أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / هل تغيرت طبائع العرب في عصرنا؟ وصدقت شهادة نوبوأكي نوتاهارا فينا!

هل تغيرت طبائع العرب في عصرنا؟ وصدقت شهادة نوبوأكي نوتاهارا فينا!

أ.د. عمار بن عبد الله ناصح علوان

مدير المركز الكندي للبحوث التطبيقية واستشراف المستقبل
عرض مقالات الكاتب

تمثل شهادة البرفسفور الياباني  نوبوأكي نوتاهارا في بحثه القيم ” العرب من وجهة نظر يابانية” خير شهادة من الأمم الاخرى ، لأنه قد جرت العادة أن كل قوم يحسبون أنهم أفضل شعب على وجه البسيطة!

وخير من يبين لك عيوبك غيرك البعيد عنك ،  وما أصدق المثل القائل ” كل فتاة بأبيها معجبة”!وميزة هذه الشهادة أنها قد أتت من اليابان! ومازال حبل الود قائم بين العرب واليابان حتى الآن لا يعكرها استعمار!! وليس هناك شبهة استعلاء القوي على الضعيف لو جاءت-مثلا- من باحث غربي!!

نأتي إلى هذه الشهادة للبروفسفورالفيلسوف الياباني نوبوأكي نوتاهارا  في حق الحكومات العربية وشعوبها ونقلبها على واقعنا المعاصر مستقرينا تاريخنا الطويل .

واقتبس أهمها مقسمة على قسمين:

شهادة نوبو أكي نوتاهارا في الحكومات العربية –وسوف أفردها بمقالة مستقلة-

شهادة نوبو اكي في الشعوب العربية وطبعائهم وسلوكهم-سوف أفصل فيها في مقالتين:

“حين يدمر العرب الممتلكات العامة، فهم يعتقدون أنهم يدمرون ممتلكات الحكومة، لا ممتلكاتهم”

صدقت يا نوتاهارا ما قد وصفت! وإن كان قد سبقك علامة علم الاجتماع ابن خلدون بهذا التوصيف فاغضبنا منه!! واتهمناه بالتحامل على العرب!! فما زال العربي حتى يومنا هذا يقتلع الهواتف العمومية والعاب الحدائق العامة كأنها ممتلكات الاحتلال المستعمر!  وإذا دخلت بيته رأيته شامة في النظافة ! واذا اطلعت على الشارع العام التي تطلع شرفة منزله عليه رأيت ذلك الشارع مزبلة من مزبال العالم الثالث!    

“السجناء السياسيون في البلدان العربية ضحوا من أجل الشعب، ولكن الشعب نفسه يضحي بأولئك الأفراد الشجعان، فلم نسمع عن مظاهرة أو إضراب أو احتجاج عام في أي بلد عربي من أجل قضية السجناء السياسيين. إن الناس في الوطن العربي يتصرفون مع قضية السجين السياسي على أنها قضية فردية وعلى أسرة السجين وحدها أن تواجه أعباءها! إن ذلك من أخطر مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية”

صدقت يا نوتاهارا!! فقد تركنا أول ثائرضد الظلم والطغيان وضد الديكتايورية في تاريخنا العربي الإسلامي وهو سيدنا الحسين حفيد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يلاقى مصير الموت هو وأهل بيته على الجيش الأموي الغاشم بعد ما وعدناه اننا سنكون معه في مواجهة حكومة الظلم والطغيان!! 

“الشعور بالاختناق والتوتر سمة عامة للمجتمعات العربية. توتر شديد ونظرات عدوانية تملأ الشوارع”!!

صدقت يا نوتاهارا فشاعرنا العربي الحكيم الجاهلي والخبير بطبعائهم زهير بن أبي زهير قال في معلقته ” ومن لا يظلم الناس يظلم”!! ثم جاء شاعرنا الكبير المتنبي-بعد أربعة قرون- فيأكد هذا المعنى الغالب على طبائع العرب بقوله” الظلم من شيم النفوس وإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم!” والعدوانية هي السائدة في طباعنا لعلك إذا طالعت شخصية أبو عنتر، أو مسلسلات  باب الحارة رأيت توصيفك ماثلًا في تلك المسلسلات وأمثالها كثير في الدول العربية!! وإذا قدر لك ومارست قيادة سيارتك في الشوارع العربية وفي انتظار الطوابيرفي أحد المعاملات لرأيت أن شعارها المتدوال بين الناس كلما تعنترت على غيرك وتسلطت على دور غيرك فأنت الأفضل ! ، وأنت الشخص المهم الذي له الوزن في المجتمع!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هل ضرب سيف الدولة المتنبي بالدواة ورأيى فى ذلك؟

أ.د. إبراهيم عوض كاتب ومفكر مصري. أحب أن أقف قليلا عند حادثة الدواة …