أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / العميل في ضيافة الغازي !

العميل في ضيافة الغازي !

د. صلاح قيراطة

كاتب وباحث سياسي
عرض مقالات الكاتب

أفاد الكرملين مساء يوم أمس الإثنين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماعًا مع رأس العصابة الطائفية بشار الأسد الذي وصل إلى العاصمة الروسية في زيارة غير معلنة…ومما جاء في بيان الكرملين :

وأشار بوتين خلال اللقاء إلى أن الرئيس السوري يفعل الكثير لإقامة حوار مع المعارضين السياسيين…

كما هنأ بوتين الأسد بالنتائج الجيدة للانتخابات الرئاسية، وقال إن هذه النتائج “تؤكد أن السوريين يثقون بك، وعلى الرغم من كل الصعوبات والمآسي التي شهدتها السنوات السابقة، فإنهم يعولون عليك في عملية العودة إلى الحياة الطبيعية…

وقال بوتين إنه ( بجهودنا المشتركة وجهنا ضربة للإرهابيين، فالجيش السوري يسيطر على أكثر من ٩٠% من أراضي البلاد، رغم بقاء عدد من بؤر الإرهاب قائمة )…

وأوضح بوتين أن ( المشكلة الرئيسية، في رأيي، تكمن في أن القوات الأجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد دون قرار من الأمم المتحدة ودون إذن منكم، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي ،ويمنعكم من بذل أقصى الجهود لتعزيز وحدة البلاد ومن أجل المضي قدمًا في طريق إعادة إعمارها بوتيرة كان من الممكن تحقيقها لو كانت أراضي البلاد بأكملها تحت سيطرة الحكومة الشرعية )

واشار بوتين إلى أن التبادل التجاري بين روسيا وسوريا ازداد بمقدار ٣،٥ مرة في النصف الأول من العام الجاري، كما أنه تم تسليم أولى شحنات لقاحات ( سبوتنيك V ) و ( سبوتنيك لايت ) لسورية

من جهته، قال رأس النظام: العقوبات المفروضة على سورية بأنها لا إنسانية ولا شرعية، وأشار إلى أن جيشي سورية وروسيا حققا نجاحات ملموسة في القضاء على الإرهاب.

ومما تقدم ،لن أسأل ، بل سأقول :

  • ليس لبشار الأسد أن يزور موسكو دون طلب من الرئيس بوتين فهو ليس سوى ذنب الكلب كما يصفه الإعلام الروسي !
  • بوتين بلقائه الأسد بشكل أقرب ما يكون السرية ودون إعلان مسبق يؤكد أن الأوضاع الأمنية في سورية ورغم كل ما قاله خلال اللقاء مازالت قلقة، وأعتقد اني لا اشطح أن أي خروج معلن الأسد سيكون غير آمن اقله لجهة امكانية عودته .
  • استطيع ان أجزم أن السرية بلغت مكانًا حصر فيه الخبر على عدد لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة في كل من دمشق وموسكو …
  • بوتين يبارك لنفسه، بما قامت به قواته، التي تذرعت بإسناد جوي، ومحاربة إرهاب كمبرر لدخولها الحرب السورية، كونها استطاعت أن تحقق حلما استراتيجيا كان يداعب مخيلة الروس منذ أن كانت روسية قيصرية، اي قبل الثورة البلشفية عام ١٩١٧ وهي الوصول للمياه الدافئة على المتوسط عبر البوابة السورية بمباركة ( صهيو – أمريكية )، بل بطلب من هذا التحالف.
  • بوتين فيما قاله للأسد، لا يعدو أن يكون ضحكًا على اللحى وبشكل خاص عبارة ( دون إذن منكم ) فهو يعطي الأسد قدرًا من الاهمية، ليس له في حقيقة الأمر ولايعكس واقعًا سياسيًا، فالكل يعلم أن سورية تعاني من خمسة احتلالات وأن الأسد لم يكن يمتلك الشرعية الوطنية عندما استدعى مايحاكي نصف هؤلاء المحتلين، لممارسة فعل القتل على الهوية من بعضهم ان لم نقل كلهم، فالمطلوب “أمريكيًا وصهيونيًا ” القضاء عليها ولهذا تم تم التعاطي معها من قبل القوى الغاشمة على أنها حرب ذات أبعاد دينية، ولن ننسى مباركة الكاهن الروسي لقوات بلاده التي اتجهت لسورية، ولن ننسى كذلك تصريحات وزير الخارجية لافروف بعدم سماح بلاده لأن يكون رئيس سورية من الاكثرية المجتمعية “السة” في سورية .
  • لي ان اربط بين ما يقرأ أنه انسحاب أمريكي من افغانستان، ولا أقرأه انا إلا تغييرًا في الاستراتيجيات، في ظل زمن مذهل لجهة امتلاك للتقانات العسكرية، لي أن اربط بين هذا ( الانسحاب ) واللقاء ( السوري – الروسي ) تحسبًا لانسحاب مفاجيء من سورية، ولا أظنه مطروح على المدى القريب، وما يعقبه من تداعيات يجب أن توضع بالحسابات، لاسيما أن شيئًا من هذا يمكن لها أن ينعش الجماعات الإسلامية مقتدية ولو نظريًا، بما حدث في أفغانستان، مما يظن أنه انتصار لطالبان، والخشية الروسية أن يجد له صدًا في سورية، وبالتالي نكون ان لم يوضع ذلك في حسابات الكرملين، سنكون امام مقولة ( كأنك يابو زيد ماغزيت )، مع احتمالية ضئيلة جدا للعودة للمربع الاول …
  • بوتين أراد ان يؤكد على أن ما جرى في جنوب سورية لجهة التفاوض تحت الضغط، أو بفعل ممارسة القوة، هو مايجب أن يتبع في منطقة خفض التصعيد الرابعة .
  • وكذا أراد ان يقول إن سورية هي حصتنا، وإن رئيسها رهن إشارتنا، وأننا دخلنا بارادتكم، لكن خروجنا منها إن حدث لن يكون إلا بارداتنا.
  • أراد أن يعطي الشرعية ( للانتخابات الرئاسية ) في سورية، وفي هذا إشارة إلى حجم المعارضة وقدرتها على المشاركة السياسية في الحياة السورية، وأنه ليس لها إلا ماتمنحها إياه روسيا الاتحادية، في إشارة صريحة إلى فعاليات مسار( استانة ) وقدرته أن ينتج حلاً سياسيًا في قد الفرقاء المحتلين لسورية، وأن خير من يمكن هؤلاء ( الخمسة ) من رسم خرائط نفوذهم في سورية هو بشار الأسد ابن صاحب الحركة التصحيحية.
  • وأخيرًا : القوى المتداخلة في سورية بطلب من بشار الأسد تعد قوى غازية في القانون الدولي ، فنظام العصابة الطائفية سقط بالشرعية الثورية بوصف الشعب صاحب السيادة .

تعليق واحد

  1. الله يلعن روحك يا اوباما الكيماوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

لماذا فرنسا؟!

معاذ عبدالرحمن الدرويش كاتب و مدون سوري فجأة و بدون سابق إنذار تطفو …