أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / حتمية القيادة الإسلامية للبشرية!

حتمية القيادة الإسلامية للبشرية!

محمد فهد

كاتب سوري
عرض مقالات الكاتب

فشلت قيادة الرجل الأبيض الحضارية ،وأفلست حضارته ماديًا واقتصاديًا وعسكريًا ، لأنه لايملك رصيدًا من القيم الأخلاقية تسمح له بالاستمرار؛ ولأن الطرف الآخر المؤهل قد ضعف ،وهو الاسلام بسبب تكالب الأمم عليه وتخلي ابناؤه عنه !والآن جاء دور الإسلام من جديد، فهو يملك كل المؤهلات لقيادة البشرية من قيم ومنهج رباني وواقعي بذات الوقت .
فشلت النهضة الاوربية بإسعاد البشرية ،وكذلك الدعوات القومية والطائفية والأنظمة الفردية والجماعية؛ جميعها فشلت لتحقيق السعادة للبشرية بل جلبت الشقاء ،وجاء دور الإسلام والأمة في أشد الساعات حرجًا وحيرة واضطرابًا .
الإسلام لايتنكر للابداع المادي، لأنه وظيفة الإنسان الأول لخلافة الأرض وشرط – في ظرف خاص – لعبادة الله وتحقيقًا للوجود الإنساني؛ لكن الإسلام لا يمكن أن يؤدي دوره إلا بوجود أمة متمثلة على الأرض ،ووجود الأمة الإسلامية بمواصفاتها “الربانية” قد انقطع عن الأرض منذ قرون طويلة ..
لأن الأمة الإسلامية ليست أرضًا كان يعيش عليها “الإسلام “ولا قومًا كان أجدادهم في عصر من العصور يعيشون النظام الإسلامي !
إنما الأمة الإسلامية جماعة من البشر تنبثق حياتهم وتصوراتهم وأنظمتهم ،وقيمهم كلها من المنهج الاسلامي ؛هذه الأمة بهذه المواصفات ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ ) انقطع وجودها على الأرض منذ سقوط الخلافة ،وانقطاع الحكم بمنهج الله وشريعته من فوق الأرض ، ولابد من إعادة هذه الأمة لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب لقيادة البشرية مرة أخرى، وذلك بإزالة ركام الجاهلية بكل معانيها من تصورات وأنظمة فاسدة وأوضاع وأعراف لاصلة لها بالإسلام ومنهجه، وإن كانت تسمى زورًا بعالم إسلامي، وما تزاحم الأمم علينا اليوم إلا لشعورهم بعظمتنا من منهجنا الإسلامي الذي يملك السعاده للبشرية كافة بلا ألوان ولا عروق ،لذا يحاولون تأخير قيادته الأممية- وهي قادمه لا محال – المؤهلة لذلك ،فهل يدرك قادة الفكر الإسلامي والدعاة ذلك للنهوض بمنهجهم،أم أنهم يأخذون بمنطق الأسباب، وينسون قدرة خالق الأسباب؟

إننا ضعفاء أمام قوة العدو المادية والعددية والسلاح ،ونسوا عظمة فرعون وضعف بني إسرائيل وكيف نحوهم الله بإيمانهم وصبرهم ، وهي أقوى الأسلحة،للنجاة ،ونسوا قلة العدد والعدة والسلاح عند المسلمين أمام الروم والفرس ،وكيف تم قهرهم وسحقهم بالإيمان والصبر والتعلق بخالق الأسباب لا بالأسباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

في مجال الحرب الحديثة !

العميد د. م. عبد الناصر فرزات أسلحة جديدة في ميادين الحروب: (أ) …