمان ودعم الناس للعودة طواعية إلى ديارهم بكرامة”.

ترجمة موقع تلفزيون سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هل فقدت هونغ كونغ مكانتها كمدينة دولية؟

ياي تشين  (Yi Chen)خبير في شؤون منطقة هونغ كونغ المقدمة أعلنت منطقة هونغ كونغ عن …