أخبار عاجلة

لا لترحيل ماجد شمعة

محمد علي صابوني

كاتب وباحث سياسي.
عرض مقالات الكاتب

أنا شخصياً لست مع قرار ترحيل الإعلامي ماجد شمعة .. وفي الوقت ذاته أنا لست مع التعميم من كافة الأطراف.
ففي كل شعبٍ من الشعوب هناك الجيد وهناك السيء، وعلينا أن ننتقد الظواهر السلبية بالإشارة إلى السلبيين أنفسهم من كافة الأطراف والمطالبة بمحاسبتهم تحت مظلة القانون .. لا أن نسخر من أمة كاملة بسبب تصرف فردي هنا أو هناك -طبعاً هذا يجب أن ينطبق على الطرفين-  وأنا على ثقة أن الكثيرين ممن يرفضون وجود السوريين في تركيا قد استثمروا استثماراً سيئاً في هذه الحادثة واستغلوها ليصبوا الزيت على النار وليؤججوها ما استطاعوا لذلك سبيلاً ، ولا أستبعد مطلقاً أن أطرافا تابعة للنظام السوري قد شاركت في هذه المعمعة لتأجيج الاحتقان الذي افتعلته بعض أحزاب المعارضة في تركيا ضد اللاجئين السوريين وحاولت الاستثمار به استثماراً بغيضاً.
أما ما يتعلق بقضية الإعلامي ماجد شمعة تحديداً فقد أوضحت مؤسسة أورينت الإعلامية والتي يعمل فيها أن القضاء التركي قد برأه من تهمة (التحريض على الكراهية وإهانة الشعب)
لكن وزارة الداخلية قد ارتأت ترحيله بموجب القانون رقم 6488 من قانون الأجانب والحماية الدولية المادة 54 الفقرة الأولى البند (د) والتي تنص على التالي :

  • كل من يخرق النظام أو الأمن العام يتم ترحيله خارج تركيا.
    وعلى ضوء هذا القرار بدأت عملية نقل الإعلامي ماجد شمعة إلى ولاية غازي عنتاب تمهيداً لترحيله خارج تركيا -حسب أورينت-
    لكن الثابت هو أن ترحيل ماجد شمعة إلى سوريا يشكل خطراً مؤكداً على حياته فهو من الإعلاميين القلائل الذين انتقدوا بحدة كل من أساء للثورة السورية إن كان من طرف النظام السوري وموالوه، أو حتى المحسوبين على المعارضة السورية وفصائلها.
    لا شك أن كل منصف هو مع الالتزام بقوانين وأنظمة البلد المضيف ومع احترام شعبه وعاداته وتقاليده .. لكن بالوقت ذاته لا يمكن لمنصفٍ أو صاحب ضمير أن يعرض حياة إنسان لخطرٍ مؤكدٍ بحجة تطبيق الأنظمة.
    لقد وُضعت القوانين عامة، كي تنظم حياتنا، وكي تنصفنا من جور وظلم البعض، إلا أن هذه القوانين في بعض الأحيان، تكون صارمة بشكل لا إنساني، أو أن العاملين فيها، يضعون القانون فوق المصلحة الإنسانية، ما قد يقتل روح هذه القوانين ويحولها في بعض القضايا إلى أحكام ظالمة جائرة، لا تحقق الأهداف الحقيقية منها وخاصة العدل الذي يُفترض أن يتربع على ذروة سنام تلك الأهداف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هيئة القانونيين السوريين : بيان مهم إلى أهلنا السوريين حول ما يسمى مرسوم العفو عن العسكريين رقم 3 / 2022

أصدرت هيئة القانونيين السوريين بيانًا خاصًا بما يسمى مرسوم العفو رقم ٣ لعام ٢٠٢٢ ، …