أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مرة أخرى مصر وتركيا والإخوان؟!

مرة أخرى مصر وتركيا والإخوان؟!

محمد عماد صابر

برلماني مصري سابق
عرض مقالات الكاتب

مازالت الشواهد تؤكد ما قلناه من أن السيسي يكذب ويتحرى الكذب فقد طرح منذ أيام الوثيقة الوهم المسماة ” الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ” والكل يعلم أن مصر دولة بلا إنسان ومن فيها بين أسير وجريح ومفقود لأنها أجواء الصراعات والحروب لا أجواء الدول والمؤسسات، طرح السيسي وثيقة الوهم ثم أشار إلى قبوله بالإخوان وبشروط وبعدها بساعات توفي المصري الرافض للانقلاب “وليد سعودي” في مقر قسم أول المحلة الكبرى محافظة الغربية وبعدها بأيام تم إحالة الناشط المصري جورج باتريك إلى محكمة الجنح على خلفية مقال رأي كتبه في العام 2019، وقبلها بأيام تم إحالة الناشطة الحقوقية هدى عبد المنعم التي تجاوز عمرها 60 عاما و في ظروف صحية خطرة إلى محكمة الجنايات ومعها عائشة الشاطر وأخريات، هذا بالتزامن مع اللقاء الاستكشافي الثاني بين مصر وتركيا لإعادة العلاقات الثنائية بين البلدين والذي طلبت فيه مصر بدفع سعودي إماراتى تسليم 15 قياديا من قيادات الإخوان وهو ما رفضته تركيا بناء على ما ورد في الإعلام التركي وعلى لسان المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية والذي قال أن تركيا لن تسلم أحد ولكن من الممكن أن تطلب منه مغادرة البلاد،
الخلاصة،
•• السيسي يكذب ويتحرى الكذب ولا يؤمن بالإنسان المصري ولا حقوقه وما يصدر من تصريحات أو تلميحات هي ملهاة لشغل الرأى العام عن قضاياه المصيرية في الوجود والحدود والحياة.
•• الإشارة إلى الإخوان هو أيضا لإحداث إشتباك وارتباك ومزيد من الإنقسام داخل الصف الإخواني المنقسم أصلا لتبقى الجماعة مشغولة بنفسها عن الدعوة والدولة معا.
•• ملاحقة قيادات الجماعة في الداخل والخارج مهمة خليجية مصرية مقدسة لأسباب ذكرناها حين كتبنا عن تغير عقيدة وموقف الخليج ضد الجماعة بالتزامن مع الغزو العراقي للكويت ثم بعدها خلال الخطوات الأولى لثورات الربيع العربي ودور الإخوان و الحركة الإسلامية فيها .
•• ستعود العلاقات التركية المصرية اليوم أو غدا لحاجة البلدين لذلك حفاظا على المصالح المشتركة في ملفات كثيرة سياسية واقتصادية، وستظل مصر بدفع خليجي تطلب تسليم قيادات الإخوان وربما يكون للمخابرات المصرية والموساد دور في خطف بعضهم، لكن تركيا حتى اللحظة تؤكد عدم تسليم أحد ولكن يمكن طلب المغادرة من بعضهم .
•• على قيادات الإخوان في تركيا ترتيب أوضاعهم والتعاطي مع الأحداث بحسن التوكل، وإبداعات لمسارات فاعله جديدة، ولاخوف على الدعوة، فللبيت رب يحميه .
•• لعل تغير الظروف بهذا الشكل المتسارع خاصة تجاه الإخوان يكون فيه بعض حلول العقد الموجودة داخل التنظيم، وفيه صالح الدعوة معاً، ويبقى الرهان قائم وقادم على تيار وطني جديد بخلاف السيسي وكذباته وواقع الإخوان ومشكلاته ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

خصائص خليل الله إبراهيم -عليه السّلام- وصفاته العظيمة (1)

د. علي محمّد الصلابيّ إنّ خليل الله إبراهيم عليه السلام عَلمٌ من …