أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة 76

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة 76

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب

الجزء الثالث: الدولة العباسية
20- الراضي بالله مُحَمَّد بن جَعْفَر المقتدر بن المعتضد بن ولي الْعَهْد، الْمُوفق طَلْحَة بن المتَوَكل جَعْفَر
ولد في رمضان سنة 297هـ.
بُويِعَ يوم الأربعاء 6 جمادي الاولى سنة 322هـ. بَعْدَ عَمِّهِ الْقَاهِرِ
توفي في ربيع الأول سنة 329هـ، وكان عمره 31 سنة و6 أشهر.
فكانت خلافته 6سنين و10 أشهر وقيل وَ 10 أَيَّامٍ.
وبويع بالخلافة بعده أخوه إبراهيم، ولقّب بالمتّقى.
اسمه ونسبه:
أمير المؤمنين الراضى بالله أبو إسحاق محمد ابن الخليفة جعفر المقتدر ابن الخليفة المعتضد أحمد ابن ولّى العهد الموفّق طلحة ابن الخليفة المتوكّل جعفر ابن الخليفة المعتصم محمد ابن الخليفة الرشيد هارون ابن الخليفة المهدىّ محمد ابن الخليفة أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علىّ بن عبد الله ابن العباس الهاشمىّ البغدادىّ العباسي (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 271في أحداث سنة 329، الثقات لابن حبان 2/ 336، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193، العبر في خبر من غبر 2/ 34، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222)
وَأمه أم ولد رُومِيَّة تسمى: ظلوم. (تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري 11/ 284، النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 329، الإنباء في تاريخ الخلفاء ص163، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193، العبر في خبر من غبر 2/ 34، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222)
مولده:
وكان مولده في رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين (297هـ) (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193، العبر في خبر من غبر 2/ 34) وقيل كَانَ مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ (297هـ) (البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222)
صفاته وسماته الشخصية
وَكَانَ الراضي قَصِيراً، أسمراً رقيق السمرة ، نحيف الجسم، فِي وَجهِه طُولٌ، وَفِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ تَمَامٌ، وَفِي شَعْرِهَا رِقَّةٌ. (البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/223، العبر في خبر من غبر2/34، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/193)
وكان أديباً فاضلاً شاعراً سمحاً سخياً جواداً محبّاً للعلماء؛ وكان يحبّ محادثة الأدباء والفضلاء والجلوس معهم. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 329، تاريخ مختصر الدول 1/ 164)
وكان أحسنُ الخَلقِ خُلُقاً، متواضعاً كريم الطبع، سخيّاً له وفاء وذمّة، وإنما أدركته حرفة الأدب فلم تطل أيامه ولا عمره. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165)
وَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: وَكَانَ للراضي فَضَائِل، مِنْهَا: أَنه آخر خَليفَة لَهُ شعر مدون، وَآخر خَليفَة انْفَرد بتدبير الجيوش، وَآخر خَليفَة خطب يَوْم الْجُمُعَة ، وَآخر خَليفَة جَالس الندماء. وَكَانَت جوائزه وأموره على تَرْتِيب الْخُلَفَاء الْمُتَقَدِّمين. (العبر في خبر من غبر 2/ 34، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 13/ 337، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 194، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 223، النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 329)
بيعته وخلافته:
لما قبضوا القاهر سألوا عن المكان الذي فيه أبو العباس أحمد بن المقتدر فدلّوهم عليه فقصدوه وفتحوا عليه ودخلوا فسلّموا بالخلافة وأخرجوه وأجلسوه على السرير ولقبوه الراضي بالله (322هـ) وبايعه القواد والناس. (تاريخ مختصر الدول 1/ 162)
فبُويِعَ بالخلافة بَعْدَ عَمِّهِ الْقَاهِرِ، بَعْدَمَا سمل القاهر(النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222)

وكانت بيعته يوم الأربعاء لست خلون من جمادي الآخرة سنة إثنتين وَعشْرين وثلثمائة (322هـ). (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193، تاريخ مختصر الدول 1/ 162، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222) وكانت مده خلافته ست سنين وعشره أشهر وعشره ايام. (تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري 11/ 284)
أعماله وأهم الأحداث في خلافته:

  • وَفِي أَيَّامه ضعف أَمر الْخلَافَة وانحل أمرهَا، حَتَّى لم يبْق للخلفاء من الْبِلَاد سوى بَغْدَاد وَمَا والاها. (مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193)
  • وأرادوا عليّ بن عيسى على الوزارة فقال الراضي: ان الوقت لا يحتمل أخلاق عليّ؛ وابن مقلة أليق بالوقت، فأحضره واستوزره، فلما استوزر أحسن إلى كل من أساء إليه، وأحسن سيرته. (تاريخ مختصر الدول 1/ 162)
  • وفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (323هـ) ازدادت حشمة البربهاري وعلت كلمته وظهر أصحابه وانتشروا فِي الإنكار عَلَى المبتدعة (طبقات الحنابلة 2/ 44) وعَظُمَ أمر الْحَنَابِلَة بِبَغْدَاد وقويت شوكتهم، وصاروا يكبسون دور الْأُمَرَاء القوّاد والعامة (تاريخ مختصر الدول 1/ 162) فَإِن وجدوا نبيذاً أراقوه، أَو قنينة كسروها، وإن وجدوا مغنية ضربوها، وكسروا آلة الغناء، ثمَّ اعْترضُوا على النَّاس فِي البيع وَالشِّرَاء. (الكامل في التاريخ 7/ 40، تاريخ مختصر الدول 1/ 163، مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 193، تاريخ ابن الوردي 1/ 258، المختصر في أخبار البشر 2/ 82)
    فَرَكِبَ بَدْرٌ الْخَرْشَنِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ، عَاشِرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَنَادَى فِي جَانِبَيْ بَغْدَاذَ ألّا يجتمع من الحنابلة اثنان، ولا يصلي منهم إمام إلا إذا جهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الصبح والعشائين، فلم يُفِد فيهم. (الكامل في التاريخ 7/ 40، تاريخ ابن الوردي 1/ 258، تاريخ مختصر الدول 1/ 163، المختصر في أخبار البشر 2/ 82)
    فخرج توقيع الراضي بما يقرأ على الحنابلة، ينكر عليهم فعلهم ويوبخهم على اعتقاد التشبيه وغيره. فمنه: أنكم تارة تزعمون ان صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين وتذكرون الكف والأصابع والرجلين والنعلين الذهب والشعر القطط والنزول الى الدنيا. فلعن الله شيطاناً زيّن لكم هذه المنكرات ما أغواه. وامير المؤمنين يقسم بالله جهداً اليّه يلزمه الوفاء بها لئن لم تنتهوا عن مَذموم مذهبكم، ومِعوَجّ طريقكم هذه ليُوسِعنّكم ضرباً وتشديداً وتبديداً وقتلاً، وليستعملنّ السيف في رقابكم، والنار في منازلكم ومحالّكم. (الكامل في التاريخ 7/ 40، تاريخ مختصر الدول 1/ 163، المختصر في أخبار البشر 2/ 82)
  • وقد تمكّن الراضى بالله من الخلافة في سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة (323هـ) ، وقلّد ابنيه المشرق والمغرب وهما أبو جعفر وأبو الفضل، واستكتب لهما أبا الحسين علىّ بن محمد بن مقلة. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 248 في حوادث سنة 323، تجارب الأمم وتعاقب الهمم 5/ 401)
  • وفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة (324هـ) صلّى الراضي باللَّه بالناس في الجامع بدار الخلافة وخطب. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص163) قال الصولىّ: سئل الراضي أن يخطب يوم جمعة، فصعد المنبر بسرّمن رأى، فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد؛ فلما خطب شنّف الأسماع وبالغ في الموعظة. انتهى. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 329)
    قال أبو بكر الصولي (وكان مؤدّب الراضي): لما فرغ من الخطبة وانقضت الصلاة وعدت إلى بيتي جاءتني رقعة بخطه وإذا فيها: «يا محمد بن يحيى وقع عليك طرفي وأنا أخطب وأنت إلى جانب إسحاق بن المعتمد قريب منى غير بعيد عنى، فعرّفني على تحرّى الصدق واتباع الحق كيف ما سمعت، وهل تهجّن الكلام بزيادة فيه، أو اختل بنقص منه، أو وقع زلل في لفظه، أو إحالة في معناه جارياً في ذلك على عادتك في حال الإمرة غير مقصّر عنها للخلافة والسلام».
    فكتبت إليه رقعة أذكر فيها:«إنني ما أحسن وصف ذلك إلا ببيت حسان بن ثابت في جدك عبد الله بن العباس- صلى الله عليه وعلى سلالته الطيبة الطاهرة- فإنه قال فيه:
    إذا قال لم يترك مقالاً لقائل … بمنتظمات لا ترى بينهما فصلاً
    (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص163)
  • وفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (324هـ) أيضاً ألجأت الضرورة الراضي إلى أن قَلَّدَ أبا بكر محمد بن رائق إمارة الجيش، وجعله أمير الأمراء، وولّاه الخراج والمعاون والدواوين في جميع البلاد، وأمر أن يخطب له على جميع المنابر، وبطلت الوزارة من ذلك الوقت فلم يكن الوزير ينظر في شيء من الأمور، إنما كان ابن رائق وكاتبه ينظران في الأمور جميعاً، وكذلك كل من تولى إمرة الأمراء بعده، وصارت الأموال تحمل إلى خزائنهم، فيتصرفون فيها كما يريدون، ويطلقون للخليفة ما يريدون. (الكامل في التاريخ 7/ 53، تاريخ مختصر الدول 1/ 163) وَبَطَلَتْ بُيُوتُ الْأَمْوَالِ، وَتَغَلَّبَ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ، وَزَالَتْ عَنْهُمُ الطَّاعَةُ، وَلَمْ يَبْقَ لِلْخَلِيفَةِ غَيْرُ بَغْدَاذَ وَأَعْمَالِهَا، وَالْحُكْمُ فِي جَمِيعِهَا لِابْنِ رَائِقٍ، ولَيْسَ لِلْخَلِيفَةِ حُكْمٌ. (الكامل في التاريخ 7/ 53، تجارب الأمم وتعاقب الهمم 5/ 444) وتغيّر الوزير ابن مقلة له وصار خصمه. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص163)
  • وفي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة (325هـ) قبض الراضي على عليّ بن مقلة واتهمه بأنه كاتب بجكم التركي بقصد الحضرة واستيلائه على أمر الخلافة معاندة لابن رائق، وظفروا بكتاب بخطه إلى مرداويج الديلميّ الخارجي يحسّن له قصد الحضرة ويهوّن عليه أمر الخلافة وكان شيعياً إماميّاً لا يرى خلافة بني العباس. واتفق رأي الخليفة وابن رائق على إن قطعت يده على ملأ من الناس، فِي مُنْتَصَفِ شَوَّالٍ(الكامل في التاريخ 7/ 71 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء ص164) وكتب رقعة من الحبس إلى أخيه أبى عبد الله بيده اليسرى وما تغيّر خطّه عما عهده.(الإنباء في تاريخ الخلفاء ص164)
  • وفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة (326هـ) استولى معزّ الدولة أبو الحسن أحمد بن بويه على الأهواز. وفيها كتب أبو علي بن مقلة إلى الراضي يشير عليه بالقبض على ابن رائق وأصحابه ويضمن أنه يستخرج منهم ثلاثة آلاف ألف ألف دينار [ويروى: ثلاثة آلاف ألف دينار] وأشار عليه باقامة بجكم مقام ابن رائق وطلب ابن مقلة من الراضي أن ينتقل ويقيم عنده بدار الخليفة فأذن له في ذلك. فلما حصل بدار الخليفة اعتقله في حجرة وعرض على ابن رائق خط ابن مقلة. فشكر الراضي. وما زال ابن رائق يلح في طلب ابن مقلة حتى أخرج من محبسه وقطعت يده. ثم عولج فبرأ فعاد يكاتب الراضي ويخطب الوزارة ويذكر أن قطع يده لم يمنعه عن عمله وكان يشد القلم على يده المقطوعة ويكتب ويهدّد ابن رائق. فأمر الراضي بقطع لسانه. ثم نقل إلى محبس ضيّق ولم يكن عنده من يخدمه فآل به الحال إلى أنه كان يستقي الماء بيده اليسرى ويمسك الحبل بفمه، ولحقه شقاء شديد إلى إن مات. وفيها دخل بجكم بغداد ولقي الراضي وقلده إمرة الأمراء مكان ابن رائق. (تاريخ مختصر الدول 1/ 163)
  • واستحضر عليّ بن عيسى بن الجرّاح وندبه للوزارة فاعتذر بكبر سنّه، ورغب ابن مقلة في الوزارة وبذل خمس مائة ألف دينار فخلع عليه وقلّد الوزارة. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص163)
  • ونفذ الراضي باللَّه محمد بن ياقوت لمحاربة هارون بن غريب الخال فخرج لمحاربته وهزمه وقتله وجاء برأسه إلى الراضي فخلع عليه وطوّقه وسوّره. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص163)
    وفي سنة سبع وعشرين (327هـ) تغيّر الخليفة على ابن رائق فاستتر؛ ووصل بجكم إلى بغداد فولّاه الخليفة إمارة الأمراء وطوّقه وسوّره (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص164)
  • وفي هذه السنة (327هـ) أيضاً خرج الراضي باللَّه لمحاربة بنى حمدان ومعه الأمير بجكم، وحين وصلوا إلى تكريت وصل الخبر إليهم بظهور ابن رائق ببغداد واستيلائه عليها، والتحاق أكثر القرامطة به، فتمّوا إلى الموصل فهرب بنو حمدان من الموصل. وكان الراضي يقول: «حصلنا من الخلافة على قصبة الموصل» . ثم صولح ابن حمدان على مال أدّاه وعاد الخليفة. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص164)
    وتقرر أمر ابن رائق على أن ولّى الشام والعواصم وقنسرين، فسار إليها ثم وصل الخبر بظهور بنى بويه الديلم، وأنهم ثلاثة إخوة تقاسموا بلاد الإسلام، وكان الأكبر منهم عماد الدولة أبو الحسن، عليّ بن بويه، والأوسط ركن الدولة أبو عليّ، الحسن بن بويه، والأصغر أبو الحسين، أحمد بن بويه. وكانوا أولاد صيّاد. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص164)
    وجاء الخبر من واسط بأن أحمد بن بويه قصد نواحيها فانحدر إليه بجكم ونفذ إلى الراضي يقول له: «أمر هذا لا يجيء إلا بك» . فانحدر الراضي إلى واسط. فحين أحسّ الديلميّ به رجع إلى الأهواز وعاد الراضي إلى بغداد. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165)
  • وفي سنة تسع وعشرين وثلثمائة (329هـ) استكتب بجكم أبا عبد الله الكوفىّ، وعزل ابن شيرزاد عن كتابته وصادره. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 329)
  • وفيها في صفر وصلت الروم الى كفرتوثا من أعمال الجزيرة، فقتلوا وسبوا. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 323)
  • وفيها كان غلاء مفرط ووباء عظيم ببغداد، وخرج الناس يستسقون وما في السماء غيم، فرجعوا يخوضون في الوحل، واستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشمىّ. (تاريخ الإسلام ت تدمري 24/ 62، النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270)
    وأما وزراؤه: فهم أبو علي محمد بن عليّ بن مقلة، وكان وزر للمقتدر باللَّه، ثم للقاهر باللَّه، ثم للراضى باللَّه. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165)
    وكان لما قطعت يده ينوح عليها ويبكى ويقول:
    يَد خدمت بهَا الْخلَافَة ثَلَاث دفعات لثَلَاثَة خلفاء وكتبت بهَا الْقُرْآن مرتين، ونقلت بها كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- ووقّعت بها عن ثلاثة من الخلفاء وتقطع هكذا كما تقطع أيدي اللصوص. (تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك 11/ 315، الإنباء في تاريخ الخلفاء ص166، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 221، عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص306)
    وفي آخر زمان الراضي بعد موت ابن مقلة استعرضوا ما في خزانة الرؤوس وكانت قد امتلأت بها الخزانة ورموها كلها إلى دجلة وكان بعضها في أسفاط وبعضها في صناديق رصاص، ووجد في الجملة سفط وفيه رأس ويد ورقعة فيها مكتوب: «هذا رأس أبى الجمال الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وكان وزير المكتفي» ، وهو الوزير بن الوزير بن الوزير بن الوزير لأن القاسم أباه كان وزير المكتفي والمعتضد (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص166) وعبيد الله كان وزير المعتضد وسليمان بن وهب كان وزير المعتمد. وفي تلك الرقعة مكتوب: «وهذه اليد التي مع هذا الرأس يد الوزير أبى عليّ بن مقلة وهذه اليد هي التي وقّعت بقطع هذا الرأس» . (تاريخ ابن الوردي 1/ 261، الإنباء في تاريخ الخلفاء ص167)
    ثم بعد ابن مقلة وزر للراضى عبد الرحمن بن عيسى بن الجرّاح أخو الوزير عليّ بن عيسى المقدّم ذكره. ثم أبو جعفر الكرخي وكان قصيراً جداً فقطع لأجله من سرير الخلافة أربعة أصابع ثم سليمان بن الحسن دفعتين. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص167)
    وفاته:
    وفي شهر ربيع الأوّل من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (329هـ) اشتدّت علّة الراضى، وقاء في يومين أرطالاً من الدم؛ ولما اشتدت علته أرسل أبا عبد الله الكوفىّ إلى بجكم وهو بواسط يعرفه شدة علته، ويسأله أن يعقد ولاية العهد لابنه الأصغر، وهو أبو الفضل. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 13/ 403)
    فمات بالاستسقاء في غرة ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاث مائة (329هـ). (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165) وقيل منتصف ربيع الاول (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270، تاريخ مختصر الدول 1/ 163، البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222) وقيل فِي شهر ربيع الأول. (مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة 1/ 194) وقيل ليلة السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول (أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية ص186)
    وكان عمره إحدى وثلاثين سنة وستّة أشهر. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270، تاريخ مختصر الدول 1/ 163، الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165)
    وقيل كان عمره يوم مات إحدى وثلاثين سنة وعشرة أشهر. (البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222)
    فكانت خلافته ست سنين وخمسة أشهر. (الإنباء في تاريخ الخلفاء ص165) وقيل: وعشرة أشهر(تاريخ مختصر الدول 1/ 164)
    وقيل كانت خِلَافَتُهُ سِتَّ سِنِينَ وَعَشَرَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ (البداية والنهاية ط إحياء التراث 11/ 222)
    وبويع بالخلافة بعده أخوه إبراهيم، ولقّب بالمتّقى. (النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة 3/ 270 في حوادث سنة 329)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

لبنان: اتفاق مع الخطوط التركيةلتسهيل السفر إلى بيروت

أعلن وزير السياحة اللبناني وليد نصار، الإثنين، التوصل لاتفاق مع الخطوط الجوية التركية لتقديم تسهيلات …