سياسة

الميثاق العراقي يصدر البيان رقم (111) : قصف مقر مصطفى الكاظمي صراع سياسي!


نفذت إحدى ميليشيات الحشد الشعبي الخاسرة في الانتخابات الأخيرة والتي قاطعها الشعب العراقي قصفًا بطائرة مسيرة لأحد مقرات (مصطفى الكاظمي) انطلقت من شارع فلسطين باتجاه المنطقة الخضراء، وقد استطاعت سفارة الاحتلال الأمريكي إسقاط طائرتين مسيرتين بينما وصلت الثالثة إلى أحد مقرات الكاظمي، ونفذت تهديدات (قيس الخزعلي) مسؤول ميليشيا العصائب و(أبي علي العسكري) مسؤول ميليشيا (حزب الله).
أطلقت المسيرات المفخخة بعد الصدام الذي حصل بين متظاهرين مسلحين؛ ضد نتائج الانتخابات تابعين لما يسمى (هيئة الحشد الشعبي)، وبين قوات الشغب المدعومة من ميليشيا سرايا السلام على أبواب المنطقة الخضراء؛ مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الطرفين، ومن المعلوم أن العراقيين متفقون على أن قوات الشغب ومتظاهري الميليشيات تلطخت أياديهم بدماء متظاهري ثورة تشرين السلميين.
إن التصعيد الذي يشهده العراق هو نتيجة متوقعة لأزمة نتائج الانتخابات الفاشلة، وقد أشار الميثاق الوطني العراقي إلى ذلك قبل الانتخابات؛ وأكد على أن الحكومة الحالية والنظام السياسي القائم في العراق منح ثلاث عشرة ميليشيا مسلحة إجازة العمل السياسي، فضلًا عن الأجنحة المسلحة للأحزاب السياسية الأخرى؛ وهو ما يجعل الحوار بينهم على تشكيل الحكومات بالسلاح وإراقة الدماء؛ ولذلك فإن استهداف مقر الكاظمي يأتي ضمن صراعهم على تقاسم المناصب الحكومية والتنافس على رئاسة الحكومة القادمة بين ممثلي إيران وأدواتها في العراق، وهذا يؤكد أن العملية السياسية فاشلة وقد وصلت إلى الانسداد السياسي الكامل، ولن تقدم للشعب العراقي إلا مزيدًا من المعاناة والمآسي والأزمات المستمرة.
وإننا في الميثاق الوطني العراقي نؤكد أن الصراع الدائر بين أطراف العملية السياسية لا علاقة للشعب العراقي فيه؛ لأن المتصارعين جميعهم مسؤولون عن تدمير العراق ورهن سيادته لإيران؛ وأن الحكومة وأجهزتها الأمنية والعسكرية متواطئة مع الميليشيات وانتهاكاتها ضد العراقيين، وأنها تتعامل بازدواجية مع الإرهابيين في استهداف العراق وشعبه، ففي الوقت الذي تتبجح فيه حكومة الكاظمي أنها تواجه وتطارد الإرهابيين وتلقي القبض عليهم خارج العراق، فإنها تدعو إلى الحوار والتهدئة مع الميليشيات وسلاحها وإجرامها الإرهابي داخل العراق، وهنا نؤكد على أن الحل الحقيقي في بناء نظام سياسي عراقي مستقل وسيادي، وأن على دول العالم أن تعلم أن العراق محكوم من عصابات وتشكيلات مسلحة تتحكم بإدارة العراق بدعم إيراني وأمريكي للاستمرار في معاناة الشعب العراقي.
نحن في الميثاق الوطني العراقي نجدد وقوفنا مع حق الشعب العراقي في استعادة وطنه من هؤلاء المتصارعين وأن تكون له قيادة رشيدة رحيمة نزيهة وقوية تعيد للعراق مجده وللعراقيين عيشهم الكريم وكل ذلك يتحقق بإزاحة هؤلاء المتصارعين جميعًا فجميعهم داء لا دواء له إلا بالاستئصال.
راجين الله عز وجل أن يجنب العراقيين شرور فتنة طرفاها عدوان لهم وأن يجعل للعراق فرجًا قريبًا.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
7/11/2021م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى