أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / مجزرة أريحا…ومهزلة اللجنة الدستورية

مجزرة أريحا…ومهزلة اللجنة الدستورية

باسل المحمد – مدير الأخبار

في الوقت الذي خيمت فيه أجواء من التفاؤل بعمل اللجنة الدستورية، والتي كانت داخلة في حالة موت سريري لمدة عامين، وعلى الرغم من أن هذه اللجنة تعتبر نصف خطوة في طريق الحل السياسي العام في سوريا، هذا التفاؤل الذي دعَّمه الإشادات الأممية والأوربية بعملها، يعود نظام الأسد ويؤكد من جديد أنه غير معني بأي عمل سياسي، وأن الطريق العسكري الدموي هو الحل الأنسب الذي يراه النظام، وتأكيداً منه على ذلك، استهدفت قوات النظام صباح اليوم سوق شعبي ومحيط مدرسة في مدينة أريحا، ليخلِّف هذا القصف أكثر من عشرة شهداء، معظمهم من الأطفال الذين كانوا متوجيهن إلى مدارسهم، إضافة إلى وقوع أربعين جريح، حالات بعضهم خطرة جداً.
هذا القصف لم يكن عشوائياً أو اعتيادياً كما يبدو، بل هو مُحمل بالرسائل من النظام وروسيا، فحوى هذه الرسائل هي أنهم غير معنيين بأي عمل أو حل سياسي، وأن مشاركتهم في “مهرجان” اللجنة الدستورية جاء تحت ضغط دولي، وأنها عبارة عن ذر للرماد في العيون ليبرهن النظام للعالم أنه مع الحل السياسي، بينما الواقع على الأرض يُكذب إدعاءات النظام وحلفاءه، فهم مازالو ماضين في الحل العسكري الدموي لآخر حد، حتى لو أدى ذلك إلى تدمير ما تبقى من سوريا، وقتل ما يمكنهم قتله وتشريده من الشعب السوري. ومن هنا كان حريَّاً بوفد المعارضة أن يوقف مشاركته بهذه اللجنة، وأن تشترط وقفاً تاماً لأي عمل عسكري من قبل النظام وحلفائه، قبل البدء بأي عملية تفاوضية مع هذا النظام المجرم، فهي فرصة لهذه المعارضة لتثبت أنها جزء من الشعب السوري، تعيش همومه وآلامه، وتعمل بإخلاص وشرف على تحقيق أهدافه في الحرية والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هل تفعل (إسرائيل) ما فعلته مع العراق وسورية ؟!

د. صلاح قيراطة كاتب وباحث سياسي لا أشك للحظة أن الكيان والأمريكان اثنان …