أخبار عاجلة

معرض الكتاب في إسطنبول يودع زواره


فريق التحرير
القراءة عنوان الحضارة والتقدم ويقاس رقي الأمم بعدد الكتب التي تقرأها سنويًا فمن كانت قراءته وفيرة فقد ارتفعت مكانته وامتلك زمام أسباب التفوق ومن كان إقباله على الكتب والقراءة ضعيفا كان نصيبه من القوة والتمكين متواضعًا.
دأبت معظم دول العالم على عادة افتتاح معرض الكتاب كل عام ،ومشاركة دول النشر من شتى البلدان فيه ونعمت تلك العادة ولكن هذا الطقس بدأ يفقد ماءه ورواءه وبدأ نجمه يأفل وذلك بسبب منافسة الكتاب الإلكتروني له، ولا غرو أن نجد بعض عشاق اليراع والصفحات البيضاء شرعوا بنسج قصائد الرثاء لتلك الحبيبات.
فتحت اسطنبول المدينة العريقة التي تجمع بين الأصالة والعراقة ذراعيها منذ أسبوع لمعرض الكتاب العربي وقد تسنى لي أن أزوره في يومه الأخير-اليوم- وكان الملاحظ كثرة الكتب والعناوين المغرية والجاذبة ولكن بالمقابل قلة الإقبال على تلك الموائد التي تغذي العقول والأرواح، وإذاكان تفسير الظاهرة بعزوف الناس عن هذه النفائس باستبدالها بجواهر رقمية والكترونية فلا بأس وإن كان العزوف هو زهد الناس بالقراءة فتلك الطامة الكبرى التي نجنح لترجيحها بدليل أن المقالات التي تنشر عبر المواقع والصحف لا يتجاوز قراؤها المئات في حين أن الفيديوهات التي لا تتجاوز العشر دقائق يتهافت عليها مئات الآلاف.
ولا بدّ في النهاية من ذكر بعض أقوال الأدباء والشعراء والكتاب في المكانة السامية التي يتبوأها الكتاب :
يقول الجاحظ: الكتاب وعاء ملئ علما وظرف حشىي ظرفا، وبستان يحمل في ردن، ينطق عن الموتى ويترجم كلام الأحياء.
ويقول المتنبي :
أعز مكان في الدنى سرج سابح.
وخير جليس في الأنام كتاب.
ويقرر رامبو أن خيمياء الكلمة قادرة على تغيير العالم بفعل قوتها كتب في افتتاح قصيدته النثرية :فصل في الجحيم
أحلم بحروب صليبية… برحلات اكتشاف غير مدونة.. بإزاحة الشعوب والقارات عن مواقعها فأنا أعتقد في كل أشكال السحر.
وفي كتاب ألف ليلة وليلة يخاطب الفتى الحجر:
افتح ياسمسم فيتحرك الحجر والمعنى رمزي والمقصود أن قوة الكلمة من الممكن أن تحرك الحجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

“مظفر النواب” عند مليك مقتدر

ا. عبود العثمان أديب وشاعر سوري رحل الشاعر العراقي “مظفر النواب” مودعاً دنياه …