أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / حتى لا ينسى السوريون !

حتى لا ينسى السوريون !

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

في عام ١٩٦٧ كان المجرم المرجوم حافظ الأسد ، يشغل منصب وزير الدفاع ، ووقعت ( تمثيلية ) الحرب التي لم يقاتل فيها جيش ( العصابة الأسدية ) وإنما أصدر وزير الدفاع بلاغًا بسقوط القنيطرة عاصمة الجولان ، كما أصدر أمره للجيش بالانسحاب ( كيفيًا ) من مواقعه في الجولان ، أي دون ترتيب ودون تدمير الأسلحة والمخططات العسكرية ، علمًا أن الجولان لمن لا يعرفها أكثر المناطق صعوبة ووعورة فضلاً عما صرفه شعبنا لتحصينها .

وهكذا تم انسحاب الجيش منها ، ودخلها جيش العدو الصهيوني دون قتال ، ولا يزال الشعب السوري يجني ثمار هذه الخيانة ، ومن ثم تم الحفاظ على أمن العدو الصهيوني ، كما قال رامي مخلوف مع بداية الثورة ( أمن إسرائيل من أمن سورية) .

ثم قفز المرجوم على السلطة بانقلابه المعروف وأصبح رئيسا للجمهورية ، وضخت له دول عربية مليارات الدولارات تثبيتا لحكمه ، بينما تعاون معه العديد من المثقفين واصحاب العمائم وأرباب الأموال .

على أثر حركة النقابات بين عامي ١٩٧٨ و ١٩٨٠ ، أقدم المرجوم على حل النقابات ، وجابه حركة الشارع ، بجيشه فأرسل الوحدات الخاصة بقيادة علي حيدر وسرايا الدفاع بقيادة أخيه المجرم رفعت الأسد ، إلى حماة مركز الاحتجاجات في تلك الفترة ، فاستباحوا المدينة وأبادوا أسرًا بكاملها ( كآل الكيلاني ) وارتكبوا أبشع الجرائم ، وانجلت الأحداث عن استشهاد 48 ألفًا من أهالي حماة ، بينما قام شفيق الفياض بالمذابح في حلب ، وساهم توفيق صالحة بالمذابح في جسر الشغور ، وكانت حصيلة الضحايا في سورية ، نحوًا من سبعين ألفا من الشهداء ، وفرّ خارج البلاد عدد غير قليل من السوريين ، نجاة بأرواحهم ، وقدر العدد فيما بعد بنحو ربع مليون من السوريين ، في عملية تهجير قسري .

بعد استقرار البلاد للمجرم راجعه عديد من وجهاء سورية من أجل تمكين المغتربين من العودة إلى بلدهم فكان جوابه ( خليهم يموتوا حيث هم ) ورفض أن يسمح لهم بالعودة.

ومع ذلة وجد ذاك المجرم الذي ارتكب خيانة بتسليم الجولان ، وارتكابه جريمة التهجير القسري وجرائم ضد الإنسانية ، وجد العديد من تعاون معه ودعمه ، ومن كتب تقارير بحق أصدقائه وأهله في سبيل الحصول على منفعة أو وزارة أو منصب ، ولم يكن لما قام به ، الجزار الخائن أي اعتبار!

وغادر المرجوم هذه الدنيا ، وورثة ولده بشار الذي وجد من يعينه على تزوير ( الدستور) بتعديله فيما يسمى مجلس ( الشعب ) بما يناسب عمر القاصر ليصبح رئيسًا لبلد العراقة والتاريخ والحضارة ، وهو ما كان فأصبح الولد رئيسًا ، والتف حوله أيضا مجموعة المنتفعين والانتهازيين ، من مثقفين وأصحاب العمائم ورجال الاعمال ، ومن المنتسبين ( لحزب البعث) وخاصة ( شبيبة الثورة واتحاد الطلاب ) من كتبة التقارير الاحترافيين !، فاستفاد من جميع هؤلاء ، فاستوزر البعض ، وسلّط آخرين على ثروات البلاد ، ثم فوجئنا بعدد ممن أصبح منهم ثوريًا بل ، وتسنم مكان القيادة في الأجسام السياسية .

من حين لآخر ينتقل إلى الدار الآخرة فنان أو فنانة ، فنرى الأقلام تجرّد لكيل المديح العظيم لهؤلاء ، أو يكال المديح العظيم للاعب في كرة القدم وسواها ، في حين نرى في الجانب الآخر شخصيات قدمت علمًا ونضالاً وفكرًا للبلد ،وصرف البعض أمواله وناضل ضد المستعمر ، ولا نجد لهؤلاء أي ذكر ، والأمثلة على ذلك كثيرة .

لقد عشت عمرًا يغلب عليه طابع الجدية ، فلم يكن لي ميول فنية ، أو عشق لكرة القدم مثلا ، وإن كنت رياضيًا ، بهدف شخصي بعيد عن طلب الشهرة ، وطبعًا هناك العديد من الناس على خلاف ذلك ، ولكن عندما يرى الأطفال ، ما يجري من تكريم عالي المستوى لفنانين أو رياضيين ، ألا يمكن ان يقول الواحد منهم: لماذا أدرس ؟ فلو امتهنت الفن أو الرياضة ، لجمعت من المال والشهرة ما لا اجمعه من الدراسة والعلوم !

وأعود لأسأل نفسي : ما هو المعيار لتحديد موقفنا من أي سوري ، وبخاصة إذا كان من المشاهير ؟  فهل يا ترى التماهي مع الخونة والمجرمين الذين هم على رأس السلطة ، يوجهنا في ذلك ؟

فرئيس العصابة في دمشق ارتكب العديد من الجرائم ومنها :

  • الخيانة العظمى ، باستدعاء روسيا وإيران للتدخل ضد الشعب السوري الثائر .
  • جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية .
  • جرائم التهجير القسري .
  • جرائم القتل بالكيماوي .
  • جريمة التغيير الديمغرافي ، مع إيران وميليشياتها

وفوق ذلك الفساد وسرقة أموال الشعب ، ومع كل ذلك نجد من يتعاون مع عصابة الإجرام في دمشق ، بما فيهم الموظفين المدنيين من الرتب العالية!

من هنا اوجه ندائي إلى إخواني وأبنايي السوريين :

 لاتنسوا محاسبة من عاون عصابة الأسد من ( الأب ، إلى الولد ) ومن لف لفهم ..

وأخيرًا ؛فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صراع الحضارات أم حوار الحضارات الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية وجها لوجه

د. عثمان محمد بخاش باحث في الفكر الإسلامي والقضايا المعاصرة في كتابه تثبيت …