أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / القول الصحيح في وسائل الإعلام سلسلة مقالات تهدف إلى تقويم اللسان وتصحيح الأخطاء الشائعة في وسائل الإعلام 52

القول الصحيح في وسائل الإعلام سلسلة مقالات تهدف إلى تقويم اللسان وتصحيح الأخطاء الشائعة في وسائل الإعلام 52

نصير محمد

إعلامي وباحث في اللغة العربية.
عرض مقالات الكاتب

مفردات وتراكيب مُوَلّدة(11)

الكتلة الأكبر، أم الكبرى؟

شاع في لغتنا المعاصرة قولهم: الكتلة الأكبر في البرلمان.

 والقول الفصيح: الكتلة الكبرى في البرلمان.

فقد اشترط النحاة في أفعل التفضيل المحلّى بــ “أل” المطابقة لما قبله في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع.

لكنّ الأستاذ الدكتور أحمد مختار عمر ذكر في معجمه (الصواب اللّغويّ) أنه يمكن تصحيح الاستعمالات المرفوضة والمطّردة في لغة الإعلام اعتمادًا على إجازة مجمع اللّغة المصريّ في دوراته: السادسة والخمسين، والرابعة والستين، والخامسة والستين، وذلك أخذًا برأي ابن مالك وابن يعيش وغيرهما.

ويرجِّح عدم وجوب المطابقة في تفضيل المؤنث المحلّى بـ “أل”؛ مما كان داعيًا لظهور تعبیرات حديثة خرجت عن المطابقة، مثل: “القضية الأخطر“، و” النغمة الأوقع“، و” الوجبة الأطيب، و”الكتلة الأكبر” …إلخ.

ويمكن عدّ “أل” موصولة في هذه التعبيرات، أي عدّ “أل” موصولاً اسميًّا أو حرفيًّا على خلاف، ويكون تقدير الكلام: القضية التي هي أخطر.  النغمة التي هي أوقع.  الوجبة  التي هي أطيب. والكتلة التي هي أكبر.

على حين حاول الأستاذ هادي العلويّ التفريق بين قول المحدثين: اللجنة العليا واللجنة الأعلى والكتلة الكبرى والكتلة الأكبر بأنّ التعبير الأول يراد به اللجنة التي ليس فوقها لجنة أخرى، والكتلة التي لا يوجد أكبر منها، أما التعبير الثاني فيراد به لجنة أعلى من لجنة دونها ، وكتلة أكبر من كتلة دونها، لكنها في الوقت نفسه أدنى من لجنة أخرى أعلى منها أو كتلة.                                                                                              ولكنّ الإشكال النحويّ يقع في كون اللجنة مؤنثة وأعلى مذكر فلا يصح أن يكون صفة لها. وكذلك الأمر مع الكتلة.

فاذا أردنا التعبير عن حالة كهذه وجب أن نقول: اللجنة التي هي أعلى، والكتلة التي هي أكبر.

 وهو”تطویل وحذلقة لا مُسوّغ لها”- بحسب قول الأستاذ العلويّ.

وبعد عرض هذه الآراء يتبيّن أن القول الفصيح – وبعيدًا عن التكلّف في تقدير الكلام ومحاولة تسويغ صحته- يتمثّل بوجوب المطابقة في أفعل التفضيل المحلّى بــ “أل” لما قبله في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع.

فنقول: الكتلة الكُبرى بدل الأكبر.

والقوة العُظمى  بدل الأعظم.

والوسيلة الفُضلى بدل الأفضل

قل حِصّة ولا تقل: كوتا

وفي هذا السياق يقول أغلبهم في وسائل الإعلام: الكوتا النسائية في مجلس النوّاب

والقول الصحيح: حِصّة، أو نصيب، لا كوتا. كما يقول الدكتور هشام حمزة

نقول مثلا: الحِصّةُ النسائية، أو حِصّة النّساء في مجلس النوّاب، ولا نقول: كوتا، لأن “كوتا”quota ليستْ عربيّة.                       

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هل ضرب سيف الدولة المتنبي بالدواة ورأيى فى ذلك؟

أ.د. إبراهيم عوض كاتب ومفكر مصري. أحب أن أقف قليلا عند حادثة الدواة …