حقوق وحريات

بيان رقم (109) دماء أبرياء ديالى رسائل سياسية وافتعال إقليمي

الميثاق الوطني العراقي


إن جريمة قتل مواطنين مدنيين في قضاء المقدادية هي جرائم إرهابية وقودها الأبرياء لتحقيق أهداف سياسية تكشف الوجه الحقيقي للعملية السياسية التي قاطعها الشعب العراقي، وتؤكد أن صراع الميليشيات وأحزاب السلطة على مقاعد البرلمان ونتائج الانتخابات بقتل العراقيين وسفك دمائهم الزكية أسلوب رخيص يسبق تشكيل الحكومات في العراق منذ عام ٢٠٠٣م، وفي هذا السياق تأتي أحداث جريمة قضاء المقدادية، حيث هجمت ميليشيات مسلحة ليلة الثلاثاء الموافق ٢٦/١٠/٢٠٢١ على قرية الرشاد وقتلت عناصر من ميليشيا سرايا السلام وبعض المدنيين الأبرياء، واتهمت الميليشيات تنظيم (داعش) الإرهابي، في حين أن المنطقة تخضع بالكامل لسيطرة الميليشيات المسلحة، وأكد شهود عيان بأن الهجوم سبقه بيومين رفع سيطرة أمنية قريبة من مكان الحادث وإغلاق ثلاث كاميرات مراقبة في نفس المكان! وهو ما يشير إلى وجود تخطيط مسبق لهذه الحادثة وما أعقبها من جرائم.
والعجيب أن ميليشيا الحشد الشعبي التي تتهم تنظيم (داعش) الإرهابي بارتكاب حادثة قرية الرشاد؛ قامت بالهجوم على (قرية نهر الإمام) في المقدادية بسيارات حكومية ترفع أعلام ميليشيا الحشد الشعبي، مما أسفر الهجوم الإرهابي الدموي عن قتل أكثر من (14) شخصا بينهم نساء وأطفال من أهل القرية وإحراق مسجد الرحمن والمركز الصحي والمدرسة ومنازل المواطنين واختطاف عدد منهم، وما يزال استهداف الأهالي ومحاصرة قرى (نهر الإمام، والميثاق، وملا شهاب) مستمر؛ تحت أنظار الجيش الحكومي وتجاهل مقصود من حكومة الكاظمي والأطراف السياسية التي لم يتحرك منهم أحد لحماية المواطنين الأبرياء، وإيقاف الاستهداف الطائفي الإرهابي البربري المقيت.
إن الميثاق الوطني العراقي إذ يدين هذه الجرائم الإرهابية واستهداف المدنيين في قرية الرشاد وقرية نهر الإمام التي ارتكبتها الميليشيات الإرهابية لإثارة الفتنة الطائفية برعاية إيرانية في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى التي تعتبر النقطة الأقرب للطريق البري مع إيران؛ فإنه يحمل حكومة الكاظمي وتحالف ميليشيا الفتح والحشد الشعبي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الإرهابية التي تستهدف العراقيين الأبرياء.
ونؤكد أن المواطنين لا يمكن بأي حال أن يتحملوا مسؤولية الفشل الأمني والعسكري في القضاء، وإنما المسؤولية الكاملة تتحملها القوات الحكومية وميليشيا الحشد الشعبي التي تحكم قبضتها على هذه المناطق، ونؤكد رفضنا لهذه الجرائم السياسية ذات الصلة بأزمة نتائج الانتخابات ومباحثات تشكيل الحكومة، ونحذر الشعب العراقي بأن هذا الممارسات الإرهابية ستتكرر حتى تشكيل الحكومة لأن هذه الأحزاب وميليشياتها تتخذ من دماء العراقيين الأبرياء وسيلة رخيصة لكسب امتيازات سياسية زائلة.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
27/10/2021م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى